أعلنت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا، الأحد، جاهزيتها لإجراء الاستحقاقات الرئاسية والنيابية منتصف أبريل المقبل، حال توفر متطلبات التمويل والتأمين والاتفاق على آلية لدعم العملية الانتخابية، والإشراف عليها في ظل وجود حكومتين في البلاد.
وقالت “المفوضية” في بيان، إنها ستعمل على “تعزيز القدرات الفنية في مواجهة أي تحديات تعترض عملية تنفيذ الانتخابات الرئاسية والنيابية”، مشيرة إلى أنه من المتوقع الانتهاء من هذا المستوى من الانتخابات في نهاية مارس 2026.
ودعت “المفوضية”، بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى “التركيز على جوهر الخلاف المتمثل في تعديل القوانين الانتخابية الصادر عن لجنة (6+6)، والعمل على تسوية تلك الخلافات فوراً، وإحالتها إلى المفوضية دون أي تأخير أو مماطلة لتباشر المفوضية إصدار اللوائح التنظيمية والإجراءات التنفيذية استعداداً لإطلاق عملية التنفيذ”.
وتشكلت لجنة “6+6” الليبية من ممثلين لمجلسي النواب والأعلى للدولة بموجب التعديل الدستوري لوضع قوانين الانتخابات، التي تعذر إجراؤها في ديسمبر 2021.
كما حثت المفوضية على “عدم الانجرار والانصياع إلى مطالبات غايتها الإبقاء على حالة الجمود التي نخرت في هيكل الدولة، وأن لا تنخرط في مسارات لن تقدم شيء الجذور المشكلة، بل ستزيد الأمر تعقيداً”.
لا للأجندات الخارجية والتدخلات الدولية
وشددت “المفوضية” على أن “قرار تغيير الوضع الراهن يجب أن يكون ليبياً محضاً، ومسؤولية اتخاذه مسؤولية الليبيين دون غيرهم، فلا يجب أن يخضع لأجندات خارجية وتدخلات دولية وحسابات ومصالح إقليمية”.
وحضت مجلسي النواب والدولة على أن “يتحملا مسؤوليتهما أمام الله والشعب في إنقاذ الوطن مما يحاك له من مؤامرات غايتها ترسيخ واقع الانقسام والتشرذم”.
وشددت المفوضية على أن مجلسها “لن يتردد في حمل لواء التغيير مهما واجهته من تحديات وعراقيل والاضطلاع بمسؤوليته الوطنية إيماناً منه بأن الانتخابات والاحتكام إلى صناديق الاقتراع هي السبيل الوحيد لإنهاء الانقسام واستعادة الشرعية”.
وعبر رئيس الحكومة الليبية المكلفة من البرلمان أسامة حماد، الجمعة، عن دعمه لمتظاهرين مطالبين بإجراء الانتخابات الرئاسية في ليبيا، لإنهاء “المرحلة الصعبة من الانقسام المؤسساتي”.
ودعا حماد عبر منصة “إكس” البرلمان، للاستمرار في البحث عن آلية، بالمشاركة مع المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، تضمن سرعة إنجاز الانتخابات الرئاسية.
وكان من المقرر إجراء انتخابات في ديسمبر 2021، لكنها ألغيت بسبب عوامل عدة، بما في ذلك الخلافات بشأن أهلية المرشحين.
ولم تنعم ليبيا بسلام يذكر منذ الأحداث التي دعمها حلف شمال الأطلسي (الناتو) عام 2011، وانقسمت في عام 2014 بين فصيلين أحدهما في الشرق والآخر في الغرب في ظل إدارتين متنافستين على الحكم.
