اخر الاخبار

أمريكا تصدم العرب برفض خطة إعادة إعمار غزة وتتمسك بتهجير الفلسطينيين!

أمريكا ترفض خطة العرب لغزة
أعلنت واشنطن رفضها القاطع للخطة العربية التي طُرحت خلال قمة القاهرة الطارئة لإعادة إعمار قطاع غزة

وطن في خطوة مفاجئة تعكس الانحياز الأمريكي لإسرائيل، أعلنت واشنطن رفضها القاطع للخطة العربية التي طُرحت خلال قمة القاهرة الطارئة لإعادة إعمار قطاع غزة. وبدلًا من دعم الجهود العربية الرامية إلى استقرار المنطقة، تمسكت الإدارة الأمريكية بمقترح الرئيس السابق دونالد ترامب، الذي يدعو إلى تهجير سكان غزة وإعادة إعمار القطاع بطريقة تضمن إقصاء حركة حماس نهائيًا من المشهد السياسي.

وجاءت التصريحات الأمريكية بعد وقت قصير من انتهاء القمة، حيث أكد مجلس الأمن القومي الأمريكي أن “الخطة العربية لا تعالج الوضع الحالي في غزة، وأن القطاع لم يعد صالحًا للسكن بسبب الدمار الواسع والذخائر غير المنفجرة”. وأضاف البيان أن واشنطن ترى أن إعادة بناء غزة يجب أن تكون وفق رؤية مختلفة، تقوم على تغييرات جوهرية في هيكل السلطة، بما يتماشى مع المصالح الإسرائيلية.

وفي موقف متماهٍ مع واشنطن، سارعت وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى رفض الخطة العربية، ووصفتها بأنها “مغرقة في وجهات نظر قديمة عفا عليها الزمن”. وعبّرت تل أبيب عن استيائها من منح أي دور مستقبلي لحركة حماس، مؤكدة أن أي خطة لا تشمل القضاء التام على المقاومة في غزة ستكون مرفوضة. كما انتقدت الاعتماد على السلطة الفلسطينية، معتبرة أنها “شريك غير موثوق به في تحقيق الأمن والاستقرار”.

من ناحية أخرى، تضمنت الخطة العربية التي تم طرحها في القمة تخصيص 53 مليار دولار لإعادة إعمار غزة، على أن تستمر هذه العملية لمدة ست سنوات، وتشمل تشكيل لجنة غير فصائلية لإدارة شؤون القطاع لمدة ستة أشهر على الأقل. وتأتي هذه الخطة في إطار الجهود العربية لمحاولة تقديم حلول واقعية للأزمة المتفاقمة، التي أودت بحياة آلاف الفلسطينيين، وخلّفت دمارًا هائلًا في البنية التحتية.

على الرغم من الرفض الأمريكي والإسرائيلي، لاقت الخطة العربية ترحيبًا من حركة حماس، التي أكدت أن أي مبادرة تعزز صمود الشعب الفلسطيني وتحفظ حقوقه يجب أن تحظى بالدعم الكامل. وأشارت الحركة إلى أن الموقف الأمريكي يكشف بوضوح أن واشنطن لم تكن يومًا وسيطًا نزيهًا في الصراع، بل تعمل على تعزيز الهيمنة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية.

في ظل هذا الموقف الأمريكي الرافض، تستعد الدول العربية لإطلاق حملة دبلوماسية لحشد دعم دولي للخطة، وإقناع الأطراف الفاعلة بضرورة تبني رؤية أكثر توازنًا لحل أزمة غزة. ومع تصاعد الضغوط على الفلسطينيين، يبقى السؤال: هل ستنجح الجهود العربية في فرض خطتها أم أن واشنطن وتل أبيب ستواصلان مساعيهما لفرض واقع جديد على حساب حقوق الفلسطينيين؟

اقرأ أيضا:

نتنياهو: آن الأوان لمغادرة غزة.. تهديدات جديدة قبل القمة العربية!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *