أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “الناتو” مارك روته، الخميس، اتفاق دول التحالف العسكري على تخصيص مئات الملايين من الدولارات لدعم مبادرة تعرف باسم قائمة الطلبات ذات الأولوية لأوكرانيا، وذلك لتزويد كييف بأسلحة أميركية.

وشكر روته، بريطانيا، وأيسلندا، والنرويج، والسويد، وليتوانيا على إسهاماتها، وأضاف أنه يتوقع صدور مزيد من التعهدات قريباً، دون أن يذكر أسماء دول معينة.

ولم يذكر روته حجم الدعم المالي الذي أشار إليه خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزراء دفاع بريطانيا، وألمانيا، وأوكرانيا.

صواريخ اعتراضية

وفي السياق، قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس إن برلين ستسلم 5 صواريخ اعتراضية جديدة من طراز “باك-“3 إلى أوكرانيا إذا تبرعت دول أخرى بما مجموعه 30 صاروخاً.

وصاروخ “باك-3″، أو “باتريوت” بالقدرة المتطورة-3، من الأسلحة الرئيسية التي زود بها الغرب أوكرانيا في حربها لمواجهة الغزو الروسي.

وقال بيستوريوس في بروكسل بعد اجتماع لمجموعة الاتصال للدفاع عن أوكرانيا التي تضم 50 دولة: “نعلم جميعاً أن الأمر يتعلق بإنقاذ الأرواح”. وتابع: “مسألة أيام، لا أسابيع أو أشهر”.

وأشار الوزير الألماني إلى أن إعلان “باتريوت” لم توافق عليه الحكومات الوطنية بعد، لكنه أعرب عن “تفاؤله الكبير” بإمكانية تحقيق هدف الثلاثين صاروخاً إلى جانب الصواريخ الخمسة.

من جهته، أفاد وزير الدفاع البريطاني جون هيلي بأن بلاده وحلفاء لها تعهدوا، الخميس، بتقديم مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة إجمالية تبلغ 35 مليار دولار.

وأردف هيلي في مؤتمر صحافي: “يمكننا إنقاذ الأرواح، ويمكننا الضغط على (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين، ويمكننا الاتفاق على السلام، لكن فقط في حال تكاتفنا معاً”.

زيلنسكي يشكر بريطانيا

من جهته، أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلنسكي عن شكره لبريطانيا ورئيس وزرائها كير ستارمر ووزير الدفاع جون هيلي على حزمة الدفاع الجوي الجديدة “في الوقت المناسب” التي تتجاوز قيمتها 500 مليون جنيه إسترليني.

وأعرب عن امتنانه لانضمام بريطانيا إلى برنامج “PURL” بمساهمة كبيرة قدرها 150 مليون جنيه إسترليني، ما سيسمح لأوكرانيا بشراء أسلحة إضافية أميركية الصنع، “وفي المقام الأول أنظمة الدفاع الجوي”.

ويشكل برنامج PURL آلية تمويل جماعي أطلقها “الناتو” بالتعاون مع الولايات المتحدة لتسريع تزويد أوكرانيا بالأسلحة. وتسمح المبادرة للحلفاء بتمويل شراء أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وغيرها من المعدات الحيوية لكييف.

وتأسست المبادرة في الصيف الماضي لضمان تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا في وقت توقفت فيه المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة.

وقال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي ماثيو ويتاكر، الثلاثاء الماضي، إن الحلفاء قدموا بالفعل أكثر من 4.5 مليار دولار من خلال البرنامج.

الهجمات الروسية

وفي منشور على منصة “إكس”، أشار زيلنسكي إلى أن “الهجمات الروسية على شعبنا وقطاع الطاقة والبنية التحتية الأخرى التي تُبقي الحياة مستمرة لا تزال متواصلة دون توقف، ويمكن لكل ضربة أن تُلحق أضراراً كبيرة”، معتبراً أن “مثل هذه القيادة والدعم ضروريان بشكل خاص الآن، وسط برد الشتاء”.

وذكر الرئيس الأوكراني أن بلاده “مستعدة للاجتماعات”، لكنه أشار إلى أنه “حتى هذه اللحظة لا توجد لدينا إجابات واضحة من روسيا بشأن ما جرى اقتراحه للأسبوع المقبل”.

وأيدت كييف دعوة لوقف إطلاق النار في الحرب مع موسكو خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية بعد أن حثت إيطاليا وبابا الفاتيكان البابا ليو قادة العالم على استغلال دورة ألعاب “ميلانو كورتينا” للدفع نحو السلام.

وقال وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها لوكالة “رويترز” إن كييف تؤيد اقتراح الهدنة خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، التي تقام من السادس إلى 22 فبراير في ميلانو ومنتجع كورتينا دامبيتسو في جبال الألب، وتؤيد أيضاً قرار الأمم المتحدة الذي يدعو إلى هدنة عالمية.

شاركها.