أصدرت نقابة المعلمين في سوريا، مساء الثلاثاء 3 من شباط، بيانًا أعلنت فيه تبنيها مطالب المعلمين، ووصفتها بالمحقة، ولا سيما ما يتعلق بتحسين الأوضاع المعيشية والتربوية والاجتماعية للمعلم.

ويأتي بيان النقابة بالتزامن مع الإضراب الذي ينفذه معلمو الشمال السوري، والذي انطلق في 1 من كانون الثاني الحالي، ودخل يومه الرابع على التوالي.

وأكدت النقابة في بيانها أنها صرحت في أكثر من مناسبة بتبني مطالب المعلمين ودعمها، مشيرة إلى أنها تواصل العمل مع المعلمين لتحقيق هذه المطالب.

تأكيد الدعم لتحقيق المطالب

ذكرت النقابة في بيانها أنها باشرت منذ اليوم الأول للإضراب التواصل مع وزارة التربية والتعليم ومديرياتها والجهات المعنية، مطالبة بوضع جدول زمني واضح لتنفيذ الوعود التي قدمت سابقًا للنقابة وللمعلمين.

وأعربت النقابة عن رفضها أي تهديد أو إجراءات عقابية قد تطول المعلمين على خلفية مطالبتهم بحقوقهم، معتبرة أن هذه المطالب لا تشكل بأي حال من الأحوال موقفًا سلبيًا من الدولة السورية.

وشدد البيان على أن وقوف النقابة إلى جانب المعلمين هو موقفها الطبيعي، وأن الدفاع عن حقوقهم وإيصال صوتهم إلى الجهات صاحبة القرار واجب مهني ونقابي.

وأكدت استمرارها في المتابعة والمطالبة على مختلف المستويات إلى حين تحقيق مطالب المعلمين وتأمين حياة كريمة تليق بهم.

وتواصل إضراب المعلمين في الشمال السوري لليوم الرابع على التوالي، وسط توسع رقعته في عدد من المناطق، شملت مدن الباب وعفرين واعزاز وأريافها، حيث بلغت نسبة الإضراب نحو 80%، وفق معطيات جمعتها مجموعات المعلمين على تطبيق “واتساب”.

في المقابل، سجّلت مناطق جرابلس وريفها نسبة إضراب أقل، قدرت بنحو 20%، بحسب المصدر نفسه.

ووفق إحصائية للمعلمين جرى تداولها عبر مجموعات الدردشة الخاصة بالمعلمين، بلغ عدد المدارس التي شاركت في الإضراب، اليوم، 1350 مدارس في مختلف مناطق الشمال السوري.

وقال محمد خالد موسى، مدرس في تجمع الراعي وعضو في “نقابة المعلمين الأحرار”، ل، إن الإضراب لا يزال مستمرًا في مختلف مناطق الشمال السوري، ويشهد التزامًا واسعًا من قبل الكوادر التعليمية.

وحول عدم صدور بيان رسمي عن “نقابة المعلمين الأحرار” حتى الآن، أوضح موسى أن موقف النقابة الداعم للمعلمين ثابت في كل الحراكات المطلبية التي يشاركون فيها.

وأشار إلى أن عدم إصدار بيان في بعض الأحيان لا يعني عدم الوقوف إلى جانب المعلمين أو التخلي عن مطالبهم.

وأكد أن النقابة تعتبر دعم حقوق المعلمين والدفاع عن مطالبهم المشروعة جزءًا من دورها الأساسي، سواء عبر البيانات الرسمية أو من خلال المتابعة والتواصل مع الجهات المعنية.

لا موقف معلن لتربية حلب

تواصلت مع مديرية التربية في حلب للاستفسار عن موقفها من الاحتجاجات الجارية، إلا أن المكتب الصحفي للمديرية اكتفى بالقول إن أي مستجدات تتعلق بالموضوع سيتم الإعلان عنها عبر الصفحات الرسمية في حال صدورها.

وشمل الإضراب معظم مدارس الريف الشمالي لمحافظة حلب، حيث توقفت بعض المدارس عن الدوام بالكامل، مع بداية شباط الحالي.

ويأتي هذا التحرك كجزء من سلسلة احتجاجات متكررة للمعلمين في المنطقة، في ظل مطالب متواصلة بتحسين الأوضاع المعيشية وضمان الاستقرار الوظيفي، وسط غياب حلول عملية واضحة من الجهات المعنية.

وقال طارق العبيد، مدرس في تجمع الراعي، إن الدعوات إلى الإضراب جاءت كنتيجة طبيعية للوعود المتكررة وغير المنفذة.

وأشار ل إلى أنه في المرة السابقة قُدمت وعود وصفها بالجازمة والصارمة من قبل الجهات المعنية، وصل بعضها إلى حد القسم على تنفيذ زيادات وتحسينات ملموسة في أوضاع المعلمين مع بداية أحد الأشهر، إلا أن تلك الوعود لم تترجم على أرض الواقع.

في الوقت نفسه، فإن المعلمين حريصون على استقرار الدولة ومؤسساتها، لا سيما في ظل ما وصفه بحالة الاستقرار النسبي التي تمر بها البلاد.

ونفى العبيد ما يتداول عن أن المعلمين دعاة فوضى أو اضطرابات، مؤكدًا أن تحركهم سلمي ومطلبي، وجاء بعد طول صبر، للمطالبة بحقهم في العيش بكرامة والحصول على حقوقهم المشروعة.

لليوم الثاني.. إضراب المعلمين يتوسع بريف حلب

المصدر: عنب بلدي

شاركها.