عقدت كتلة الوفاء للمقاومة جلستها الدورية بتاريخ 8/1/2026، وتداولت في قضايا وشؤون سياسية ‏ونيابية عدة وأصدرت البيان التالي‎:‎

يشهد العالم اليوم افتضاحاً مخزياً للإدارة الأميركية، التي بلغت ذروة الطغيان والتجبُّر والنفاق، متجاهرةً ‏بكل صلافة بتجاوزها للقيم والمبادئ والقوانين التي قام عليها نظام العلاقات الدولية بهدف حماية الأمن ‏والسلم الدوليين.‏

لقد تجاوزت الممارسات الأميركية بآثارها وعواقبها، قضية خطف رئيس دولة ذات سيادة معترف بها مع ‏زوجته، وتلفيق التهم له ومحاكمته بنية الاقتصاص المسبق لأسباب سياسيّة واقتصاديّة، تهدف إلى ‏الهيمنة ووضع اليد على ثروات هذه الدولة ومقدراتها، وفق ما أعلن الرئيس الأميركي نفسه. لتطال النظام ‏الدولي ومرتكزات استقراره بأبعاده الحضاريّة والإنسانيّة والسياسيّة، وبما يتصل بعلاقات الدول والأمم ‏والشعوب ببعضها البعض، والمؤسسات الدولية، ومنظومة الحقوق الأساسيّة التي يقوم عليها الانتظام ‏الدولي في السيادة والحريّة وحقّ تقرير المصير وانتهاك الهويّات والخصوصيّات المجتمعيّة والحضاريّة ‏والسياسيّة للشعوب، بما يهدد بفوضى عارمة، تنذر بالعودة إلى الحقبات المظلمة في تاريخ البشريّة.‏

وإذ ترثي كتلة الوفاء للمقاومة لأداء دول الغرب الحليفة للإدارة الأمريكيّة، خصوصاً وللحال التي أوصلت ‏إليها البشريّة جراء تماهيها معها بمواقفها وسلوكها.. ولحال دول منطقتنا التي تتصرف مذعنة بأنها مكسر ‏عصاً للجبابرة.. وبأنَّ السلامة تُرجى بالخضوع ودفع الرشاوى والاستسلام.‏

فإنّها من موقعها النيابي تؤكد على ما يأتي:‏

‏1.‏ الإدانة الصارخة لكل أشكال البلطجة والعدوان والتهديد بالحرب وفرض الشروط والاتفاقات بالقوّة على أي ‏بلد أو شعب في العالم بهدف مصادرة حقه المشروع في اختيار نهجه ونظامه السياسي وتقرير مصيره ‏وحفظ سيادته وحقوقه بملء إرادته ووفق القانون الدولي النافذ.. سواء تعلَّق الأمر بفنزويلا أو بالدانمارك ‏أو بسوريا أو إيران أو لبنان أو فلسطين أو أي وطن وشعب من أوطان وشعوب العالم.‏

‏2.‏ تجدد الكتلة دعوتها إلى اللبنانيين جميعاً كي يوحدوا موقفهم ضدّ الاحتلال الصهيوني الذي يجب أن يخرج ‏من بلدنا بكل الوسائل المتاحة، واعتبار واجبِ إنهائِهِ أولويّةً وطنيّةً لأنَّ خلاف ذلك يمنح العدو فرصةً ‏للعبث بوحدتهم ولإثارة الانقسامات فيما بينهم وللتوغل والتوسع في احتلاله وهدم آمال وأحلام كل اللبنانيين ‏بوطن سيّد حرّ آمن مستقل موحَّد ومعافى.‏

‏3.‏ ترى الكتلة أنَّ العدو الصهيوني لا يزال يواصل انتهاكه لسيادة لبنان ويهدد أمنه واستقراره بالاغتيالات ‏والقصف والتدمير واستباحة الأجواء والمياه الإقليميّة، واحتلال مساحات من الأرض واحتجاز الأسرى ‏ومنع المواطنين من العودة إلى أرضهم وإعمار بيوتهم. وبما أنَّ لبنان دولةً وشعباً وجيشاً ومقاومةً نفذ ما ‏عليه من موجبات وقف إطلاق النار في 27/11/2024 في جنوب الليطاني، فإنَّ على الحكومة اللبنانية ‏أن تستنفد كل إمكاناتها وضغوطها من أجل إلزام العدو بتنفيذ ما عليه من موجبات بدءاً من وقف ‏الاعتداءات والانسحاب الكامل وغير المشروط وأن تُحاذر القيام بأي تنازلات تشجِّع العدو على مواصلة ‏ابتزازها.‏

شاركها.