سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز

في خطوة لافتة تزامنت مع تحركات ما يُعرف بـ”مجلس السلام”، أعلن سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتز، الأربعاء، أن واشنطن ستبدأ خلال أسابيع بسداد جزء من مستحقاتها المتأخرة للمنظمة الدولية، والتي تُقدّر بمليارات الدولارات، مؤكداً في الوقت ذاته استمرار الضغط الأمريكي من أجل تنفيذ إصلاحات شاملة داخل الأمم المتحدة.

ديون بمليارات الدولارات

تأتي هذه الخطوة في ظل تحذيرات أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أواخر الشهر الماضي، أشار فيها إلى أن تأخر الدول الأعضاء في سداد مساهماتها المالية وضع المنظمة على حافة أزمة مالية خطيرة.

وبحسب تقارير أممية، فإن الولايات المتحدة مدينة بأكثر من ملياري دولار لميزانية التشغيل العادية للأمم المتحدة، إضافة إلى مبلغ يقارب ذلك لميزانية عمليات حفظ السلام.

وخلال حديثه للصحفيين في جنيف، أوضح والتز أن التركيز ينصب حالياً على “المستحقات المتراكمة”، قائلاً: “سنسدد هذه المستحقات”، مشيراً إلى أن الأموال ستبدأ بالوصول خلال أسابيع، من دون الكشف عن القيمة الدقيقة التي ستدفعها واشنطن في هذه المرحلة.

وكان متحدث باسم الأمم المتحدة قد أكد في وقت سابق أن المنظمة لا تزال بانتظار تفاصيل حول موعد السداد وحجم المبلغ الذي سيتم تحويله.

تمسك بالإصلاحات

رغم إعلان السداد، شدد والتز على أن الإدارة الأمريكية لن تتراجع عن مطالبها بإجراء إصلاحات جوهرية داخل المنظمة، مؤكداً أن الدفع يجب أن يترافق مع تحسين الكفاءة وتعزيز آليات العمل.

وقال: “يجب أن تدفع من أجل الإصلاحات، ولذلك سنواصل ضغطنا المستمر للمطالبة بالكفاءة”، مشيراً إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب دعمت برنامج الإصلاح الذي أطلقه غوتيريش العام الماضي، لكنه أبدى تمنيه لو أن هذه المبادرة انطلقت في وقت أبكر.

خلفية التخفيضات والانتقادات

وكانت إدارة ترامب قد خفّضت في الأشهر الأخيرة تمويلها لبعض وكالات الأمم المتحدة، من بينها منظمة الصحة العالمية، كما رفضت أو أرجأت سداد بعض الاشتراكات الإلزامية، ما أثار مخاوف دولية من احتمال سعي واشنطن إلى تقويض النظام متعدد الأطراف.

“مجلس السلام” ليس بديلاً

وفي سياق متصل، تطرق والتز إلى “مجلس السلام” الذي أُنشئ مؤخراً، بعد اتهامات من مراقبين بأنه قد يشكل بديلاً أو منافساً للأمم المتحدة. إلا أنه نفى هذا الطرح، مؤكداً أن الهدف من المجلس ليس استبدال الأمم المتحدة بل “تكامل الأدوار معها”.

ومن جنيف، التي تحتضن المقر الأوروبي للأمم المتحدة وعشرات الوكالات التابعة لها، تساءل والتز عن جدوى وجود مقرات المنظمة في بعض أغلى مدن العالم، مشيراً إلى أن تطور وسائل الاتصال الحديثة قلل من أهمية الموقع الجغرافي للموظفين.

وفي المقابل، رفض الدعوات المطالبة بإعادة النظر في بقاء المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك، مؤكداً الحاجة إلى مكان عالمي يمكن للجميع التعبير فيه عن آرائهم بحرية، ومشدداً على أن هذا المكان “سيبقى نيويورك”.

فيديو YouTube

المصدر: وكالة ستيب الاخبارية

شاركها.