أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، رشاد العليمي، الأربعاء، قراراً بإسقاط عضوية عيدروس الزبيدي في المجلس لـ”ارتكابه الخيانة العظمى”، وإحالته للنائب العام.
وجاء في القرار الذي نشرته وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”، أن الخطوة تأتي “استناداً إلى الصلاحيات الممنوحة لنا بموجب الدستور والقانون، وحرصاً على أمن المواطنين كافة وقضاياهم العادلة، وتأكيداً على الالتزام بسيادة الجمهورية”.
وقال إنه “ثبت قيام اللواء عيدروس بن قاسم الزبيدي بالإساءة للقضية الجنوبية العادلة، واستغلالها لارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المدنيين في المحافظات الجنوبية، والإضرار بمركز الجمهورية اليمنية السياسي والاقتصادي، والاعتداء على الدستور والسلطات الدستورية، وعرقلة جهود الدولة في مواجهة الانقلاب والتمرد، وإثارة الفتنة الداخلية التي قادها عيدروس بن قاسم الزبيدي للتمرد العسكري، وما قام به من انتهاكات جسيمة في حق المواطنين الأبرياء”.
ونص القرار على إحالة الزبيدي للنائب العام وإيقافه عن العمل لـ”ارتكابه جرائم الخيانة العظمى بقصد المساس باستقلال الجمهورية وفق المادة (125) من قانون الجرائم والعقوبات، و الإضرار بمركز الجمهورية الحربي والسياسي والاقتصادي وفقاً للمادة (128/1) من قانون الجرائم والعقوبات”.
كما اتهم القرار الزبيدي بـ”تشكيل عصابة مسلحة وارتكاب جرائم قتل ضباط وجنود القوات المسلحة، واستغلال القضية الجنوبية العادلة والإضرار بها من خلال انتهاكات جسيمة ضد المدنيين وتخريب المنشآت والمواقع العسكرية وفق المادة (126) من قانون الجرائم والعقوبات، وانتهاج العصابة المسلحة ومواجهات دائمة ضد قواتنا المسلحة دون أي اعتبار للأرواح”.
ووجه القرار للزبيدي اتهاماً بـ”الاعتداء على الدستور والسلطات الدستورية وفقاً للمادتين (131، 132) من قانون الجرائم والعقوبات، وخرق الدستور ومخالفة القوانين والمساس بسيادة واستقلال البلاد وفقاً للمادة (4) من قانون محاكمة شاغلي الوظائف العليا”.
وطالب القرار النائب العام بـ”إجراء التحقيق والتصرف في الوقائع سالفة الذكر وفقاً للقوانين النافذة”.
“هروب إلى جهة غير معلومة”
وفي وقت سابق الأربعاء، أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء تركي المالكي، أن الزبيدي، هرب إلى مكان غير معلوم ولم يستقل طائرة الخطوط اليمنية التي كان يفترض أن تقله إلى الرياض لعقد لقاء مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، وقيادة قوات التحالف.
وذكر المالكي في بيان نشره على منصة “إكس”، صباح الأربعاء، أنه توفرت معلومات لدى قوات التحالف بأن الزبيدي قام بتحريك قوات كبيرة شملت مدرعات وعربات قتال وأسلحة ثقيلة وخفيفة باتجاه الضالع، ووزع أسلحة وذخائر على عشرات العناصر في عدن بهدف إحداث اضطراب داخل عدن خلال الساعات القادمة.
وأشار إلى أن قوات التحالف طلبت إثر ذلك، من نائب رئيس المجلس الرئاسي عبد الرحمن المحرمي أبو زرعة، فرض الأمن ومنع أي اشتباكات والتعاون مع قوات “درع الوطن”.
وقال إن “قوات التحالف قامت بمتابعة القوات التي خرجت من المعسكرات، حيث عثر عليها أثناء تمركزها في إحدى المباني بالقرب من معسكر (الزند) في محافظة الضالع”.
وأعلن أن قوات التحالف نفذت بالتنسيق مع قوات الحكومة الشرعية و”درع الوطن” في تمام الساعة (04:00) فجراً “ضربات استباقية محدودة لتعطيل تلك القوات، وإفشال ما كان يهدف إليه عيدروس الزبيدي من تفاقم الصراع وامتداده إلى محافظة الضالع”.
