وجه رئيس مجلس القيادة في اليمن رشاد العليمي، السبت، باتخاذ إجراءات صارمة لتأمين مؤسسات الدولة والمرافق العامة، وحماية الممتلكات العامة والخاصة في محافظة حضرموت، “وذلك عقب النجاح القياسي لقوات درع الوطن في استعادة كافة المواقع العسكرية والأمنية في المحافظة، وفق الخطط المنسقة مع قيادة تحالف دعم الشرعية”، بحسب وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”.

وشدد العليمي، في اتصالات بمحافظ حضرموت قائد قوات درع الوطن سالم الخنبشي، والجهات المعنية، على “أهمية حماية مؤسسات الدولة ومصالح المواطنين، وردع أي انتهاكات لحقوق الإنسان، ومحاسبة كل من تورط في أعمال نهب، أو اعتداء على مؤسسات الدولة، أو العبث بمقدراتها”.

ودعا رئيس مجلس القيادة “أبناء حضرموت إلى أن يكونوا سنداً للسلطات المحلية وقوات درع الوطن في حماية المؤسسات والمرافق العامة، والحفاظ على السلم الأهلي، بما يرسخ الشراكة المجتمعية، ويعزز سيادة القانون”.

وأشاد العليمي بـ”الدور المسؤول للسلطة المحلية في حضرموت”، و”الإنجاز السريع الذي حققته قوات درع الوطن في استعادة المواقع وتأمينها”، معتبراً أن “هذا النجاح يعكس الانضباط، والجاهزية العالية للقوات، ويسهم في إعادة تطبيع الأوضاع وتهيئة الظروف لاستئناف الخدمات، والتخفيف من معاناة المواطنين”.

كذلك، أجرى العليمي اتصالاً بمحافظ المهرة، محمد علي ياسر، اطمأن خلاله على الأوضاع العامة في المحافظة، والترتيبات الجارية لتسليم المعسكرات والمنشآت السيادية لقوات درع الوطن والسلطة المحلية، وبما يضمن تعزيز الأمن والاستقرار، وحماية مؤسسات الدولة، وصون المصالح العامة والخاصة، والسلم الأهلي في المحافظة، بحسب الوكالة.

وأشاد بجهود السلطة المحلية في محافظة المهرة، “ومسؤوليتها العالية في إدارة المرحلة، وتغليب خيارات التهدئة والحوار، وتجنب أي تداعيات أمنية، وإنسانية”، معبراً عن “عظيم تقديره لدور أبناء المهرة المشرف في الالتفاف حول مؤسسات الدولة، وجعل مصلحة المحافظة وأمنها واستقرارها فوق كل اعتبار”.

الإشادة بجهود تحالف دعم الشرعية

وذكرت الوكالة أن العليمي “ثمن عالياً جهود قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية، بقيادة الأشقاء في المملكة العربية السعودية، وما تبذله من مساع مخلصة لخفض التصعيد، واستعادة الأمن والاستقرار، بما أسهم في تحقيق هذه المكاسب المحققة على طريق إعادة تطبيع شامل للأوضاع في محافظتي حضرموت والمهرة إلى سابق عهدها”.

كما عبّر عن بالغ شكره وتقديره لاستجابة السعودية لطلب استضافة ورعاية مؤتمر للحوار الشامل حول القضية الجنوبية، مثمناً ما وصفه بـ”الموقف الأخوي المسؤول الذي يعكس حرص قيادة المملكة على دعم اليمن وأمنه واستقراره، ومعالجة القضايا الوطنية عبر الحوار السياسي ضمن الحل الشامل في البلاد”.

وأكد رئيس مجلس القيادة في اليمن أن “هذه الاستجابة الكريمة تجسد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، وخصوصية الشراكة الاستراتيجية التي تمليها الجغرافيا والمصالح المشتركة، ودور المملكة المحوري والمستمر في رعاية التوافقات الوطنية، وتهيئة الظروف المواتية للسلام، وبما يلبي تطلعات جميع اليمنيين”.

ودعا العليمي المجلس الانتقالي إلى “التزام طريق الحوار، والتراجع عن إجراءاته الأحادية في مختلف المحافظات، وتجنب مفاقمة الأوضاع المعيشية، أو تعريض المدنيين والمؤسسات لمخاطر إضافية، والانخراط الجاد في مسار بناء مؤسسات الدولة، وفقاً لمرجعيات المرحلة الانتقالية المتوافق عليها وطنياً وإقليمياً ودولياً”.

وأكد العليمي أن “الدولة ماضية في بسط سيادة القانون وحماية المواطنين، وعدم التهاون مع أي ممارسات تقوض النظام العام، أو تمس بالمصالح الوطنية العليا للبلاد، وامن دول الجوار، واعتبار ذلك مسؤولية مشتركة تتطلب ووحدة الصف، وحشد كافة الطاقات نحو معركة استعادة مؤسسات الدولة، واسقاط انقلاب المليشيات الحوثية الارهابية المدعومة من النظام الإيراني، والتعاون الوثيق مع المجتمع الدولي في مكافحة الإرهاب والتهريب، وتأمين الممرات المائية، وإمدادات الطاقة العالمية”.

كان مجلس القيادة الرئاسي في اليمن قد وجه، الجمعة، بـ”الالتزام الصارم بأهداف عملية استلام المعسكرات سلمياً”، والردع الحازم لأي انتهاكات، ودعا عناصر المجلس الانتقالي الجنوبي إلى “إلقاء السلاح وتغليب المصلحة الوطنية”، وطالب بتسريع استئناف الرحلات الجوية عبر مطار سيئون، محذراً من تداعيات استمرار إغلاق مطار عدن الدولي، بحسب ما نقلته وكالة “سبأ” عن مصدر مسؤول في مكتب الرئاسة اليمنية.

شاركها.