حصد نجم الراب اللاتيني باد باني أرفع جوائز “جرامي” مساء الأحد، بعدما فاز ألبومه Debí Tirar Más Fotos، الناطق بالإسبانية والمحتفي بجذوره البورتوريكية، بجائزة ألبوم العام، وذلك وسط جدل سياسي مرتبط بمواقفه من قضايا الهجرة في الولايات المتحدة.

وتفوّق باني، المغني والمنتج البالغ من العمر 31 عاماً، على نجمين آخرين، وهما كندريك لامار وليدي جاجا، في سباق ثلاثي انتهى بفوزه بأول جائزة له لألبوم العام، والتي تُعد قمة التكريم في صناعة الموسيقى.

وقال الفنان البورتوريكي في كلمته خلال تسلّمه الجائزة: “أود أن أهدي هذه الجائزة إلى كل من اضطروا إلى مغادرة وطنهم وبلادهم من أجل أحلامهم”، في إشارة تعكس موجة التضامن مع المهاجرين التي طغت على أجواء الحفل.

ويُعد ألبوم Debí Tirar Más Fotos تحية موسيقية لمسقط رأس باد باني في منطقة الكاريبي، وهو ألبومه السادس في مسيرته، وكان المرشح الأوفر حظاً بعد فوزه بجائزة ألبوم العام في حفل “جرامي اللاتينية” في نوفمبر الماضي.

“دلالات سياسية”

حمل فوز باد باني، دلالات سياسية واضحة، في ظل انتقاداته العلنية لحملات الترحيل التي تنفذها وكالة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) بأمر من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكان باني قد استبعد الولايات المتحدة من جولته الفنية الأخيرة، قائلاً إنه يخشى أن يحضر عملاء الهجرة الفيدراليون لاعتقال جمهوره.

كما عززت جوائز “جرامي” مكانة باني قبيل ظهوره المرتقب أمام جمهور أميركي أوسع ناطق بالإنجليزية، عندما يتصدر عرض ما بين شوطي مباراة السوبر بول لدوري كرة القدم الأميركية الأسبوع المقبل.

وأثار اختيار باني لإحياء هذا الحدث الرياضي والترفيهي الأبرز في التلفزيون الأميركي استياء بعض المحافظين، من بينهم ترمب، الذي وصف الأمر بأنه “سخيف تماماً”، وقال إنه لم يسمع بباد باني من قبل.

وكان باد باني قد أعلن دعمه العلني لمنافسة ترمب الديمقراطية كامالا هاريس في انتخابات الرئاسة لعام 2024.

وخلال تسلمه جائزة أفضل ألبوم موسيقى لاتيني عن Debí Tirar Más Fotos ، وهي واحدة من خمس جوائز نالها في الحفل، صرخ من على المسرح، مندداً بوكالة الهجرة والجمارك الأميركية.

وبرزت معارضة حملة الترحيل التي يقودها ترمب كموضوع متكرر طوال البث المباشر لحفل “جرامي” الذي استمر أكثر من ثلاث ساعات، حيث شوهد العديد من الحاضرين، بمن فيهم جاستن بيبر، وهم يرتدون شارات كتب عليها “ICE Out”.

أوليفيا دين أفضل فنانة جديدة

وعند تسلمها جائزة أفضل فنانة جديدة، كرّمت مغنية السول بوب البريطانية أوليفيا دين جدتها التي هاجرت إلى بريطانيا من جيانا وهي مراهقة بحثاً عن حياة أفضل.

وقالت دين: “يجب أن أقول إنني أقف هنا اليوم كحفيدة لمهاجرة”، وسط تصفيق حار من الجمهور الحافل بالنجوم.

وأضافت: “أنا ثمرة شجاعة، وأعتقد أن هؤلاء الناس يستحقون الاحتفاء بهم، نحن لا شيء من دون بعضنا البعض”.

أما كندريك لامار، نجم الهيب هوب المتصدر للقوائم، والذي دخل الحفل متقدماً بتسعة ترشيحات، فقد خرج بخمس جوائز، من بينها أفضل ألبوم راب عن ألبومه GNX، إضافة إلى جائزة مشتركة لأفضل تسجيل للعام عن أغنية luther، وهي دويتو مع مغنية الـR&B وكاتبة الأغاني SZA.

وذهبت جائزة أغنية العام، التي تُمنح للملحنين، إلى بيلي إيليش وشقيقها فينياس أوكونيل عن أغنيتها الناجحة Wildflower.

إنجاز تاريخي لأغنية Golden

وسجلت أغنية Golden من الفيلم الكرتوني الذي أنتجته نتفليكس KPop Demon Hunters إنجازاً تاريخياً خلال الجزء غير المتلفز من الحفل، بعد فوزها بجائزة أفضل أغنية كُتبت لوسائط مرئية، لتصبح أول عمل من موسيقى الـK-pop يفوز بجائزة غرامي.

وقد أدت الأغنية في الفيلم فرقة خيالية تدعى HUNTR/X، بأصوات مغنين حقيقيين هم أجا وأودري نونا وراين آمي.

وفازت ليدي جاجا بجائزتي “جرامي” عن أفضل ألبوم بوب غنائي عن Mayhem، وأفضل تسجيل دانس بوب عن Abracadabra.

وحقق المخرج السينمائي الأسطوري ستيفن سبيلبرج، البالغ من العمر 79 عاماً، إنجاز EGOT وهو من أندر الأوسمة في عالم الترفيه، بعد فوزه بأول جائزة “جرامي” له عن أفضل فيلم موسيقي بعنوان Music by John Williams، الذي تولى إنتاجه.

ويشير مصطلح EGOT إلى الفوز بجوائز “إيمي” و”جرامي” و”أوسكار” و”توني”.

وبُث حفل جوائز “جرامي” مباشرة على شبكة CBS في وسط مدينة لوس أنجلوس. وعاد تريفور نواه لتقديم الحفل للمرة السادسة، فيما قال إنه سيكون الأخير له كمقدم لحفل “جرامي”.

شاركها.