باريس تعتزم مقاضاة إيران بالعدل الدولية بسبب اعتقال فرنسيين

قالت وزارة الخارجية الفرنسية، الخميس، إن فرنسيين اثنين محتجزين في إيران منذ ما يقارب من 3 سنوات لم يحصلا على خدمات قنصلية منذ أكثر من عام، ما دفع باريس إلى إعداد شكوى لمحكمة العدل الدولية.
واحتجزت إيران، سيسيل كولير، وشريكها جاك باريس، منذ مايو في 2022. وبث التلفزيون الإيراني مقطع فيديو لهما في وقت لاحق من ذلك العام، وهما يعترفان فيه على ما يبدو بالعمل لحساب أجهزة الاستخبارات الفرنسية، وهو ما نفته باريس بشكل قاطع.
ولكونهما من المحتجزين في سجن “إيفين” بطهران، اتهمت فرنسا إيران باحتجازهما في ظروف “أشبه بالتعذيب”.
وشدد مسؤولون فرنسيون “لهجتهم” تجاه إيران، وخاصة في ما يتصل بالتقدم الذي أحرزته في برنامجها النووي وأنشطتها في المنطقة، وفيما يتصل أيضاً باحتجاز مواطنين أوروبيين.
وأشار وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، بعد اجتماع نادر لمجلس الوزراء، الأربعاء، لمناقشة قضايا متعلقة إيران، إلى أن باريس ستحيل قريباً مسألة انتهاك حق التمتع بالحماية القنصلية إلى محكمة العدل الدولية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، كريستوف لوموان، في مؤتمر صحافي، الخميس: “نعد شكوى، وسنرفعها إلى محكمة العدل الدولية”، مضيفاً أن كولير وباريس محتجزان في ظروف “مروعة”.
“إيران تنتهك التزاماتها”
وأحجم لوموان عن إعلان موعد تقديم الشكوى، واعترف بأن الإجراءات في محكمة العدل الدولية طويلة، لكنه أصر على ضرورة محاسبة طهران على هذا الأمر، لأن السفارة والقنصلية لم تتمكنا من الوصول إلى الفرنسيين لأكثر من عام.
وقال إن هذا “يشكل انتهاكاً لالتزامات إيران”، مشيراً إلى اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية.
وكان وزير الخارجية الفرنسي قال، الأربعاء، إن فرص التوصل إلى اتفاق جديد لكبح البرنامج النووي الإيراني محدودة، مشيراً إلى أن المواجهة العسكرية تبدو “شبه حتمية” حال تعذر تحقيق ذلك.
وأضاف نويل بارو: “في حال الفشل، ستبدو المواجهة العسكرية شبه حتمية”. وتابع أن الاتحاد الأوروبي سيقر خلال الأسابيع المقبلة عقوبات جديدة على إيران مرتبطة باحتجاز مواطنين أجانب في طهران.
واعتقل الحرس الثوري الإيراني في السنوات القليلة الماضية العشرات من المواطنين مزدوجي الجنسية والأجانب، معظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن.
واتهمت جماعات معنية بحقوق الإنسان إيران بمحاولة انتزاع تنازلات من دول أخرى عن طريق مثل هذه الاعتقالات.
وتنفي إيران، التي لا تعترف بالجنسية المزدوجة، احتجاز سجناء لتحقيق مكاسب دبلوماسية.