أصدرت محكمة باكستانية معنية بمكافحة الإرهاب، الجمعة، أحكاماً غيابية على 8 من الصحافيين والمعلقين على وسائل التواصل الاجتماعي بالسجن المؤبد، وذلك بعد إدانتهم بتهم مرتبطة بـ”الإرهاب”، بسبب نشاطهم على الإنترنت لدعم رئيس الوزراء السابق عمران خان.
وقالت المحكمة في حكمها إن أفعال المتهمين “تندرج ضمن نطاق الإرهاب، بموجب القانون الباكستاني وإن المحتوى الذي أطلقوه على الإنترنت نشر الخوف والاضطرابات في المجتمع”.
وأظهرت وثائق المحكمة أن معظم المدانين يُعتقد أنهم خارج باكستان ولم يحضروا جلسات المحاكمة. وتتعلق الإدانات بقضايا سُجلت بعد احتجاجات عنيفة في التاسع من مايو 2023، حين هاجم أنصار خان منشآت عسكرية عقب اعتقاله.
ومنذ ذلك الحين، شنت الحكومة والجيش حملة قمع واسعة النطاق ضد حزب خان والأصوات المعارضة، مع استخدام قوانين مكافحة الإرهاب والمحاكمات العسكرية لمقاضاة المئات من المتهمين بالتحريض والهجوم على مؤسسات الدولة.
وأصدرت محكمة باكستانية في 20 ديسمبر الماضي، أحكاماً بحق رئيس الوزراء السابق عمران خان وزوجته بشرى بيبي بالسجن 17 عاماً لكل منهما، وذلك على خلفية قضية فساد تتعلق بـ”التصرف في هدايا مقدمة للدولة بأقل من قيمتها الحقيقية”.
وأضافت المحكمة أنهما حُكم عليهما بالسجن 10 سنوات مع الأشغال الشاقة بموجب قانون العقوبات الباكستاني بتهمة “خيانة الأمانة”، و7 سنوات أخرى بموجب قوانين “مكافحة الفساد”، بالإضافة إلى غرامات قدرها 16.4 مليون روبية لكل منهما.
وتتعلق القضية بهدايا فاخرة، قال ممثلو الادعاء إن خان وزوجته اشترياها لاحقاً من الدولة بسعر مخفض للغاية، في انتهاك لقوانين الهدايا الباكستانية.
وتُضاف الإدانة الأحدث إلى سلسلة من المشاكل القانونية التي يواجهها خان، المسجون منذ أغسطس 2023، والذي يواجه عشرات القضايا المرفوعة ضده منذ إقالته من منصبه عام 2022، وتتباين من تهم الفساد وحتى إفشاء أسرار الدولة.
