قال الجيش الباكستاني إن ما لا يقل عن 92 مسلحاً سقطوا، السبت، خلال اشتباكات مع قوات أمن باكستانية في عدة مدن بإقليم بلوشستان جنوب غرب البلاد.
وذكر الجيش، في بيان، أن 15 من أفراد الأمن سقطوا أيضاً خلال عمليات التمشيط، بينما استهدف المسلحون مدنيين في عدة مناطق، مما أسفر عن سقوط 18 شخصاً على الأقل، بينهم نساء وأطفال.
وتأتي الهجمات بعد يوم واحد من إعلان الجيش الباكستاني أنه قتل 41 مسلحاً في غارات منفصلة في إقليم بلوشستان الذي يقع على الحدود مع إيران وأفغانستان ويواجه تمرداً انفصالياً منذ عقود.
وأعلنت جماعة “جيش تحرير بلوشستان الانفصالية المحظورة” مسؤوليتها عن هجمات السبت، قائلة إنها شنتها في وقت واحد في أنحاء الإقليم.
وأضافت الجماعة أنها قتلت 84 من أفراد الأمن وأن العملية استمرت 15 ساعة.
واعتبر المركز الإعلامي للجيش الباكستاني إن “مسلحين تدعمهم الهند هم من نفذوا هذه الهجمات وإن قوات الأمن أحبطت محاولات السيطرة على أي مدينة أو منشأة استراتيجية”.
وجاء في البيان المنشور على منصة “إكس” أن تقارير المخابرات أكدت بشكل قاطع أن الهجمات نُفذت بتوجيه وإشراف قادة إرهابيين يعملون من خارج باكستان، وكانوا على اتصال مباشر بالإرهابيين طوال فترة الهجمات”.
وأضاف البيان أن المسلحين نفذوا هجماتهم في ”مدن كويتا (عاصمة الإقليم) وماستونك ونوشكي ودالبندين وخاران وبانجكور وتمب وجوادر وبسني”.
وندد وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في بيان بالهجمات وأشاد بجهود قوات الأمن في صدها، قائلاً إن القوات قتلت عشرات المسلحين.
وقال مسؤولون أمنيون إن مسلحين شنوا هجمات في عدة مناطق عمرانية، منها كويتا عاصمة الإقليم ومدينة جوادر الساحلية، مما دفع الجيش والشرطة ووحدات مكافحة الإرهاب إلى تنفيذ عمليات رداً على ذلك.
وأوضح المسؤولون أن المستشفيات في بعض المناطق في حالة تأهب.
استهداف العمال المهاجرين في جوادر
وقال عطا الرحمن، وهو ضابط شرطة كبير، إن مسلحين هاجموا مخيماً يضم عمالاً مهاجرين في جوادر، ما أدى إلى سقوط 11 شخصاً، هم 5 رجال و3 نساء و3 أطفال.
وذكر أن قوات الأمن قتلت 6 مسلحين في جوادر بعد الرد على الهجوم.
وقال مسؤولون إن الوضع حرج في منطقة نوشكي بإقليم بلوشستان، وذلك بعد أن خطف مسلحون أكبر مسؤول مدني في المنطقة.
وذكر المسؤول في مقطع مصور على وسائل التواصل الاجتماعي أنه محتجز لدى المسلحين. ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة المقطع بصورة مستقلة.
وأفادت السلطات بإغلاق مسلحين الطرق لفترة وجيزة في أنحاء من كويتا وبسماع دوي انفجار بالقرب من منطقة شديدة الحراسة، لكنها قالت لاحقاً إن الوضع أصبح تحت السيطرة.
وقال مسؤولون أمنيون في رسائل نصية إن القوات ردت بفاعلية على الهجمات وإن عمليات التأمين لا تزال جارية.
وبلوشستان هو أكبر إقليم في باكستان، لكنه الأكثر فقراً، ويواجه منذ عقود تمرداً لجماعات مسلحة من عرقية البلوش. وتقول باكستان إن جهات أجنبية تدعم أعمال العنف، وهو اتهام تنفيه الهند.
