مثل العديد من المسافرين، استقل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن، الجمعة، رحلة تجارية تنقله إلى كولومبيا، بولاية ساوث كارولاينا، لحضور فعالية مسائية مع الحزب الديمقراطي في الولاية، حسبما أفادت وكالة “أسوشيتد برس”.

واحتشد جمع غفير عند بوابة المسافرين بمطار رونالد ريجان، حيث تسببت سماء واشنطن الملبدة بالضباب في توقف الرحلة لمدة ساعة كاملة، ما أدى إلى ازدحام المسافرين الذين كانوا يأملون في المغادرة من مبنى الركاب “D” التابع لشركة الخطوط الجوية الأميركية.

لكن سرعان ما ازداد الازدحام في المنطقة المكتظة أصلاً، بعد أن انتشر خبر عبر البوابات المجاورة مفاده أنه من بين مئات المسافرين القادمين والمغادرين، كان بايدن برفقة حراسه من جهاز الخدمة السرية إلى جانب ضباط شرطة محليين يرتدون الزي الرسمي.

وجلس بايدن، الذي نادراً ما ظهر علناً منذ مغادرته منصبه العام الماضي، مثل العديد من المسافرين الآخرين، في انتظار رحلة ستنقله إلى كولومبيا، بولاية ساوث كارولاينا، لحضور فعالية مسائية مع الحزب الديمقراطي في الولاية.

وصعد بايدن، الذي كان جالساً في الصف الثالث من مقصورة الدرجة الأولى الصغيرة على متن الطائرة قبل باقي الركاب، برفقة حراسه الشخصيين المنتشرين في أرجاء الطائرة.

وقالت إحدى السيدات، وهي تمر بجانب بايدن الجالس بجوار النافذة، وجريدته في حجره: “بارك الله فيك يا سيدي”، أما السيدة التي جلست بجوار الرئيس السابق على مقعد الممر، فقد وضعت قهوتها أولاً على مسند الذراع المشترك، ثم وضعت حقيبتها في الخزانة العلوية، ثم جلست لتدرك أن جارها في المقعد هو الرئيس الـ 46 للولايات المتحدة.

ووضع بايدن يده على كوبها ليثبته، ثم نظر إليها ملقياً التحية بينما كانت تجلس، إذ قالت المرأة: “أشعر وكأنني على وشك البكاء”، بينما تصافحا، وتبادلا أطراف الحديث طوال الساعة التالية من الرحلة.

وعُرف بايدن لسنوات باسم “جو أمتراك”، وكان يفتخر، بصفته سيناتوراً، بأنه أصبح من أشد المعجبين بشركة “أمتراك” في البلاد، حيث كان يستقل القطار بانتظام إلى منزله في ديلاوير بدلاً من الإقامة في واشنطن. 

ويحصل الرؤساء السابقون وزوجاتهم على حماية مدى الحياة من جهاز الخدمة السرية بموجب القانون الفيدرالي، لكن لا توجد بنود تضمن لهم مستويات السفر الخاصة المميزة التي كانت ضرورية خلال فترة رئاستهم.

شاركها.