تواصلت عملية تفتيش منزل الأمير أندرو ماونتباتن ويندسور، الاثنين، في الوقت الذي دعا فيه وزير الأمن البريطاني السابق المحافظ توم توجندهات إلى إجراء تحقيق بتهمة “الخيانة” في علاقة الأمير أندرو بالممول المدان جيفري إبستين، بحسب شبكة “سكاي نيوز” البريطانية.

ودعا توجندهات إلى إجراء تحقيق برلماني في علاقة الأمير أندرو والسفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون بإبستين، وقال في تصريح لصحيفة “ذا صن”، الأحد: “هذا الأمر يتجاوز ما يمكن للمحكمة النظر فيه بشكل معقول.. يجب على البرلمان أن ينظر في تداعياته على البلاد، وإذا ثبت الأسوأ، فهل نحتاج إلى إعادة النظر في قوانين الخيانة التي كُتبت قبل 700 عام؟”

وأشارت وزيرة التعليم بريدجيت فيليبسون إلى أن الحكومة البريطانية منفتحة على اتخاذ خطوات إضافية بشأن تداعيات اعتقال الأمير أندرو. وقالت لبرنامج “صباح الأحد مع تريفور فيليبس”: “لا نستبعد أي شيء في هذا الشأن”.

كما أوضحت أن الحكومة ستنظر “في أي مقترحات معقولة” رداً على سؤال حول إمكانية إجراء تحقيق مستقل بقيادة قاضٍ.

لكن فيليبسون أضافت أن الحكومة لن تُعلن عن أي خطوات إضافية حتى “تتمكن الشرطة من إتمام عملها”، في ظل التحقيق الجاري. كما أشارت إلى أن الحكومة “ستبقي” خيار استبعاد الأمير أندرو من ولاية العرش الملكي مطروحاً.

تحقيق برلماني

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخزانة روبرت جينريك، في حديثه لبرنامج “صباح الأحد مع تريفور فيليبس”، دعمه لمشروع قانون حكومي محتمل لاستبعاد أندرو من ولاية العرش.

وقال: “إذا قدمت الحكومة هذا القانون بدعم من الملك، فسندعمه”. وأضاف جينريك: “يخدم الملك هذا البلد على أكمل وجه”، لكنه أشار إلى أن أندرو “أساء إلى سمعة العائلة المالكة، وأساء إلى سمعة بلدنا في هذه العملية”.

كما أعرب عن انفتاحه على إجراء تحقيق برلماني في شأن كل من أندرو وماندلسون، الذي يخضع للتحقيق بتهمة سوء السلوك المحتمل في منصبه العام.

وتابع: “ومهما يكن، سواء تمت محاكمته أم لا، عليه الآن أن يبتعد عن الأضواء، ويعيش حياة خاصة، ويترك للملك وبقية أفراد العائلة المالكة مواصلة أداء واجبهم على أكمل وجه”.

وذكرت صحيفة “صنداي تايمز” أن ضباط شرطة العاصمة المكلفين بحماية أندرو تلقوا تعليمات بتوفير الأمن لحفل عشاء في منزل إبستين في نيويورك عام 2010.

واستشهدت الصحيفة برسائل بريد إلكتروني من ملفات إبستين، يبدو أنها تُفصّل الترتيبات الخاصة بأندرو للبقاء مع الممول الراحل المتهم بالتحرش بالأطفال في ديسمبر 2010، برفقة اثنين من حراسه الشخصيين من شرطة العاصمة.

وقالت الشرطة إنها لم ترصد أي مخالفات من جانب الحارسين حتى الآن. وعند سؤالها عن تلك التقارير، امتنعت شرطة العاصمة عن التعليق.

“مسار الأموال”

وصرح المؤرخ وكاتب السيرة للعائلة الملكية أندرو مورتون بأن تداعيات قضية أندرو قد تكون لها عواقب وخيمة على العائلة المالكة، إذ “لا يبدو أن هناك نهاية قريبة”.

وقال مورتون، مؤلف سيرة الأميرة الراحلة ديانا، إن الملك لم يكن بوسعه فعل الكثير لوقف هذه التداعيات، لأنه ترك زمام الأمور للشرطة علناً، وأضاف أنه يتوقع أن تنظر الشرطة التي تحقق مع أندرو في “مسار الأموال”، بما في ذلك اقتراض سارة فيرجسون أموالًا من إبستين.

وتابع: “أعتقد أن الجانب المالي سيكون محور هذه القضية (..) إنها لحظة حاسمة بالنسبة للملكية”.

وأعلنت شرطة وادي التايمز أن عمليات التفتيش في رويال لودج في وندسور استمرت حتى يوم الاثنين. وأظهرت صور سيارات تقلّ ضباط شرطة وهم يدخلون ويخرجون من رويال لودج، على بُعد أميال قليلة من قلعة وندسور.

وأُلقي القبض على الأمير السابق، الخميس، وأصدرت شرطة وادي التايمز لاحقاً بياناً قالت فيه إنها “ألقت القبض على رجل في الستينيات من عمره من نورفولك للاشتباه في ارتكابه مخالفات في منصبه العام”.

وأُطلق سراح أندرو من مركز شرطة أيلشام بعد 11 ساعة من الاستجواب. ولطالما نفى أندرو بشدة ارتكاب أي مخالفة.

شاركها.