نظّم رئيس مجلس الوزراء نواف سلام إفطارا رمضانيا في السراي الكبير، بحضور شخصيات رسمية وسياسية وروحية واقتصادية، إلى جانب ممثلين عن السلك الدبلوماسي وفعاليات اجتماعية وإعلامية.

وفي كلمة ألقاها بعد مرور عام على نيل حكومته ثقة المجلس النيابي، وصف سلام السنة الماضية بأنها “استثنائية بكل المقاييس ومليئة بالأحداث والتحديات”، مشيرًا إلى أن لبنان “خرج من حرب مدمّرة فيما الاعتداءات الإسرائيلية لا تزال مستمرة”.

وأكد أن ثلاثة تحدّيات كبرى واجهت الدولة وهي مترابطة، لافتًا إلى أن الحكومة “لا تدّعي أنها حققت المعجزات”، لكنها “وضعت الأسس اللازمة للتصدّي لهذه التحديات وبدأت بتغيير مسار كان يقود حتمًا إلى انهيار كامل للدولة والمجتمع”. وأضاف: “ندرك أن معاناة الناس أكبر من أي إنجاز يمكن أن نذكره اليوم”.

وتطرّق رئيس الحكومة إلى ملف الأمن جنوبا، معلنا أن الجيش أنجز في نهاية العام المنصرم المرحلة الأولى من خطته جنوب نهر الليطاني، “وهي المرة الأولى منذ عام 1969 التي تستعيد فيها قواتنا المسلحة السيطرة العملانية الكاملة على هذه المنطقة”. وكشف أن الجيش أبلغ الحكومة استعداده لتنفيذ المرحلة الثانية من خطته لحصر السلاح شمالًا بين نهري الليطاني والأولي، معتبرًا أن المهمة “قابلة للتحقيق خلال أربعة أشهر إذا توفّرت العوامل المساعدة والمساندة اللازمة”.

كما شدّد سلام على أن “ثقافة الإفلات من العقاب واستباحة المال العام وانعدام المساءلة والمحاسبة” التي سادت لعقود، عمّقت انعدام الثقة بالدولة لدى المواطنين والأشقاء العرب والمجتمع الدولي، مؤكدًا أن استعادة هذه الثقة تبقى أولوية في عمل الحكومة.

شاركها.