خرج قطار ضواحي في العاصمة الإسبانية برشلونة، الثلاثاء، عن مساره بعد انهيار جدار محاذي للطريق وسقوطه على السكة، ما أسفر عن وفاة شخص واحد على الأقل وإصابة 37 آخرين، وفق ما أعلنت سلطات إقليم كتالونيا.
وقال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز في منشور عبر حسابه بمنصة “إكس”: “كل تعاطفي وتضامني مع الضحايا وعائلاتهم”، وفق ما نقلت وكالة “أسوشيتد برس”.
وأفادت خدمات الطوارئ في كتالونيا بأن خمسة من بين المصابين الـ37 في الحادث أُصيبوا بجروح خطيرة، فيما وُصفت إصابة 6 آخرين بأنها أقل خطورة.
وقالت خدمات الطوارئ إنها أرسلت 20 سيارة إسعاف إلى موقع الحادث، وإن المصابين نُقلوا إلى مستشفيات المنطقة. وأضافت فرق الإطفاء في الإقليم أن معظم المصابين كانوا في العربة الأولى من القطار.
ووقع حادث قطار الضواحي قرب بلدة جيليدا، الواقعة على بُعد نحو 35 دقيقة من برشلونة. وجاء الحادث بشمال شرقي إسبانيا بعد يومين فقط من تصادم آخر بين قطارين في جنوب البلاد، أودى بحياة ما لا يقل عن 42 شخصاً وأصاب عشرات آخرين.
البحث عن مسببات التصادم
في الإطار، قالت شركة تشغيل السكك الحديدية الإسبانية “أديف” (ADIF) إن الجدار انهار على الأرجح بسبب الأمطار الغزيرة التي اجتاحت شمال شرقي البلاد هذا الأسبوع، مشيرة إلى إلغاء حركة قطارات الضواحي على ذلك الخط.
ويواصل المسؤولون التحقيق في أسباب الحادث، الذي وصفه وزير النقل، أوسكار بوينتي، بأنه “غريب حقاً”، موضحاً أنه وقع على خط مستقيم ولم يكن أي من القطارين يسير بسرعة زائدة.
وقال بوينتي إن المسؤولين “عثروا على جزء مكسور من السكة قد يكون مرتبطاً بأصل الحادث”، مؤكداً أن ذلك مجرد فرضية، وأن التوصل إلى نتائج قد يستغرق أسابيع.
وأضاف في تصريحات لإذاعة “كادينا سير” (Cadena Ser): “علينا الآن تحديد ما إذا كان ذلك سبباً أم نتيجة (لخروج القطار عن السكة)”.
من جانبه، قال وزير الداخلية فرناندو جراندي مارلاسكا، في مؤتمر صحافي، إن “جميع الفرضيات قائمة”، مشيراً إلى أن محققي الحوادث سيحللون “القضبان في النقطة التي بدأ عندها خروج القطار عن السكة ويفحصون عجلات القطار الأول في مختبر”.
وأوضح أن القطار الذي خرج عن السكة يعود إلى شركة “إيريو” (Iryo) الخاصة، بينما يعود القطار الثاني إلى شركة السكك الحديدية الحكومية الإسبانية “رينفي” (Renfe).
ورغم أن شبكة القطارات فائقة السرعة في إسبانيا تعمل عموماً بسلاسة، وكانت حتى الأحد الماضي، مصدر ثقة، تعاني خدمات قطارات الضواحي مشكلات في الاعتمادية، غير أن الحوادث التي تسفر عن إصابات أو وفيات نادرة في الحالتين.
ووقع حادث الأحد، عندما خرج الجزء الخلفي من قطار كان يقل 289 راكباً على خط ملقة -مدريد عن السكة واصطدم بقطار متجه من مدريد إلى هويلفا، وهي مدينة أخرى في الجنوب، بحسب “أديف”. وأكدت السلطات استمرار انتشال مزيد من الجثث حتى الثلاثاء.
وظل 39 شخصاً في المستشفيات حتى صباح الثلاثاء، فيما تلقى 83 شخصاً العلاج وغادروا، وفقاً للسلطات الصحية.
