قررت بريطانيا تخصيص 200 مليون جنيه إسترليني (270 مليون دولار)، استعداداً لاحتمال نشر قوات في أوكرانيا، وذلك بعد أن تعهدت هذا الأسبوع بمشاركة جنودها ضمن قوة متعددة الجنسيات هناك، حال التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وخلال زيارته للعاصمة الأوكرانية كييف، الجمعة، قال وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، إن “الأموال ستنفق على تحديث المركبات وأنظمة الاتصالات والحماية من الطائرات المسيرة، بالإضافة إلى ضمان جاهزية القوات للانتشار”.

ولم تفصح بريطانيا عن عدد القوات التي سترسلها، لكن رئيس الحكومة البريطانة كير ستارمر، قال إن “خطط بريطانيا لا  تزال قيد الإعداد”.

وجاء هذا الإعلان بعد ساعات من إطلاق روسيا لصاروخ فرط صوتي على أوكرانيا، فيما وصفه حلفاء كييف الأوروبيون بأنه “محاولة لترهيبهم ومنعهم من دعم أوكرانيا”.

واتفق ستارمر والرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، على إعلان نوايا، خلال قمة “تحالف الراغبين” لحلفاء أوكرانيا، يحدد الخطوط العريضة للانتشار  المحتمل مستقبلاً.

ووفقاً لبيان صادر عن مكتب ستارمر، فقد قال قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا، إنهم ناقشوا الهجوم، ووصفوه بأنه “تصعيدي وغير مقبول”. 

وقال ماكرون إن فرنسا قد ترسل آلاف الجنود إلى القوة المتعددة الجنسيات في أوكرانيا، بهدف تعزيز الضمانات الأمنية لطمأنة كييف.

وأعلنت وزارة الدفاع الروسية، الجمعة، توجيه ضربة واسعة النطاق على “مناطق حيوية” في أوكرانيا، مشيرة إلى استخدام صواريخ “أوريشنيك” Oreshnik فرط الصوتية، قادرة على حمل رؤوس نووية.

تحذير روسي

وفي وقت سابق، قالت روسيا، إنها ستعتبر أي قوات ترسلها دول غربية إلى أوكرانيا “أهدافاً قتالية مشروعة”، وذلك بعد أن كشفت بريطانيا وفرنسا عن خطط لنشر قوة متعددة الجنسيات هناك، في حال التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية في بيان، أن “التعليقات العسكرية” الصادرة عن ائتلاف من الحكومات الغربية المؤيدة لأوكرانيا تزداد خطورة على نحو متزايد.

وأضافت الوزارة في البيان، أن روسيا “تحذر من أن نشر وحدات عسكرية غربية ومنشآت عسكرية ومستودعات وغيرها من البنى التحتية على الأراضي الأوكرانية سيصنف تدخلاً أجنبياً يشكل تهديداً مباشراً لأمن روسيا ودول أوروبية أخرى”.

وأكدت أن “القوات المسلحة الروسية ستعتبر كل هذه الوحدات والمنشآت أهدافاً قتالية مشروعة”.

وأردفت: “التعليقات العسكرية الجديدة لما يسمى بتحالف الراغبين ونظام كييف تشكل (محور حرب) حقيقياً… خطط هؤلاء المشاركين تزداد خطورة وتدميراً لمستقبل القارة الأوروبية وسكانها الذين يجبرهم السياسيون الغربيون على تمويل هذه التطلعات من أموالهم الخاصة”.

واستبعدت الولايات المتحدة إرسال قوات إلى أوكرانيا، لكن مبعوثها الخاص ستيف ويتكوف، قال في اجتماع في باريس، إن الرئيس دونالد ترمب “يدعم بقوة” الضمانات الأمنية التي تهدف إلى ردع أي هجمات على أوكرانيا في المستقبل.

وتظل أوروبا منقسمة بشأن إنشاء قوة لحفظ السلام وإرسال قوات إلى الحدود الروسية الأوكرانية، إذ ترفض ألمانيا وإسبانيا وبعض دول البلطيق المقترح.

وقد يتمثل أحد التحديات الرئيسية أمام الأوروبيين في مساعي ترمب لتحسين العلاقات مع روسيا، وتردده في وضع الجيش الأميركي في مواجهة محتملة مع القوات الروسية في أوكرانيا. 

شاركها.