قال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين، إن لندن لا تتوقع أن تؤثر الرسوم الجمركية العالمية الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والبالغة 15%، على “الجزء الأكبر” من الاتفاق الاقتصادي بين بريطانيا والولايات المتحدة، الذي أُعلن عنه العام الماضي.
وأضاف المتحدث أن وزير التجارة البريطاني بيتر كايل تحدث إلى جيمسون جرير، الممثل التجاري الأميركي، لتسليط الضوء على قلقه حيال حالة الضبابية التي قد يسببها ذلك للشركات.
وبريطانيا معرضة لخطر أن تصبح واحدة من أكثر الدول تضرراً بعد أن قضت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، بإلغاء الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، الذي رد بفرض رسوم جديدة على نطاق واسع.
وأجرت حكومة ستارمر مفاوضات لخفض معدل الرسوم الجمركية المتبادلة إلى 10% بعد إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة العام الماضي، لكن تعهّد ترمب بمعاودة فرض رسوم أعلى تبلغ 15%، يعني أن الشركات قد تواجه الآن رسوماً أعلى.
وأوضح المتحدث أن الحكومة تتوقع استمرار المحادثات بين المسؤولين البريطانيين والأميركيين خلال الأسبوع الحالي، ولم يستبعد إمكان فرض رسوم رداً على ذلك.
وأشار إلى أنه بموجب الاتفاقية الاقتصادية بين بريطانيا والولايات المتحدة “لا نتوقع أن يؤثر هذا الحكم على غالبية الأنشطة التجارية”، ومنها الرسوم الجمركية المتفق عليها على الصلب والأدوية والسيارات.
وفي نهاية يونيو 2025، بدء سريان الاتفاق التجاري الذي وقعه ترمب وستارمر وينص على خفض بعض الرسوم الجمركية على الواردات من بريطانيا.
وبموجب شروط الاتفاق البريطاني الأميركي، وافق ترمب على خفض الرسوم الجمركية من 27.5% على السيارات إلى 10% لأول 100 ألف سيارة يتم شحنها من بريطانيا، في خطوة لاقت ترحيباً واسعاً من شركات صناعة السيارات مثل “جاجوار”، و”لاند روفر”، و”بنتلي”.
في المقابل، عرضت لندن على واشنطن حصة معفاة من الرسوم الجمركية تبلغ 13 ألف طن من لحم البقر و1.4 مليار لتر من الإيثانول. وأكد مسؤولون بريطانيون آنذاك اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لتشغيل هذه الحصص بالتزامن مع تخفيضات الرسوم الجمركية على السيارات الأميركية.
ترمب يرفع الرسوم 15%
وكان الرئيس الأميركي، أعلن السبت، رفع الرسوم الجمركية العالمية من 10% إلى 15%، وتوعد بفرض المزيد من التعريفات، وذلك عقب ما قال إنها مراجعة “شاملة ومفصلة وكاملة” لقرار المحكمة العليا الأميركية بشأن إبطال الرسوم الجمركية.
وتزامنت خطوة ترمب مع حكم المحكمة العليا الأميركية بـ”عدم قانونية” الرسوم الجمركية الطارئة الشاملة، التي فرضها سابقاً، لكنها لن تؤثر على قراره رفع الرسوم 15%، ذلك أنه اعتمد على سلطة قانونية مختلفة لتحل محل تلك التي ألغتها المحكمة العليا.
وفي تعليقه على الحكم، اعتبر ترمب أن المحكمة العليا منحته بصفته رئيساً للبلاد، عن طريق الخطأ ومن دون قصد، صلاحيات ونفوذاً أكبر بكثير مما كان لديه قبل صدور ما وصفه بـ”حكمها السخيف والغبي والمثير للانقسام على الصعيد الدولي”، في إشارة إلى قرار إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها.
وأبطلت المحكمة رسوماً أساسية بنسبة 10% على معظم دول العالم، ورسوماً أعلى على دول اعتبرتها الإدارة الأميركية “مُعادية”، إلى جانب رسوم مفروضة على المكسيك وكندا والصين بحجة مسؤوليتها عن تدفق مخدر الفنتانيل غير القانوني إلى الولايات المتحدة.
