أعلنت بريطانيا، الاثنين، فرض عقوبات واسعة النطاق على مسؤولين إيرانيين وهيئة أمنية حكومية، مستهدفة من تتهمهم بالتورط في استخدام العنف لقمع الاحتجاجات السلمية التي شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة.

وفرضت وزارة الخارجية البريطانية عقوبات على 10 مسؤولين وهيئة أمنية حكومية، بتهمة ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك قمع حرية التعبير وفرض قيود على التجمع السلمي، وانتهاك الحق في الحياة في بعض الحالات.

وتتضمن الإجراءات تجميد أصول وفرض عقوبات تمنع الأشخاص من شغل أي مناصب قيادية في الشركات، بالإضافة إلى حظر سفر الأشخاص المشمولين بقرار الإدراج.

وأشارت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، في بيان، إلى أن “الشعب الإيراني أظهر شجاعة استثنائية في مواجهة الوحشية والقمع خلال الأسابيع القليلة الماضية، لمجرد ممارسته حقه في الاحتجاج السلمي”.

وأضافت: “التقارير، والمشاهد المروعة للعنف التي شاهدها العالم صادمة”.

وتشمل العقوبات قادة في الشرطة وشخصيات من الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى قضاة تتهمهم لندن بإدارة عمليات قمع عنيفة أو إصدار أحكام مبالغ فيها أو التورط في إجراءات تنتهك حقوق الإنسان.

وأُدرجت قوات إنفاذ القانون التابعة لإيران في القائمة لدورها في قمع الاحتجاجات، بينما فرضت عقوبات على الأفراد العشرة لتسهيلهم أو توجيههم انتهاكات في مختلف أجهزة الأمن والقضاء بإيران.

وقالت الحكومة البريطانية إن هذه الخطوة تأتي بعد العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، لمحاسبة السلطات الإيرانية.

ووافق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، الأسبوع الماضي، على إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية التابعة للتكتل.

وفي المقابل، صعدت إيران ردها على الضغوط الدولية المتزايدة، الأحد، بعدما أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد قاليباف أن طهران تعتبر جيوش الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي “جماعات إرهابية”.

لقاء محتمل بين ويتكوف وعراقجي

وبدا أن هناك تقارباً في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، الاثنين، إذ قال مسؤولون إيرانيون وأميركيون لوكالة “رويترز”، الاثنين، إن طهران وواشنطن ستستأنفان المحادثات النووية، الجمعة، في تركيا.

وسيلتقي المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسطنبول في مسعى لإحياء الدبلوماسية حول النزاع الدائر منذ فترة حول البرنامج النووي الإيراني، ولتبديد المخاوف من اندلاع حرب إقليمية جديدة.

حشد عسكري أميركي قرب إيران

ويتصاعد التوتر وسط حشد عسكري للبحرية الأميركية قرب إيران، وذلك في أعقاب قمع عنيف للمظاهرات المناهضة للحكومة الشهر الماضي، وهي أعنف اضطرابات داخلية في إيران منذ ثورة عام 1979.

وذكرت مصادر إيرانية، الأسبوع الماضي، أن دونالد ترمب طالب بثلاثة شروط مسبقة لاستئناف المحادثات، وهي عدم تخصيب اليورانيوم في إيران، وفرض قيود على برنامج طهران للصواريخ الباليستية، وإنهاء دعمها لحلفائها في المنطقة.

ولطالما رفضت إيران هذه الشروط الثلاثة باعتبارها انتهاكات غير مقبولة لسيادتها، لكن مسؤولين إيرانيين قالا لـ”رويترز” إن قادتها يرون أن برنامج الصواريخ الباليستية هو “العقبة الأكبر” وليس تخصيب اليورانيوم.

شاركها.