توجّه رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع بتحية “الى وزير المالية ياسين جابر على موقفه في مجلس النواب رغم اختلافي معه في أمور عدّة، وقد حققت ميزانيّة الدولة فائضاً والأمور ذاهبة في الاتجاه الصحيح، والموضوع هو في كيفيّة توزيع أموال الدولة والشعبوية لا تبني دولة”، وقال ردّاً على سؤال عن كلام أمين “حزب الله” نعيم قاسم: كلامه مرفوض بكلّ المقاييس، وهو خالف كلّ القوانين وأصبح شخصاً خارج القانون وكيف يسمح لنفسه بمصادرة قرار الحرب والسلم؟
واعتبر جعجع في حديث تلفزيوني، أنّ “كلام قاسم يعني أنّ الدولة لم تستلم بعد قرار السلم والحرب ودول الخليح وخصوصاً السعودية لم تسمح لرعاياها بالقدوم الى لبنان”، مضيفاً أن رئيس الجمهورية جوزاف عون حاول ترتيب الأمور ولكن يجب القول لنعيم قاسم “أنتَ شخص خارج القانون”، وعلى مجلس الوزراء أن يتصرّف، ولم أتشاجر مع الرئيس عون لكي أتصالح معه، ويجب حلّ “حزب الله” عسكرياً وهذا قرارٌ سياسي ولا يمكن أن تتحكّم الأقلية بالأكثرية في لبنان ولا لزوم للقتال والدولة يجب أن تتخذ التدابير اللازمة في موضوع “الحزب”.
وفي سيّاق متصّل، قال جعجع: “يمكن يناموا بإيران ويوعوا يلاقوا شي تاني”، وأيّ ردة فعل لحزب الله ستكون بمثابة جرم بحقّ بيئته، لافتاً الى أنّ “النظام الإيراني الحالي انتهى والولايات المتحدة وأوروبا والدول العربية اعتبرت أنّ أيام هذا النظام ولّت ولا يحقّ لـ”حزب الله” أن يُقدم على أي خطوة لأنه سيلحق ضرراً بنفسه وببيئته وبلبنان وإيران تصرُف في لبنان سنوياً مليار دولار عليه”، مشدداً على أنّ “حزب الله أعادنا الى ما قبل العصر الحجري من جراء تصرّفاته، وعلى مجلس الوزراء أن يمنع وجود أجنحة عسكرية لدى الأحزاب”.
وأكد رئيس “القوات اللبنانية” أنّ “الجيش هو الذي يضع الاستراتيجية الدفاعية ويوافق عليها مجلس الوزراء ولا توضع عبر تفاهم تحت الطاولة مع الحزب”، وقال “شو ما لازم نعمل لإخراج لبنان من هالوضعيّة لازم نعملو”.
الى ذلك، وصف جعجع رئيس مجلس النواب نبيه برّي بـ”الذكي، ولا يجب أن نسمع ما يقول بل يجب أن نرى ماذا يفعل ونتمنى له “طول العمر” في عيده”، موضحاً أنّ “الخلاف مع الرئيس عون كان أنه يسير ببطء وقد ضاعت سنة على لبنان وهنا كان الاختلاف في وجهات النظر معه وقد أيقن أخيراً هذا الواقع، وإعمار الجنوب قد يكلّف في أقل تقدير 10 مليارات دولار ويجب أن ننتهي من حالة الحرب والحصول على مساعدات خارجية لإعادة الإعمار”.
وعن رئيس التيار الوطني الحرّ النائب جبران باسيل، قال “جبران باسيل ما بيمون ولدينا ثروة وطنية في لبنان لا نستثمرها وواحدة من أكبر عمليات الغش كانت في كيفية تعامل باسيل وجماعته مع موضوع الكهرباء”، وأضاف “إيجار بواخر الكهرباء كلف مليار و100 مليون دولار وقسم كبير من الأموال ذهب الى جيب باسيل وجماعته ولم نحصل على الكهرباء، ويجب أن نفتتح جامعة في لبنان على رأسها جبران باسيل لتعليم “التنصيب”، وما شِفت حَدَن كذاب ونصّاب وفنّاص قدّ باسيل ولا مياه في سدّ المسيلحة حتّى في الشتاء وباسيل بين كلّ كلمة وكلمة كذبة”. وردّاً على طلب باسيل إجراء مناظرة معه عبر برنامج “صار الوقت”، أجاب جعجع “ما بِقدر على رئيس أقوى جامعة بالعالم”.
الى ذلك، صرّح جعجع أنّ “قانون الفجوة المالية هو ضرورة ولكن وزراء القوات عارضوا هذا القانون وسنناقشه حتّى النهاية ضمن قناعاتنا”، وتابع “هناك تكتلان فقط في المجلس النيابي الأوّل هو الممانعة والثاني هو القوّات والكتائب والمستقلّين والـ14 آذاريّين”.
وفي ملف الانتخابات النيابية، جزم جعجع بأنه “إن تحالفنا مع “الكتائب” فسيكون هذا التحالف في مختلف المناطق، ورئيس “لقاء سيدة الجبل” النائب السابق فارس سعيد لم يرتكب بحقّي أي إثم و”القصّة قصّة مصالح نيابيّة” و”نحنا والكتائب صرنا قاطعين أشواط”، والتحالف مع الكتائب لن يؤدّي إلى التخلّي عن مقعد في بعبدا و”في محلّ للكلّ في بعبدا” و”مروحة” الحلفاء السنّة واسعة جدّاً”.
وشدّد جعجع على أنه “لن نتحالف مع أي شخص لا نتشارك معه الفكر ولن نصبح دولة من دون احترام الإستحقاقات الدستوريّة ومصلحتي هي في إجراء الإستحقاقات في موعدها”، ورأى، في الختام، أنّ “الوضعية اللبنانيّة بكاملها بحاجة إلى إعادة ترتيب وفي اللحظة التي يتحوّل فيها حزب الله إلى حزب سياسي سنجلس معه حول الطاولة نفسها”.