اخر الاخبار

بعد تصريحات ترامب عن القناة.. وزير الدفاع الأمريكي يزور بنما

يتوجه وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث إلى بنما الأسبوع المقبل، للقاء قادة هذه الدولة الواقعة في أميركا الوسطى، في أعقاب مزاعم إدارة الرئيس دونالد ترمب الأخيرة بتدخل الصين في عمليات القناة ذات الممر الملاحي الحيوي، حسبما أفادت به وكالة “أسوشيتد برس”.

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الأميركية “البنتاجون”، شون بارنيل، الجمعة، إن هيجسيث سيشارك في مؤتمر “أمن أميركا الوسطى 2025” ويحضر اجتماعات “تدفع الجهود الجارية لتعزيز شراكاتنا مع بنما ودول أميركا الوسطى الأخرى نحو رؤيتنا المشتركة لنصف الكرة الغربي الذي ينعم بالسلام والأمن”.

وأضاف بارنيل أن هيجسيث سيتوقف أيضاً في قاعدة “إيجلين” الجوية، لزيارة أفراد الخدمة وقيادة المجموعة السابعة للقوات الخاصة.

وكان ترمب قد اشتكى من تنازل الولايات المتحدة عن السيطرة على الممر المائي لبنما قبل أكثر من 20 عاماً، وهدد باستعادته، مجادلاً بأن الولايات المتحدة تُحمّل تكاليف باهظة لاستخدامه، فيما نفت حكومة بنما ادعاءاته بأن الصين “تمارس نفوذاً على القناة”.

وكرر ترمب في خطاب تنصيبه، الانتقادات التي وجهها في الأسابيع الأخيرة حول قناة بنما، التي تتعامل مع حوالي 3% من التجارة البحرية العالمية سنوياً، إذ لا تسيطر الصين على القناة، لكن بعض المسؤولين في واشنطن يشعرون بقلق متزايد بشأن وجود الشركات الصينية في المنطقة.

وبنت الولايات المتحدة القناة في أوائل القرن الـ20، سعياً منها لإيجاد سبل لتسهيل عبور السفن التجارية والعسكرية بين سواحلها، وسلّمت السيطرة على القناة إلى بنما في 31 ديسمبر 1999، بموجب معاهدة وقّعها الرئيس جيمي كارتر عام 1977، في حين زعم ترمب أن كارتر “تنازل عن القناة بغباء”.

بيع ميناءين في قناة بنما لـ”BlackRock”

وبعد تهديدات ترمب، وافقت مجموعة شركات CK HUTCHISON ومقرها هونج كونج على بيع حصتها المسيطرة في شركة تابعة تُشغّل موانئ بالقرب من قناة بنما إلى اتحاد يضم شركة BlackRock “بلاك روك”، ما يضع الموانئ فعلياً تحت السيطرة الأميركية.

بدورها، قالت هيئة مكافحة الاحتكار الصينية، إنها ستراجع بيع شركة “سي كيه هاتشيسون”، لميناءين على قناة بنما إلى تحالف تقوده شركة “بلاك روك”، الذي يضم مجموعة من المستثمرين الأميركيين، ما يزيد من حالة عدم اليقين بشأن الصفقة الحساسة جيوسياسياً.

وستمنح هذه الصفقة شركة إدارة الاستثمارات “بلاك روك” السيطرة على 43 ميناءً في 23 دولة، بما في ذلك مينائيْ بالبوا وكريستوبال الواقعين على طرفي قناة بنما. 

ويُشكل ميناءا “بالبوا” و”كريستوبال” الواقعان على جانبي قناة بنما، التي يبلغ طولها 82 كيلومتراً (51 ميلاً)، والتي تربط المحيطين الأطلسي والهادئ، جزءاً أساسياً من الصفقة التي تشمل 43 منشأة تابعة لـCK HUTCHISON، وحال إتمام الصفقة، ستحقق المجموعة أرباحاً صافية تزيد عن 19 مليار دولار نقداً، بحسب “بلومبرغ”.

ويجب أن توافق حكومة بنما على هذه الصفقة، التي أكدت سيطرتها الكاملة على القناة، وأن تشغيل المجموعة التي تتخذ من هونج كونج مقراً لها للموانئ لا يعني سيطرة صينية على الممر المائي.

ويعد الاتفاق جزءاً من صفقة بقيمة 22.8 مليار دولار لشراء 43 ميناءً حول العالم، والتي أثارت انتقادات من الصين، حيث حُذرت شركة CK HUTCHISON بالفعل من “التفكير مرتين” قبل البيع لمجموعة “بلاك روك” وشركاء البنية التحتية العالميين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *