– محجوب الحشيش

أثار الأداء الضعيف لفريق نادي الشعلة، منذ بدايات الدوري السوري لكرة القدم، غضب جمهوره في درعا، فقد خسر مباراتين على أرضه، الأولى أمام جبلة بأربعة أهداف دون مقابل، والثانية أمام الجيش بهدف دون مقابل.

في المباراة الأولى ضد جبلة، امتلأت المدرجات بالحضور، لكن عددهم تراجع في الشوط الثاني، أما في مباراته ضد الجيش، فقد شهدت المدرجات تراجعًا ملحوظًا في أعداد الجماهير، بعد الخسارة التي تلقاها مع جبلة.

وأجمع عدد من المتابعين الرياضيين الذين التقتهم على أن أداء الفريق لم يرقَ ليكون ممثلًا للمحافظة، خاصة أن لفريق الشعلة إرثًا تاريخيًا مهمًا لدى مشجعيه.

ما أسباب التراجع

أرجع متابعون رياضيون في درعا ضعف الأداء بشكل أساسي إلى الاعتماد على لاعبين من الدرجة الثانية، وضعف مستوى المدرب.

وقال مازن أبو نبوت، لاعب سابق في نادي الشعلة، ل، إن اختيار اللاعبين، ومعظمهم من خارج المحافظة، كان من الدرجة الثانية، وإنهم لم يتمتعوا باللياقة والتكتيك المطلوبين في أثناء اللعب.

وأضاف أن المدرب ليس من الصف الأول للمدربين المشهود لهم بالإنجازات الكروية.

وأشار أبو نبوت إلى أن مسؤولية اختيار اللاعب المناسب في المكان المناسب وإجراء التغييرات في أثناء المباراة تقع على عاتق المدرب، وهو ما لم يحدث.

وذكر أن المدرجات امتلأت في المباراة الأولى ضد جبلة، لكنها تراجعت إلى أقل من النصف في مباراة الجيش، مفسرًا هذا التراجع بتململ الجمهور من الأداء الضعيف للنادي.

وحول مجريات المباراة الأخيرة، رأى أبو نبوت أن مدرب فريق الجيش اتبع خطة ضغط مكّنته من إحراز هدف، في حين بقي مدرب الشعلة جامدًا ولم يُبدِ أي تغييرات أو توجيهات لتعزيز حظوظ فريقه.

الحكم حسان بردان، الذي عمل في تحكيم مباريات الأندية الخاصة بمحافظة درعا، قال ل، إنه لا يوجد حاليًا فكر احترافي لدى فريق الشعلة، بالإضافة إلى اختيار لاعبين يفتقرون إلى المستوى الفني المطلوب.

يضاف إلى ذلك “التخبط الإداري الواضح في إدارة الفريق”، وفق تعبيره، لا سيما فيما يتعلق باختيار مدرب غير مؤهل لقيادة فريق على مستوى المحافظة.

من جهته، قال رئيس رابطة مشجعي نادي الشعلة، خالد الهرش، ل، إن الفريق يفتقر إلى مهاجمين بارعين، مشيرًا إلى أنه لاحظ ضعفًا في هجوم الفريق خلال متابعته لمباراة الشعلة والجيش.

ويؤيد الهرش التعاقد مع لاعبين محترفين من خارج المحافظة، بشرط ألا يتكون الفريق بالكامل من لاعبين من خارجها.

ويفضّل دعم الفريق بثلاثة أو أربعة لاعبين من الدرجة الأولى، والعمل على إعداد فريق من شباب المحافظة، لأن الولاء المطلق يكون للاعبين المنتمين للمحافظة، على عكس اللاعب المتعاقد معه من خارجها، الذي يكون همه الأساسي هو انتهاء المباراة بغض النظر عن نتيجة الفوز من عدمه.

مازن أبو نبوت قال، إن خسارة الفريق كانت أمام أندية سهلة ما يضعه في مواجهات قاسية مع فرق ذات مستوى عالٍ في الفترة المقبلة، وهو ما يعزز تراجع تصنيفه وخروجه من الدوري.

وتوقع أن يخرج الفريق بأربع نقاط، بين تعادل أو فوز، في حين خسر كل مبارياته، ما يضعه في موقف حرج مع أندية ممتازة.

تخبط إداري

لاعب سابق في النادي، طلب عدم نشر اسمه لأسباب خاصة، رأى أن سبب إخفاقات الفريق يكمن في التعاقد مع لاعبين ومدربين من الدرجة الثانية.

ويعود هذا الإجراء إلى تأخر الدعم المالي للفريق بعد انسحاب أحد رجال الأعمال الذي كان يدعمه سابقًا.

وتزامن ذلك مع تعهد رجل أعمال آخر بتبني الفريق مع اقتراب موعد الدوري السوري للأندية، مما دفع إدارة الفريق للاستعجال في اختيار اللاعبين والمدرب.

كما أن عدم وضوح سياسة دعم الفريق دفع اللاعبين الأساسيين للبحث عن فرص أخرى أو اعتزال اللعب مع أندية أخرى، وفق اللاعب السابق.

بدوره، قال مدير الرياضة والشباب في درعا، أمين مسالمة، في تصريح ل، إن ضعف الأداء يعود إلى غياب داعم حقيقي للفريق، حيث يركز المتبرعون على القطاعات الحيوية كالمدارس والصحة.

وأضاف مسالمة أنه بعد تأمين داعم، كان اللاعبون من الدرجة الممتازة قد تعاقدوا بالفعل مع فرق أخرى، ما اضطر إدارة النادي للتعاقد مع لاعبين بمستوى ضعيف، خصوصًا أن المدرب لم تتحقق مطالبه المالية.

وذكر أن هدفهم هذا العام هو الصمود، مع التركيز في العام المقبل على استثمار المواهب الكروية من المحافظة والتعاقد مع محترفين لتدعيم الفريق.

وأوضح مسالمة أن اهتمام مديرية الرياضة انصب في الفترة الماضية على ترميم ملعب “البانوراما”، الذي كان مرتعًا للدبابات والمدفعية في عهد النظام السابق، حتى أصبح أفضل ملعب على مستوى الجمهورية حسب تصنيفه.

مدرب نادي الشعلة

مدرب نادي الشعلة هو هشام الشربيني، وهو لاعب كرة قدم سابق في نادي المجد الدمشقي، واعتزل اللعب عام 2000 واتجه للتدريب.

الشربيني درب فريق المجد من عام 2001 حتى عام 2011، ثم انتقل إلى تدريب عدة نوادٍ منها الطليعة وتشرين وجبلة.

كما درب منتخب الناشئين والشباب الوطني من عام 2011 حتى 2013، وشارك معهم في مباريات نهايات كأس آسيا في أوزبكستان والفجيرة.

ينحدر الشربيني من محافظة دمشق، وهو من مواليد عام 1973.

المصدر: عنب بلدي

شاركها.