يريد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت 3 كانون الثاني، الذهاب أبعد من اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأشار إلى أن كوبا قد تصبح موضوع نقاش كجزء من سياسة الولايات المتحدة الأوسع في منطقة أمريكا اللاتينية.

وسلط ترامب الضوء على إمكانية توسيع واشنطن لتركيزها ليشمل مناطق أخرى غير فنزويلا وسط تصاعد التوترات في أمريكا اللاتينية.

وقال الرئيس الأمريكي إن النظام الكوبي “ليس جيدًا” في الوقت الحالي، ووصف كوبا بـ”الأمة فاشلة”، مؤكدًا أن الولايات المتحدة ستقدم الدعم للشعب الكوبي خلال هذه “المرحلة الحرجة”.

من جهته أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أن النظام الكوبي تواطأ مع نظام الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، مشيرًا إلى أن الحكومة في هافانا يجب أن تكون قلقة من التداعيات المقبلة.

وأشار روبيو إلى انهيار النظام الاقتصادي في كوبا، واصفًا الوضع في البلاد بالكارثة الاقتصادية.

تحذير إلى كولومبيا

وجه الرئيس الأمريكي، تحذيرًا لرئيس كولومبيا غوستافو بيترو، بعد اعتقال مادورو.

وقال ترامب في مؤتمر صحفي تعليقًا على اعتقال مادورو، إن بيترو “يصنع الكوكايين ويرسله إلى الولايات المتحدة، لذا عليه التنبه”.

وكان الرئيس الكولومبي أدان ما وصفه “الهجوم الإجرامي” الذي شنته الولايات المتحدة على كراكاس، معربًا عن رفضه أي عمل عسكري أحادي الجانب من شأنه أن يفاقم الوضع أو يعرض السكان المدنيين للخطر.

ودعا بيترو إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لبحث “الاعتداء على فنزويلا”، مطالبًا كل الأطراف بخفض التصعيد والامتناع عن أي أعمال من شأنها تعميق المواجهة.

أمريكا تعتقل مادورو

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية نفذت، في 3 من كانون الثاني الحالي، غارات عسكرية على مواقع في فنزويلا وأعلنت اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته وترحيلهما خارج البلاد.

وأعلن الرئيس الأمريكي عن العملية عبر منصة “تروث سوشيال”، قائلًا إن “الولايات المتحدة الأمريكية نجحت في تنفيذ ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا وزعيمها، الرئيس نيكولاس مادورو، الذي أُلقي القبض عليه هو وزوجته ونُقلا جوًا خارج البلاد”.

وأفاد مسؤولون أمريكيون لشبكة “سي بي إس نيوز” أن عملية الاعتقال نفذتها قوة “دلتا” التابعة للجيش الأمريكي.

وقالت المدعية العامة الأمريكية بام بوندي في منشور لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي إن مادورو وزوجته قد وجهت ضدهما اتهامات، تتعلق بـ “تآمر لارتكاب إرهاب مخدرات” و”تآمر لاستيراد الكوكايين”. وأضافت بوندي أن الزوجين “سيواجهان قريبًا القصاص الكامل للعدالة الأمريكية على الأراضي الأمريكية وفي المحاكم الأمريكية.

خلفية الأزمة

تتهم الولايات المتحدة مادورو منذ سنوات بقيادة “دولة مخدرات” والمشاركة في تهريب المخدرات مع جماعات مثل “كرتيل دي لوس سوليس” و”ترين دي أراغوا”.

وقد وجهت إليه تهم “إرهاب المخدرات” في نيويورك عام 2020، وكانت واشنطن تقدم مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله ورفعتها مطلع 2025 إلى 25 مليونًا بعد تنصيبه لولاية ثالثة، ثم إلى 50 مليون في آب 2025.

تأتي هذه الضربات بعد أشهر من التصعيد العسكري الأمريكي في المنطقة كجزء من “عملية الرمح الجنوبي” (Operation Southern Spear).

وشمل ذلك نشر حاملة الطائرات “يو إس إس جيرالد فورد” في البحر الكاريبي، وشن غارات على زوارق يُشتبه في تهريبها للمخدرات، وفرض حصار بحري على ناقلات النفط الفنزويلية.

المصدر: عنب بلدي

شاركها.