تجددت الاشتباكات مساء اليوم، الثلاثاء 6 من كانون الثاني، في محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية شمالي مدينة حلب، بعد فترة هدوء نسبي، تخللها سقوط قذائف في المنطقة، وفق ما أفاد به مراسل.
وقال المراسل، إن الاشتباكات اندلعت مجددًا بالأسلحة المتوسطة والثقيلة والمدفعية، وسط حالة من التوتر والخوف بين المدنيين، وتزامن ذلك مع سماع أصوات قذائف سقطت في محيط الاشتباكات.
وكانت المنطقة شهدت في وقت سابق اليوم تصعيدًا أمنيًا واشتباكات متقطعة بين القوات الحكومية و”قوى الأمن الداخلي” (أسايش) التابعة لـ“قسد”، قبل أن تهدأ الأوضاع لساعات، لتعود وتتصاعد مجددًا.
تعليق للدوام
من جانبه، أعلن محافظ حلب، عزام الغريب، تعليق الدوام يوم غد، الأربعاء 7 من كانون الثاني، في جميع المدارس والجامعات العامة والخاصة، إضافة إلى الدوائر الحكومية داخل مدينة حلب، وذلك على خلفية الأوضاع الأمنية الراهنة.
وقال الغريب، في بيان، إن القرار جاء نتيجة استهداف عدد من المستشفيات والمؤسسات الخدمية جراء القصف المدفعي العشوائي المنسوب إلى “قسد”، مشيرًا إلى أن المحافظة قررت أيضًا إلغاء جميع الفعاليات الجماعية والاجتماعية خلال هذه الفترة، حفاظًا على سلامة المدنيين.
وأوضح المحافظ أن القرار يستثني الكوادر الطبية والخدمية وفرق الطوارئ، مؤكدًا أن الجهات المختصة تتابع التطورات الميدانية، وتتخذ الإجراءات اللازمة لضمان أمن المدينة واستقرارها.
وأضاف أن المحافظة تدرك الأثر الذي قد يسببه القرار على العملية التعليمية، إلا أن سلامة الأبناء والكوادر التعليمية تبقى فوق كل اعتبار.
“أسايش” تعلّق
من جانبها، أصدرت “أسايش” بيانًا حول التصعيد الأمني في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد شمالي مدينة حلب.
وقالت إن ما أسمتها بالفصائل التابعة لحكومة دمشق شنت هجمات عنيفة باستخدام مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة، بينها الدبابات والمدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ من نوع “غراد” و”كاتيوشا”، بالإضافة إلى قذائف الهاون و”الدوشكا”.
وذكر البيان أن القصف طال معظم المناطق في الأحياء الثلاثة، ما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى مدنيين، وتضررت العديد من المنازل والمباني بأضرار كبيرة نتيجة سقوط القذائف والصواريخ عليها.
وأضاف البيان أن “قوى الأمن الداخلي” دافعت عن الأحياء الثلاثة “ضمن إطار حقها في الرد المشروع”، بحسب تعبيرها، وأحبطت خمس محاولات للتسلل إلى المنطقة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المهاجمين.
وأشار البيان إلى أن الأحياء شهدت هدوءًا حذرًا دام نحو ساعتين تقريبًا، قبل أن تستأنف الفصائل هجماتها بشكل عنيف، خاصة بقذائف المدفعية والدبابات وراجمات الصواريخ، ما زاد من حدة التوتر الأمني في المنطقة.
ضحايا ونازحون
كانت محافظة حلب أعلنت عن مقتل ثلاثة مدنيين وإصابة 15 آخرين، بينهم أطفال وتسعة من موظفي مديرية زراعة المدينة، جراء قصف نفّذته قوات “قسد” من حيي الشيخ مقصود والأشرفية على الأحياء المحيطة في مدينة حلب.
كما سقطت قذيفة مصدرها قوات “قسد” المتمركزة في حيي الأشرفية والشيخ مقصود على البوابة الرئيسة لمستشفى “زاهي أزرق” في حي بستان الباشا بمدينة حلب، وفق ما أفاد به مراسل.
وشهد حي الأشرفية والمناطق المحيطة به في مدينة حلب، اليوم، حركة نزوح واسعة بين الأهالي، الذين اضطر كثير منهم لمغادرة منازلهم والبحث عن أماكن أكثر أمانًا نتيجة تصاعد القصف والقذائف المتبادلة في المنطقة.
وأفاد مراسل أن السكان يسلكون طرقًا بديلة ويحاولون الابتعاد عن مراكز الاشتباكات، وسط حالة من القلق والخوف تنتاب المدنيين، خاصة في ظل استمرار الهجمات على الأحياء المكتظة بالسكان والتوتر الأمني المستمر في المدينة.
وشهدت أحياء شمالي حلب توترًا متكررًا منذ صباح الثلاثاء 6 من كانون الثاني، في ظل تبادل الاتهامات بين الطرفين بخرق الهدنة واستهداف المناطق السكنية، وسط إجراءات أمنية وإغلاقات طرق احترازية داخل المدينة.
مرتبط
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
