مع اقتراب نفحات شهر رمضان المبارك، تتجه القلوب والأنظار نحو شهر شعبان، ذلك الشهر الذي وصفه النبي ﷺ بأنه “يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان”. ولأن شعبان هو “الموسم السنوي” لرفع الأعمال، نستعرض في هذا التقرير أبرز 5 تساؤلات فقهية تشغل بال المسلمين:
1. ما الفرق بين الرفع السنوي والأسبوعي للأعمال؟
كلاهما ورد في السنة النبوية؛ فرفع الأعمال في شعبان يُسمى “رفعًا سنويًا”، حيث تُعرض فيه أعمال العام على سبيل الإجمال. أما يومي الإثنين والخميس، فيتم فيهما الرفع “الأسبوعي” للأعمال على سبيل التفصيل. لذا، كان النبي ﷺ يحرص على الصيام في هذه الأوقات ليرفع عمله وهو في حالة طاعة.
2. كيف نرد على المشككين في فضل ليلة النصف من شعبان؟
إنكار فضل ليلة النصف من شعبان بحجة “ضعف الأحاديث” هو قول مردود؛ فالأحاديث الواردة فيها تتقوى بمجموع طرقها كما قرر الحفاظ. كما أن القاعدة الفقهية عند جماهير العلماء تجيز العمل بالحديث الضعيف في “فضائل الأعمال”. لذا، فضل هذه الليلة ثابت ومستقر بعمل الأمة سلفًا وخلفًا.
3. ما حكم الاحتفال بليلة النصف وصيام نهارها؟
الاحتفال بها مشروع ومستحب، ولا يلتفت لآراء المتشددين الذين يصفونها بالبدعة. فقد رغّب الشرع في قيام ليلها وصيام نهارها لنيل النفحات والبركات. وهو أمر جرى عليه العمل عبر القرون من غير نكير.
4. ما هي أفضل كيفية لإحياء ليلة النصف من شعبان؟
لم يحدد الشرع “صيغة جامدة” أو دعاءً واحدًا لا يجوز غيره، بل ترك الأمر مطلقًا ليشمل كل أنواع العبادات:
الذكر والاستغفار.
قيام الليل.
الدعاء بما يفتح الله به على قلبك.
تلاوة القرآن. القاعدة الأصولية تقول: “المطلق يجري على إطلاقه”، فافعل من الخير ما تجد فيه راحة قلبك.
5. هل يجوز قضاء أيام رمضان الفائتة في شعبان؟
نعم، يجوز شرعًا. بل إن شعبان هو الفرصة الأخيرة للقضاء قبل دخول رمضان الجديد. وتعد السيدة عائشة رضي الله عنها قدوة في ذلك، حيث كانت تقول: “كان يكون عليَّ الصوم من رمضان، فما أستطيع أن أقضي إلا في شعبان”.
