ينطلق بينالي سيدني 2026 في دورته الخامسة والعشرين، في منتصف مارس في خمسة مواقع رئيسة، تشمل محطة وايت باي لتوليد الطاقة، ومعرض نيو ساوث ويلز للفنون، ومتحف تشاو تشاك وينغ في جامعة سيدني، ومركز كامبلتاون للفنون، ومعرض ليورز: بينريث الإقليمي.

يشارك في دورة البينالي الجديدة 83 فناناً، بالإضافة إلى أعمال مشتركة ومجموعات فنية من 37 دولة من بينها أستراليا. يحمل البينالي عنوان “Rememory” أو “إعادة التذكر”، وهو مصطلح صاغته الكاتبة الأميركية توني موريسون في روايتها “محبوبة” الصادرة عام 1987، ويهدف إلى استكشاف التقاطع بين الذاكرة والتاريخ.

يمثّل البرنامج رؤية المديرة الفنية للبينالي حور القاسمي، وهي أوّل عربية تتولى هذا المنصب، وثامن امرأة في تاريخ البينالي. قادت بينالي الشارقة لأكثر من عقدين، وأسست عام 2009 مؤسسة الشارقة للفنون. كما أشرفت على تنظيم معارض في أعرق صالات العرض والمهرجانات الفنية في العالم.

تقول القاسمي: “يُصاغ مشروع “إعادة التذكر” في بينالي سيدني على يد فنانين وممارسين ثقافيين يفهمون الذاكرة ككيان حيّ، حيث يُثري التاريخ الحاضر ويعيد نفسه بأشكال مختلفة. ومن خلال ممارساتهم، يُعاد النظر في التواريخ التي تشتتت أو مُحيت أو كُبتت، ويُعاد تجميعها، لا كسرد خطي، بل كأفعال تذكر مشتركة ومتطورة”. 

من أبرز الفعاليات التي سيشهدها البينالي، فرن طيني عملاق في محطة “وايت باي” لتوليد الطاقة في روزيل، من إبداع النحّات الأرجنتيني غابرييل تشايل، سيتم تشغيله خلال افتتاحية البينالي لتقديم المأكولات البيروفية للزوّار. 

كما سيحظى عشاق الطعام بوعاء ضخم من التبولة، من إبداع الفنانة اللبنانية منيرة الصلح، كجزء من عرض فني مجتمعي في غرانفيل.

وستُعرض كذلك لوحة “نغورارا كانفاس 2” الشهيرة، التي تبلغ مساحتها 80 متراً مربعاً، أنجزها فنانو نغورارا من صحراء الرمال الكبرى في غرب أستراليا، دعماً لحقوقهم الأصلية عام 1996. 

جابت اللوحة التي أبدعها أكثر من 40 فناناً، أرجاء أستراليا والعالم، إلا أن عرضها في بينالي، في معرض الفنون في نيو ساوث ويلز، سيكون جولتها الأخيرة قبل عودتها نهائياً إلى موطن الفنانين.

من أبرز الأعمال المشاركة أيضاً، فيديو متعدد القنوات يعرض أصوات وتجارب شباب السكان الأصليين المحتجزين، من إبداع الصحفي والكاتب بهروز بوتشاني (كردستان/إيران/نيوزيلندا)، وهدى أفشار (إيران/أستراليا)، وفيرنون آه كي (كوكو يالاندجي، وانجي، ييدينجي، وجوجو ييميثير، أستراليا). مشروع “كود بلاك/رايوت”.

سيوسع بينالي سيدني نطاقه في غرب سيدني هذا العام، ليشمل معرض بنريث الإقليمي للمرة الأولى، ويعيد افتتاح مركز كامبلتاون للفنون. كما سيُقام برنامج عام في أنحاء وسط المدينة وسيدني الكبرى، بما في ذلك ساحة سينتيناري في باراماتا، ومتحف ومعرض مدينة فيرفيلد، وقاعة مدينة ريدفيرن. 

شاركها.