أدانت 14 دولة ومنظمات عربية وإسلامية، تصريحات السفير الأمريكي في إسرائيل، مايك هاكابي، والتي تضمنت مزاعم بشأن أحقية إسرائيل في سيطرتها على أراضٍ تابعة لدول عربية، حسبما ادعى بناء على ما وصفه بحق توراتي.
وقد قال هاكابي إن لإسرائيل حقًا توراتيًا في السيطرة على كامل الشرق الأوسط، أو على الأقل على الجزء الأكبر منه، معتبرًا خلال مقابلة مع المذيع والبودكاستر تاكر كارلسون، أنه “سيكون الأمر مقبولًا لو أخذوا كل شيء”.
وزارات خارجية الدول أعربت في بيان مشترك، نشرته فجر اليوم الأحد 22 شباط، عن قلقها البالغ إزاء التصريحات الصادرة عن هاكابي، مؤكدة رفض دولها القاطع لمثل هذه التصريحات “الاستفزازية” و”الخطيرة”.
البيان صادر عن كل من: سوريا والإمارات ومصر والأردن والكويت وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية والبحرين وقطر وفلسطين ولبنان وعُمان وأمانات مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.
ووفقًا للبيان، تمثل التصريحات انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديدًا جسيمًا لأمن المنطقة واستقرارها.
وشددت الوزارات على أن هذه التصريحات تتعارض بشكل مباشر مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، وكذلك مع الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، والتي تقوم على احتواء التصعيد وتهيئة أفق سياسي لتسوية شاملة تكفل للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة.
وبررت ذلك بأن الرؤية تستند إلى تعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي وأن أي تصريحات تسعى إلى إضفاء الشرعية على السيطرة على أراضي الغير تقوض هذه الأهداف، وتؤجج التوترات، وتشكل تحريضًا بدلًا من الإسهام في إحلال السلام.
لا سيادة الإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو على أي أراض عربية محتلة أخرى، حسبما أكدته الدول في بيانها المشترك.
كما أعربت عن رفضها التام لأي محاولات لضم الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، وعن معارضتها الشديدة لتوسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، ورفضهم القاطع لأي تهديد لسيادة الدول العربية.
وحذرت الدول من أن استمرار السياسات التوسعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل لن يؤدي إلا إلى إشعال مزيد من العنف والصراع في المنطقة وتقويض فرص السلام.
ودعت إلى وضع حد لهذه التصريحات التحريضية، مشيرة إلى التزام دولها الثابت بالحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وبإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967م، وإنهاء الاحتلال الجميع الأراضي العربية المحتلة.
مرجعيتها آية توراتية
وكان المذيع كارلسون، قد أشار خلال نقاشه مع السفير إلى آية توراتية يَعِد فيها الله إبراهيم بأن ذريته ستحصل على أرض “من وادي مصر إلى النهر الكبير، نهر الفرات… أرض القينيين والقنزيين والقدمونيين والحثيين والفرزيين والرفائيين والأموريين والكنعانيين والجرجاشيين واليبوسيين”.
وأضاف المذيع كارلسون أن هذه المنطقة، وفق الجغرافيا الحديثة، ستشمل “تقريبًت كامل الشرق الأوسط”.
وقال: “بلاد الشام… إسرائيل، الأردن، سوريا، لبنان، كما ستشمل أجزاء كبيرة من السعودية والعراق”.
ورد السفير هاكابي: “لست متأكدًا أنها ستصل إلى هذا الحد، لكنها ستكون قطعة أرض كبيرة”.
وأضاف: “إسرائيل هي أرض منحها الله، من خلال إبراهيم، لشعب اختاره، كان هناك شعب ومكان وغاية”.
وعندما سأله المذيع عمّا إذا كان لإسرائيل الحق في تلك الأرض، أجاب السفير هاكابي: “سيكون من المقبول لو أخذوها كلها”.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
