أجرت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي محادثات هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت متأخر من مساء الجمعة،واتفق الجانبان على الترتيب لزيارة تقوم بها الزعيمة اليابانية إلى الولايات المتحدة في الربيع المقبل.

وقالت تاكايتشي للصحافيين إنها قدمت تهانيها بمناسبة الذكرى الـ250 لتأسيس الولايات المتحدة هذا العام، وناقشت مع ترمب التحالف الياباني الأميركي خلال مكالمتهما التي استمرت 25 دقيقة، بحسب ما نقل موقع Japantimes.

وأضافت: “نظراً لهذه الذكرى المهمة، اتفقتُ مع الرئيس ترمب على أن يكون هذا العام عاماً يفتح فصلاً جديداً في التحالف الياباني-الأميركي، من خلال تعميق العلاقات الودية بين اليابان والولايات المتحدة وتوسيع تعاوننا في مجموعة واسعة من المجالات، بما في ذلك الاقتصاد والأمن”.

وتابعت: “جدد الرئيس ترمب دعوته لي لزيارة الولايات المتحدة، واتفقنا على وضع ترتيبات ملموسة لزيارتي هذا الربيع”.

لكن عند حديثها للصحافيين بعد المكالمة، تهربت الزعيمة اليابانية من سؤال بشأن ما إذا كانت المناورات العسكرية الصينية واسعة النطاق حول تايوان قد طُرحت خلال الاتصال، مكتفية بالقول إنها وترمب “تبادلا وجهات النظر، مع التركيز على منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وأكدا التنسيق الوثيق … في ظل الوضع الدولي الراهن”.

كما قالت تاكايتشي إن الجانبين “أكدا التزامهما بالعمل مع الدول الحليفة، بما في ذلك التعاون الثلاثي بين اليابان والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، مع الدفع بقوة نحو تعزيز التعاون لتحقيق منطقة حرة ومفتوحة في المحيطين الهندي والهادئ”.

مناورات متاخمة لتايوان

وكانت الصين، أنهت الأربعاء، مناورات “المهمة العادلة 2025″، بعد أن أطلقت 27 صاروخاً باتجاه تايوان، سقط 10 منها في البحر داخل المنطقة المتاخمة للجزيرة، التي تمتد 24 ميلاً بحرياً (44 كيلومتراً) من سواحلها، ما يجعلها أقرب تدريبات بالذخيرة الحية على الإطلاق، وفقاً لمسؤولين دفاعيين في تايبيه.

وتعد التدريبات الصينية حول تايوان أيضاً الأولى من نوعها منذ تصريحات تاكايتشي في نوفمبر الماضي التي قالت فيها إن اليابان قد تتدخل عسكرياً في حال تعرض تايوان لهجوم.

وتصاعدت التوترات بين القوتين الآسيويتين عقب تلك التصريحات، إذ طالبت بكين تاكايتشي بالتراجع عنها، وأطلقت سلسلة من الخطوات التي استهدفت طوكيو.

إلا أن إدارة تاكايتشي رفضت التراجع، مؤكدة أن التصريحات لا تمثل تغييراً في سياسة طوكيو. وقالت رئيسة الوزراء اليابانية إن باب الحوار لا يزال مفتوحاً، رغم أن خبراء يقولون إن توازناً جديداً وخطيراً بين البلدين بدأ يتشكل بالفعل.

وفي الوقت الذي كان فيه مسؤولون يابانيون يأملون في الحصول على دعم من البيت الأبيض في نزاعهم مع الصين ورد أميركي قوي على التدريبات العسكرية الأخيرة، جاء الدعم محدوداً نسبياً.

ودعت الولايات المتحدة الصين، الخميس، إلى وقف الضغط العسكري على تايوان، وذلك بعد نحو 48 ساعة من إبداء اليابان ودول غربية قلقها إزاء تصاعد التوترات في مضيق تايوان عقب يومين من المناورات حول الجزيرة الديمقراطية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية توماس بيجوت، في بيان: “إن الأنشطة العسكرية الصينية وخطابها تجاه تايوان ودول أخرى في المنطقة تزيد التوترات بشكل غير ضروري. نحث بكين على ضبط النفس، ووقف ضغطها العسكري على تايوان، والانخراط بدلاً من ذلك في حوار ذي معنى”.

شاركها.