أظهرت نتائج الفرز الأولي في الانتخابات العامة في تايلندا تقدم حزب ‌”بومجايتاي”، المنتمي إليه رئيس الوزراء أنوتين شارنفيراكول، بعد فرز 15.15% من الأصوات.

ويشير الفرز ‌الأولي الذي تجريه لجنة الانتخابات ويُعرض في بث مباشر ‌إلى تفوق حزب “بومجايتاي” على “حزب الشعب”، و”حزب بويا تاي” (من أجل التايلنديين)، الحزب الحاكم سابقاً.

ومهد تشارنفيراكول، الطريق لإجراء ‌انتخابات مبكرة، في منتصف ديسمبر الماضي، رغم احتدام نزاع حدودي وقتها بين تايلندا وكمبوديا، في خطوة وصفها محللون بأنها “محاولة مدروسة من الزعيم المحافظ لاستغلال تصاعد النزعة القومية”.

ووقتها، لم يكن قد مر 100 يوم على توليه ‍السلطة بعد الإطاحة برئيسة الوزراء السابقة، بايتونجتارن شيناواترا، المنتمية لحزب بويا تاي (من أجل التايلنديين) بسبب الأزمة مع كمبوديا.

وتوافد الناخبون في تايلندا بأعداد كبيرة على مراكز الاقتراع التي أغلقت أبوابها في الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي (10:00 بتوقيت جرينتش).

ومع إعلان حوالي 30% من مراكز الاقتراع نتائجها، أظهرت النتائج الأولية الصادرة عن لجنة الانتخابات تصدر حزب “بومجايتاي”.

وأشارت استطلاعات للرأي قبل الانتخابات إلى أن حزب “بويا تاي”، المدعوم من رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا، الذي دخل السجن بعد أيام فقط من الإطاحة بابنته بايتونجتارن، تتراجع حظوظه، لكنه لن يخرج من السباق.

وقال أنوتين للصحافيين بعد الإدلاء بصوته في معقل حزبه بومجايتاي في مدينة بوريرام شمال شرقي بانكوك “بذلنا كل ما في وسعنا.. نأمل أن يثق الناس بنا”.

وخلال الحملات الانتخابية، تصدر حزب الشعب التقدمي، الذي يدعو إلى إجراء تغييرات هيكلة وإصلاحات في ثاني أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا، معظم استطلاعات الرأي.

وتسبب الصراع طويل الأمد بين المؤسسة الملكية المحافظة، والحركات الديمقراطية إلى فترات طويلة من ‌الضبابية تتخللها احتجاجات في الشوارع وموجات من العنف وانقلابات عسكرية.

وفي استطلاع أجري خلال الأسبوع الأخير من الحملة الانتخابية وصدرت نتائجه، الأحد، توقع المعهد الوطني لإدارة التنمية فوز حزب بومجايتاي بما بين 140 و150 مقعداً في مجلس النواب المؤلف من 500 عضو، متقدماً على حزب الشعب الذي توقع الاستطلاع حصوله على 125 إلى 135 مقعداً.

وطُلب من الناخبين خلال التصويت اختيار ما إذا كان ينبغي وضع دستور جديد يحل محل دستور 2017، وهو وثيقة مدعومة من الجيش يقول البعض إنها تركز السلطة في أيدي مؤسسات غير ديمقراطية مثل مجلس الشيوخ الذي يحظى بنفوذ كبير ويُنتخب أعضاؤه عبر عملية غير مباشرة بمشاركة شعبية محدودة.

وأظهرت النتائج الأولية للجنة الانتخابات أن الناخبين يؤيدون الاستفتاء بنسبة تقارب اثنين إلى واحد.

ووضعت تايلندا 20 دستوراً منذ نهاية الحكم الملكي المطلق عام 1932، وجاءت معظم ‍التغييرات في أعقاب انقلابات عسكرية، وفق رويترز.

شاركها.