كشفت دوائر أمنية في تل أبيب، عن نقاط ضعف سلاح البحرية الإسرائيلي، ودعت أجهزة اتخاذ القرار في المؤسسة العسكرية إلى تسريع وتيرة إعادة تأهيل السلاح فورا، والانتهاء من عملية الإصلاح الشامل قبل 2030 المقبل.

وذكر موقع “نتسيف” العبري، أن “إبراز نقاط ضعف سلاح البحرية، توازت مع تقديرات تؤكد أن القوات البحرية لا تزال صغيرة جدًّا، مقارنة بحجم القوات الجوية والجيش الإسرائيلي بشكل عام”.

كما ولفت إلى أنه “بالنظر إلى الماضي، وفي ضوء الحروب الأخيرة، اتضح أن محدودية استثمار المؤسسة الدفاعية في سلاح البحرية كان خطأً إستراتيجيًّا، ويجب تفاديه في أقرب وقت ممكن”.

ونقل الموقع عن محلل عسكري “وجوب تعزيز قوة سلاح البحرية، وتحويلها إلى ذراع إستراتيجي فاعل للجيش الإسرائيلي، علاوة على تسريع وتيرة مضاعفة القوات كمًّا وكيفًا، بما يتسق والتحديات الأمنية الإقليمية”.

وأوصى المحلل إيلي بار أون بـ”ضرورة تسليح سفن البحرية بصواريخ كروز، وأخرى بالستية، تسمح بضرب أهداف عالية القيمة في عمق أراضي العدو”.

وأكد حتمية اعتماد البحرية على “السفن والغواصات ذاتية القيادة”، مشيرا إلى “أهمية الخطوة في سياقات الحروب الحديثة، ولا سيما في ظل تفرد تلك الآليات بصغر حجمها قياسًا بالسفن والغواصات المأهولة، فضلًا عن تطابق التسليح وقدرات التشغيل، بالإضافة إلى قلة تكلفة السفن والغواصات ذاتية القيادة”.

وأشار إلى أنه “أصبح تحصين السفن البحرية بآليات دفاع الليزر متاحًا لدى إسرائيل حاليًّا، ولا سيما في ظل تمتع أشعة الليزر بميزة مزدوجة في حالة البحرية، خاصة وهى تحمي بشكل فعال من الهجمات الصاروخية والسفن المتفجرة، وتوفر وزن وحجم الصواريخ الدفاعية، ما يسمح بزيادة القدرة الهجومية”.

وفي تقييمه لقوة البحرية الإسرائيلية في الجبهة الجنوبية، ويقصد بها مياه البحر الأحمر، رأى الخبير الإسرائيلي أنها “ليست جادة بالقدر الكافي”، وقال المحلل، وهو رئيس فريق الدفاع في معهد مكافحة الإرهاب بجامعة رايخمان، إن “وجود البحرية في الساحة الجنوبية، التي تشمل مناطق بحرية شاسعة ونائية للغاية وأعداء أقوياء مثل إيران والحوثيين من اليمن، ليس أمرًا جديا”.

وأضاف: “لا يمكن للنشاط الجوي أن يصبح بديلًا لنظيره البحري في هذا المجال، لأن الطائرات محدودة في قدرتها على البقاء في الجو في جميع الأوقات وفي جميع الأماكن، على عكس السفن الحربية، لأنها موجودة على الأرض”.

كما ودعا إلى “إنشاء منظومة هجومية قوية وقادرة على التعامل مع تهديدات، مثل إيران والحوثيين، بالإضافة إلى ضرورة تأمين حركة الملاحة البحرية القادمة إلى إسرائيل وميناء إيلات، بداية من المحيط الهندي، مرورا بمضيق باب المندب، ثم البحر الأحمر بأكمله، وصولًا إلى ميناء إيلات”.

وألمح الخبير إلى “ضرورة قيام سلاح البحرية بعمليات وأنشطة دورية معقدة وخطيرة للغاية في عديد المناطق النائية وفي جميع الأوقات”.

المصدر: وكالة ستيب الاخبارية

شاركها.