أطلقت مبادرة التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي IPC، الخميس، تنبيهاً عاجلاً حذرت فيه من تفاقم كارثي لأزمة الغذاء وسوء التغذية في السودان، متوقعة أن يحتاج نحو 33.7 مليون شخص، أي قرابة ثلثي السكان إلى مساعدات إنسانية خلال عام 2026، في ظل استمرار الحرب المستمرة منذ أبريل 2023، وقيود وصول المساعدات الإنسانية.

وأشار التنبيه إلى توسع رقعة المجاعة بعد تسجيلها في الفاشر وكادوقلي، وتجاوز منطقتيْ أم برو وكرنوي في شمال دارفور عتبات المجاعة، مع بلوغ معدل سوء التغذية في أم برو 52.9%، وهو ما يقارب ضعف حد المجاعة. 

كما تسبب القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في نزوح 9.6 مليون شخص، بينما يواجه أكثر من 21 مليون شخص مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد نتيجة استهداف الأسواق وطرق الإمداد.

ارتفاع حالات سوء التغذية

وتوقعت المبادرة ارتفاع حالات سوء التغذية الحاد إلى 4.2 مليون حالة في 2026، مع وجود 20 منطقة إضافية في دارفور وكردفان مهددة فعلياً بالمجاعة، بالتزامن مع توقف أكثر من ثلث المرافق الصحية ونقص التمويل الإنساني.

 وأكدت المبادرة، أن المجاعة يُرجح استمرارها في المناطق المتأثرة رغم انتهاء الفترة الزمنية التي غطاها التحليل السابق، داعية إلى وقف الأعمال العدائية، وضمان وصول المساعدات دون قيود، وتوفير تمويل عاجل ومنقذ للحياة.

ووفق بروتوكولات التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، لا يُصنّف التنبيه المناطق أو يُقدّم تقديرات للسكان، ولا يُشكّل تصنيفاً للمجاعة، بل يُلفت الانتباه بشكل عاجل إلى أزمات الأمن الغذائي والتغذية بناء على أحدث الأدلة المتاحة للدعوة لاتخاذ إجراءات فورية.

ويستند هذا التنبيه الخاص بالسودان، إلى المعلومات المتاحة حتى 27 يناير الماضي، ويُسلّط الضوء على تدهور الوضع الإنساني، في أعقاب تحليل التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي الذي نُشر في نوفمبر 2025، والذي صنّف المجاعة في مدينتي الفاشر وكادوقلي، وحذّر من خطر المجاعة في 20 منطقة في دارفور الكبرى وكردفان الكبرى. 

ومنذ ذلك الحين، تجاوزت منطقتان إضافيتان في شمال دارفور عتبات المجاعة فيما يتعلق بسوء التغذية الحاد، وتصاعدت حدة النزاع في شمال وجنوب كردفان، ما خلق تحديات متزايدة في الوصول إلى السكان والمدن المحاصرة أو المعزولة، مثل الأبيض والدلنج وكادوقلي.

شاركها.