أجرى رئيس أركان الجيش العراقي، الفريق أول عبد الأمير رشيد يار الله، زيارة ميدانية إلى الشريط الحدودي مع سوريا، في خطوة تعكس رفع مستوى الجاهزية الأمنية، وذلك بعد يوم واحد من تسلّم بغداد دفعة من سجناء تنظيم “داعش” كانوا محتجزين في سجون تابعة لقوات “قسد” داخل الأراضي السورية.

زيارة ميدانية لرئيس الأركان وسط تصاعد التوترات شمالي سوريا

وقالت وزارة الدفاع العراقية إن يار الله وصل، الخميس، إلى قضاء سنجار شمالي البلاد، برفقة وفد عسكري رفيع، لمتابعة الأوضاع الميدانية والاطلاع على مستوى الاستعدادات الأمنية، في ظل التطورات المتسارعة على الجانب السوري من الحدود.

وأضاف البيان أن الزيارة شملت تفقد القطعات المنتشرة في المنطقة ومراجعة خطط الانتشار والتحصين، في وقت تتزايد فيه المخاوف من محاولات تسلل عناصر مسلحة نتيجة الاشتباكات الدائرة في عدة مناطق سورية بين القوات الحكومية والعشائر من جهة، وقوات “قسد” من جهة أخرى.

ويأتي تحرك رئيس الأركان بعد زيارة أجراها رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، الأربعاء، إلى إحدى النقاط الحدودية التابعة لقيادة المنطقة السادسة في سنجار، حيث أكد أن العراق يمتلك “خط صد متقدم” لحماية حدوده ومنع أي اختراق أمني.

مخاوف عراقية من ارتدادات الاشتباكات داخل الأراضي السورية

وفي السياق ذاته، أعلن المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، أن العراق تسلّم دفعة أولى تضم 150 عنصراً من تنظيم “داعش”، كانوا معتقلين في سجون داخل سوريا، مشيراً إلى أن القرار جاء عقب اجتماع طارئ للمجلس الوزاري للأمن الوطني وبالتنسيق مع التحالف الدولي.

وأوضح النعمان أن العناصر المنقولين يشملون عراقيين ومن جنسيات أخرى، كانوا محتجزين في مناطق خاضعة لسيطرة “قسد”، لافتاً إلى أن السلطات ستحدد لاحقاً مواعيد وأعداد الدفعات المقبلة وفقاً لتقييم الوضعين الأمني والميداني، نظراً لخطورة بعض المعتقلين المصنفين ضمن قيادات الصف الأول في التنظيم.

وكان العراق أعلن في ديسمبر/ كانون الأول 2017 تحقيق النصر العسكري على تنظيم “داعش” واستعادة كامل الأراضي التي سيطر عليها، إلا أن خلايا التنظيم لا تزال تنفذ هجمات متفرقة في عدد من المحافظات، ما يدفع القوات العراقية إلى مواصلة العمليات الأمنية وتعزيز إجراءات ضبط الحدود، خاصة مع سوريا.

المصدر: وكالة ستيب الاخبارية

شاركها.