تعرض تمثال “عين الفوارة” الشهير في مدينة سطيف الجزائرية لمحاولة تخريب جديدة بعد أن أقدم شخص مجهول على قطع يد التمثال الموجود في ساحة عين الفوارة، ما أثار موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي وبين سكان المدينة. 

وانتشر مقطع فيديو يوثق الأضرار التي لحقت بالتمثال، وسط حالة من الاستياء والغضب.

وتباينت ردود الفعل بين من يطالبون بتوفير حماية أكبر للتمثال عبر وضعه داخل سياج أو تشديد العقوبات على المعتدين، وبين من يرون أن التمثال يجب أن يُنقل إلى متحف إذا كان وجوده في الساحة العامة يثير اعتراضات متكررة.

دعوات لحماية التمثال مقابل مطالب بنقله

اعتبر كثير من المعلقين أن حماية التمثال ضرورة للحفاظ على التراث الفني للمدينة، متسائلين عن كيفية إقناع من يفتقرون للوعي الثقافي بأن التمثال عمل فني لا أكثر. 

في المقابل، رأى آخرون أن استمرار الجدل حول التمثال يستدعي نقله إلى مكان مغلق، خاصة إذا كان وجوده في الساحة العامة لا يحظى بقبول لدى بعض السكان.

وأوضح المؤرخ عبد الحق شيخي أن تاريخ التمثال يعود إلى 26 فبراير 1898، حين قام النحات الفرنسي فرانسيس دي سانت فيدال بنحته ليجسد امرأة من ولاية سطيف. 

وعُرض التمثال لأول مرة في متحف اللوفر بمناسبة مرور عشر سنوات على تشييد برج إيفل، قبل أن يُهدى لاحقاً إلى مدينة سطيف بناءً على طلب الحاكم العسكري آنذاك، حيث وُضعت نافورة كبيرة تحته في يوليو من العام نفسه.

تاريخ طويل من الاستهداف

تعرض التمثال لعدة عمليات تخريب على مر السنين. ففي عام 1997، أدى انفجار قنبلة إلى تحطيمه قبل أن يُرمم بسرعة ويعاد نصبه. 

وتكررت بعدها محاولات تكسير وجه التمثال وأجزائه المختلفة، ما استدعى عمليات ترميم مكلفة في كل مرة. ورغم ذلك، ظل التمثال رمزاً لمدينة سطيف ومقصداً للزوار الذين اعتادوا الشرب من مياهه العذبة.

المصدر: وكالة ستيب الاخبارية

شاركها.