قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة تتفاوض الآن مع إيران، مؤكداً أن المفاوضات مع طهران ما زالت جارية.
وبحسب ما أفادت وكالة “رويترز”، شدّد ترمب في تصريحات من البيت الأبيض على أنه لا يريد تكرار عملية “مطرقة منتصف الليل” مع إيران، لافتاً إلى أن “المفاوضات مع طهران ما زالت جارية”، لكنه امتنع عن تحديد مكان انعقاد المحادثات المقررة في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
وفي وقت سابق الثلاثاء، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، في مقابلة مع FOX NEWS، إن “المحادثات مع إيران لا تزال مقررة في وقت لاحق من هذا الأسبوع”.
وقبل أيام، حثَّ الرئيس الأميركي إيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات والتوصل لاتفاق بشأن “الأسلحة النووية”، محذراً من أن أي هجوم أميركي في المستقبل سيكون “أشد قسوة” من حملة القصف التي شنتها الولايات المتحدة في يونيو الماضي على ثلاثة مواقع نووية.
إيران تطالب بتغيير مكان المفاوضات
وطالبت إيران بإجراء تغييرات على مكان انعقاد المفاوضات وشكلها المقرر عقدها مع الولايات المتحدة، الجمعة، بحسب ما أفاد مصدران مطّلعان على الأمر لموقع “أكسيوس”، ودبلوماسي بالمنطقة لوكالة “رويترز”.
وبحسب ما نقل موقع “أكسيوس” عن مصادر مطلعة، طالبت إيران بنقل مكان انعقاد المفاوضات من إسطنبول إلى سلطنة عُمان.
وفي سياق متصل، قال دبلوماسي في المنطقة لوكالة “رويترز” إن إيران تسعى إلى تغيير نطاق محادثات ليقتصر التركيز على الملف النووي فقط ولا ترغب في المشاركة المباشرة لدول المنطقة.
ومن المقرر أن تستضيف تركيا، الجمعة، محادثات تجمع كلاً من المبعوثين الأميركيين، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر (صهر ترمب)، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام أميركية.
وقال الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، الثلاثاء، إنه أوعز لعراقجي بالتحضير لمفاوضات مع الولايات المتحدة، على أسس “عادلة ومنصفة تحفظ مبادئ الكرامة”.
ولم يؤكد الطرفان رسمياً مكان الاجتماع، ولكن في حال انعقاده سيشكّل لقاءً نادراً وجهاً لوجه بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين، في وقت أوصلت فيه التهديدات العسكرية التي يطلقها ترمب ورفض قادة إيران الاستجابة لمطالبه، البلدين إلى حافة الحرب، ما أثار مخاوف واسعة في المنطقة.
ترمب يهدد إيران بـ”أمور سيئة”
وكان ترمب أعرب عن أمله في التوصل إلى اتفاق مع إيران عبر المسار التفاوضي، لكنه عاد ولوّح بالخيار العسكري، في وقت ترسل الولايات المتحدة حشداً عسكرياً كبيراً إلى المنطقة، وسط توقّعات بعقد لقاء بين مسؤولين كبار من واشنطن وطهران في تركيا، الجمعة، ضمن محادثات تهدف إلى خفض حدّة التصعيد بين البلدين.
وقال ترمب في حديث إلى الصحافيين بالمكتب البيضاوي، الاثنين، إن “لدينا محادثات جارية مع إيران، وسنرى كيف ستسير الأمور”. وعندما سُئل عن الخط الأحمر الذي قد يدفعه إلى عمل عسكري ضد إيران، امتنع عن الخوض في التفاصيل.
وأضاف: “أود أن أرى اتفاقاً يتم التوصل إليه عبر التفاوض. في الوقت الحالي نحن نتحدث معهم، نتحدث مع إيران، وإذا تمكّنا من التوصل إلى شيء ما فسيكون ذلك أمراً رائعاً، وإذا لم نتمكن، فمن المحتمل أن تحدث أمور سيئة”، بحسب ما أوردت وكالة “أسوشيتد برس”.
وأشار ترمب إلى أن للولايات المتحدة “قوة هائلة تتحرك حالياً، شبيهة بالتي أرسلناها إلى فنزويلا، بل أكبر من ذلك، وستكون هناك قريباً”.
وخلال الأسابيع الأخيرة، هدّد ترمب بقصف إيران إذا لم ترضخ قيادتها لمطالبه. وتشمل هذه المطالب إنهاء البرنامج النووي الإيراني، والقبول بقيود على الصواريخ الباليستية، ووقف دعم الجماعات الحليفة لها في المنطقة.
ومنذ ذلك الحين، أكد قادة إيران أنهم لن يفاوضوا تحت التهديد، متعهدين في الوقت نفسه برد قاس على أي هجوم أميركي.
وخلال الأسابيع الأخيرة، هدّد ترمب بقصف إيران إذا لم ترضخ قيادتها لمطالبه. وتشمل هذه المطالب إنهاء البرنامج النووي الإيراني، والقبول بقيود على الصواريخ الباليستية، ووقف دعم الجماعات الحليفة لها في المنطقة.
ومنذ ذلك الحين، أكد قادة إيران أنهم لن يفاوضوا تحت التهديد، متعهدين في الوقت نفسه برد قاس على أي هجوم أميركي.
وتدهورت العلاقات بين ترمب وإيران منذ ولايته الأولى، عندما انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق الدولي المبرم عام 2015 الذي كان يقيّد البرنامج النووي الإيراني، وقد ساءت هذه العلاقات بشكل ملحوظ خلال العام الماضي.
