قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إنه سيصدر عفواً عن رئيس هندوراس السابق، خوان أورلاندو هيرنانديز، الذي يقضي عقوبة السجن لمدة 45 عاماً في الولايات المتحدة، بعد إدانته بتهم تهريب المخدرات والأسلحة النارية.
وكرر ترمب دعمه للمرشح الرئاسي الهندوراسي، نصري عصفورة، المعروف باسم “تيتو عصفورة” من الحزب الوطني المحافظ في منشور على منصة “تروث سوشيال”، وقال إنه “إذا لم يفز، فإن الولايات المتحدة لن تقدم أموالاً كثيرة”.
وأضاف: “ستعمل الولايات المتحدة معه عن كثب لضمان نجاح هندوراس بكل إمكاناتها، بالإضافة إلى ذلك، سأمنح عفواً كاملاً وشاملاً للرئيس السابق خوان أورلاندو هيرنانديز الذي عومل، وفقاً لكثير من الأشخاص الذين أحترمهم كثيراً، بقسوة شديدة وعدم عدالة”.
وتابع الرئيس الأميركي: “لا يمكن السماح بحدوث هذا، خاصة الآن، بعد فوز عصفورة في الانتخابات، حيث ستكون هندوراس في طريقها إلى نجاح سياسي ومالي كبير”.
وعلق ترمب، الأربعاء، على السباق الرئاسي المتقارب في هندوراس، معلناً دعمه لعصفورة، قائلاً إنه “يستطيع العمل معه لمكافحة تهريب المخدرات”.
ويحكم هندوراس منذ عام 2021 الرئيسة زيومارا كاسترو، التي أقامت علاقات وثيقة مع كوبا وفنزويلا، وهما دولتان تعانيان من أزمات اقتصادية عميقة.
وسيختار الناخبون إلى جانب الرئيس، أعضاء الكونجرس ورؤساء البلديات والمجالس المحلية، في انتخابات تُجرى بنظام الجولة الواحدة للرئاسة والتمثيل النسبي لبقية المناصب.
“انتخابات هندوراس”
ومنذ الانقلاب على الرئيس مانويل زيلايا عام 2009، تعاقبت انتخابات مثيرة للجدل شهدت احتجاجات واسعة واتهامات بالتزوير، خصوصاً في 2013 و2017، عندما أُعلن الرئيس السابق خوان أورلاندو هيرنانديز فائزاً، رغم الحظر الدستوري على إعادة انتخابه.
ولاحقاً، أدانته محكمة أميركية بتهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات، ما عمّق الشعور بانهيار الثقة بين المواطنين والدولة.
وتزداد المخاوف اليوم مع فتح النيابة العامة تحقيقاً في محاولة مزعومة للتلاعب بالنتائج، بعد الكشف عن محادثة بين مسؤول في المجلس الانتخابي ونائب برلماني وضابط في الجيش.
وبينما يصرّ المتهمون على أن التسجيل مفبرك عبر الذكاء الاصطناعي، يرى مراقبون أن مجرد ظهور مثل هذه الاتهامات يعكس هشاشة البيئة الانتخابية.
وتصاعد التوتر أيضاً بعد مطالبة قيادة الجيش بالاطلاع على سجلات التصويت، في خطوة نفت المعارضة شرعيتها الدستورية، واعتبرتها مؤشراً محتملاً على تدخل عسكري في العملية الانتخابية.
وفي ظل هذه الشكوك، حذّرت منظمات دولية، بينها منظمة الدول الأميركية والشفافية الدولية ومسؤولون أميركيون، من أي خطوات قد تهدد الشفافية، أو تُفقد الانتخابات مصداقيتها.
