قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إنه لن يسمح للصين أو روسيا بالتواجد في فنزويلا، معرباً في الوقت نفسه عن استعداده لبيع البلدين “كل ما تحتاجانه من النفط”، بالتزامن مع تأكيده أن شحنات من النفط الفنزويلي بقيمة مليارات الدولارات باتت في طريقها إلى الولايات المتحدة ضمن توجه لدمج الاقتصاد الفنزويلي بالأميركي.

وأضاف ترمب في تصريحات للصحافيين خلال اجتماع في البيت الأبيض مع عدد من الرؤساء التنفيذيين لكبرى شركات النفط أن فريقه “سيبحث كيف يمكن للشركات الأميركية إعادة بناء قطاع الطاقة في فنزويلا”، مشيراً إلى أن “بعض أموال النفط الفنزويلي ستعود إلى فنزويلا”.

ولفت إلى أن فريقه سيقرر بالتعاون مع فنزويلا الشركات التي يمكنها العمل هناك، مشدداً على أن “شركات النفط الأميركية ستتعامل مع الولايات المتحدة مباشرة وليس مع فنزويلا، وأن هذه الشركات ستبقى في فنزويلا طويلاً”.

ويرى الرئيس الأميركي أن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو “فتح آفاقاً لمستقبل باهر لفنزويلا”، لافتاً إلى أن شركات نفط عملاقة ستنفق 100 مليار دولار من أموالها في هذا البلد.

وأشار ترمب إلى أن المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو ستزور واشنطن، الثلاثاء أو الأربعاء المقبلين، وأنها قد تشارك في هيكل القيادة في فنزويلا “على نحو ما”.

وقال إن فنزويلا وافقت على أن تقوم الولايات المتحدة بتكرير ما يصل إلى 50 مليون برميل من نفطها، مضيفاً: “سنستعيد ما سُلب منا”.

الصين وروسيا

وشدد الرئيس لأميركي على أنه لن يسمح للصين أو روسيا بالتواجد في فنزويلا، لكنه استدرك قائلاً إنه مستعد لبيع بكين وموسكو “كل ما تحتاجانه من النفط”.

وأضاف ترمب: “نحن منفتحون على الأعمال التجارية.. يمكن للصين أن تشتري كل النفط الذي تريده منا، سواء هناك أو في الولايات المتحدة، ويمكن لروسيا أن تحصل على كل النفط الذي تحتاجه منا”.

وبرّر ترمب سيطرة إدارته على إنتاج النفط الفنزويلي بعد القبض على مادورو، بالقول إن “الصين وروسيا كانتا ستتدخلان لو لم تبادر الولايات المتحدة أولاً، وإن لم نفعل ذلك، لكانت الصين وروسيا هناك”.

من جانبه، طالب الرئيس التنفيذي لشركة “إكسون موبيل” بتوفير حماية كافية في فنزويلا، وقال إن الشركة بحاجة إلى حماية مستدامة لاستثماراتها هناك، مؤكداً استعداد الشركة لإرسال فريق ميداني للبدء في إجراء عمليات تقييم للوضع في فنزويلا خلال أسابيع.

وطمأن ترمب رؤساء شركات النفط الموجودين في البيت الأبيض، وقال: “ستكونون بأمان جسدياً ومالياً في فنزويلا.. شركات النفط ستحصل على ضمانات أمنية للعمل هناك، وسنعمل مع القادة الفنزويليين على توفير الضمانات الأمنية لشركات النفط الأميركية”.

وأعرب عن عدم اعتقاد بأن “موجة ثانية” من الهجمات ستكون ضرورية في فنزويلا، لكنه أشار إلى وجود “أسطول بحري” متمركز قبالة السواحل في حال تغيّرت الظروف.

ومضى قائلاً: “لا أعتقد أن ذلك سيكون ضرورياً.. لدينا أسطول ضخم لم يشهد أحد مثله في تلك المنطقة من العالم، وهو متمركز قبالة السواحل”.

وكان الرئيس الأميركي قال، في وقت سابق الجمعة، إنه ألغى “موجة ثانية” من الهجمات على فنزويلا، مشيراً إلى تعاون البلاد مع الولايات المتحدة خلال الأسبوع الذي أعقب القبض على مادورو.

وكتب ترمب في منشور سابق على منصة “تروث سوشيال”: “بسبب هذا التعاون، ألغيت موجة الهجمات الثانية التي كان متوقعاً تنفيذها، ويبدو أنها لن تكون ضرورية، إلا أن جميع السفن ستبقى في مواقعها لأغراض السلامة والأمن”.

مستقبل جرينلاند

وتطرق ترمب خلال الاجتماع في البيت الأبيض للحديث عن قضايا دولية أخرى وقال “لا أحد يعلم حقاً ما يمكن أن يحدث مع كوبا”، كما جدد الحديث عن رغبة الولايات المتحدة في السيطرة على جزيرة جرينلاند الدنماركية وقال “لا نريد أن تذهب روسيا أو الصين إلى جرينلاند”.

وأضاف: “سنفعل شيئاً ما بشأن جرينلاند سواء أعجبهم ذلك أم لا. أحب الدنمارك لكن جرينلاند ليست ملكاً لها، وسنبرم صفقة حول الجزيرة سواء بطريقة سهلة أو صعبة، ويمكننا الدفاع عنها بشكل أفضل إذا امتلكناها”.

شاركها.