توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إيران مرة أخرى بـ”رد قوي” إذا استخدمت العنف ضد المحتجين، في الوقت الذي تشهد فيه إيران احتجاجات لليوم الثاني عشر على التوالي، وسط تقارير عن انقطاع واسع للإنترت في طهران وعدة مناطق أخرى.
وقال ترمب في مداخلة تلفزيونية إن “إيران لا تتصرف بشكل جيد”، مضيفاً: “سنضرب إيران بقوة إذا قتلوا المحتجين”.
وأشار وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الخميس، إلى أن الاقتصاد الإيراني يواجه تضخماً مرتفعاً وتحديات أخرى، مرجعاً ذلك لأسباب منها العقوبات الأميركية، كما شدد على مخاوف واشنطن إزاء قمع السلطات في طهران الاحتجاجات المناهضة للنظام باللجوء للعنف.
وأضاف بيسنت أمام النادي الاقتصادي في ولاية مينيسوتا: “الاقتصاد الإيراني على حافة الانهيار”، موضحاً: “إنها لحظة حرجة، إنه (الرئيس ترمب) لا يريدهم أن يؤذوا مزيداً من المتظاهرين، إنها لحظة توتر”.
وكان ترمب قال للصحافيين، الأحد الماضي، على متن الطائرة الرئاسية: “نراقب الأمر عن كثب. إذا بدأوا قتل الناس كما فعلوا في الماضي، فأعتقد أنهم سيتعرضون لضربات قاسية جداً من الولايات المتحدة”.
وانطلقت شرارة الاحتجاجات في إيران من سوق بالعاصمة طهران، وانتشرت في أنحاء البلاد؛ بسبب انخفاض قيمة العملة المحلية وارتفاع التضخم والعقوبات الغربية، وهي أكبر موجة معارضة منذ ثلاث سنوات.
واعترفت السلطات الإيرانية بالمصاعب الاقتصادية التي تواجه الإيرانيين، لكنها “اتهمت شبكات مرتبطة بقوى أجنبية بتأجيج الاحتجاجات”.
انقطاع واسع للإنترنت
من جانبها، ذكرت مجموعة مراقبة الإنترنت “نتبلوكس” أن طهران وعدة مناطق أخرى في إيران شهدت انقطاعاً في خدمة الإنترنت، الخميس، بعد توقف الاتصال لدى العديد من مزودي الخدمة، وذلك في ظل استمرار الاحتجاجات.
وامتدت المظاهرات إلى 31 محافظة ونحو 110 مدينة، وشهدت مشاركة ما لا يقل عن 36 جامعة إيرانية.
وأقر الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، في وقت سابق، بحالة الاستياء الشعبي، مؤكداً أن الحكومة مسؤولة عن المشاكل الاقتصادية الراهنة، وحث المسؤولين على عدم إلقاء اللوم على جهات خارجية.
وحذّر بيزشكيان المورّدين المحليين من الاحتكار أو رفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، وفق ما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية في وقت سابق الخميس.
وقال: “لا يجب أن يشعر الناس بأي نقص في توفير السلع وتوزيعها”، داعياً الحكومة إلى ضمان توفر السلع بشكل كافٍ ومراقبة الأسعار في جميع أنحاء البلاد.
وطالب الرئيس الإيراني بضرورة تعزيز التنسيق بين الأجهزة المعنية لمنع تكدس السلع في الموانئ، داعياً إلى نقل البضائع مباشرة إلى وجهاتها النهائية من دون أي تأخير.
وتبقى طهران تحت ضغط دولي، مع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتدخل لمساعدة المتظاهرين إذا أطلقت قوات الأمن النار عليهم، بعد سبعة أشهر من قصف إسرائيل وأميركا لمواقع نووية إيرانية في يونيو من العام الماضي في حرب الـ”12 يوماً”.
