قال الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب ​في منشور على ‌منصات التواصل الاجتماعي، الخميس، إنه يتعين على واشنطن ⁠إبرام “‌معاهدة ​جديدة ومحسنة وحديثة” مع روسيا بدلاً ⁠من ‌تمديد ⁠معاهدة “⁠نيو ستارت” للحد من التسلح النووي.

والخميس، القيادة الأميركية في أوروبا، إن الولايات المتحدة وروسيا اتفقتا على استئناف الحوار العسكري رفيع المستوى بين الجانبين، في أعقاب “التقدم المثمر والبنّاء”، الذي أحرزه المبعوثان الأميركيان جاريد كوشنر وستيف ويتكوف خلال الأسبوع الماضي، “في إطار السعي لتحقيق هدف الرئيس دونالد ترمب لإحلال السلام في أوكرانيا”.

وذكرت القيادة العسكرية الأوروبية، في بيان على موقعها، إنه تم تعليق العمل بهذه القناة في خريف عام 2021، قبيل اندلاع الحرب في أوكرانيا.

وأشارت إلى أن إعادة تفعيلها جاءت عقب اجتماعات عُقدت في العاصمة الإماراتية أبوظبي، بين الجنرال أليكسوس جرينكويتش، قائد القيادة الأميركية الأوروبية، وكبار المسؤولين العسكريين من روسيا وأوكرانيا.

واعتبرت القيادة العسكرية الأوروبية أن الحفاظ على الحوار بين الجيوش يعد “عاملاً مهماً في تعزيز الاستقرار والسلام العالميين، اللذين لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال القوة، كما يوفر هذا الحوار وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد”.

وقالت إن هذه القناة “ستوفّر تواصلاً عسكرياً منتظماً بين الطرفين، في وقت يواصلان فيه العمل من أجل التوصل إلى سلام دائم”.

وأضافت أن الجنرال جرينكويتش، يتمتع بحكم منصبه قائداً أعلى لقوات حلف شمال الأطلسي في أوروبا، بصلاحيات قائمة تتيح له الحفاظ على الحوار العسكري مع رئيس هيئة الأركان العامة للاتحاد الروسي الجنرال فاليري جيراسيموف، “بهدف تفادي سوء التقدير وتوفير آلية لتجنب أي تصعيد غير مقصود من أي من الجانبين”.

وقالت إن جرينكويتش يتطلع إلى الشروع في هذا الحوار الرفيع المستوى.

محادثات تمديد نيو ستارت

وكانت 3 مصادر مطلعة قد ذكرت لـ”أكسيوس” الخميس، أن الولايات المتحدة وروسيا تجريان محادثات في أبوظبي، لمحاولة التوصل إلى اتفاق لمواصلة الالتزام ببنود معاهدة “نيو ستارت”، للحد من الأسلحة النووية، والتي تنتهي صلاحيتها الخميس، وذلك بعد انقضاء أجلها، وإنهما تقتربان من التوصل إلى اتفاق.

وحذّر مصدران من أن الخطة الأولية لا تزال بحاجة إلى موافقة رئيسي البلدين، كما أكد مصدر ثالث أن مفاوضات جرت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في أبوظبي، من دون تأكيد التوصل إلى اتفاق نهائي.

وتُعد معاهدة “نيو ستارت” آخر قيد رئيسي يحد من الترسانتين النوويتين للبلدين اللذين يمتلكان معاً نحو 85% من الرؤوس النووية في العالم.

وأشارت المصادر إلى أن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مبعوثا الرئيس الأميركي يقودان التفاوض مع مسؤولين روس بشأن “نيو ستارت”، على هامش محادثات أوكرانيا في أبوظبي.

ومع انتهاء صلاحية المعاهدة الخميس، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان الاتفاق على الالتزام ببنودها لفترة إضافية قد تمتد لستة أشهر، سيكرس في صيغة رسمية أم لا.

وقال مسؤول أميركي: “اتفقنا مع روسيا على العمل بحسن نية وبدء نقاش حول السبل الممكنة لتحديثها”.

وكان الكرملين قد قال الخميس، إن روسيا ستتبنى “نهجاً مسؤولاً وحذراً” تجاه قضية الاستقرار الاستراتيجي في مجال الأسلحة النووية.

وتضع “نيو ستارت” سقفاً لعدد الرؤوس النووية التي يمكن للولايات المتحدة وروسيا نشرها على الغواصات والصواريخ والقاذفات، كما تتضمن آليات شفافية مهمة.

شاركها.