دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب القضاء إلى حرمان ليزا كوك، عضو مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي)، من حق العودة إلى العمل، بينما يستعد قاضٍ فيدرالي لسماع الحجج بشأن ما إذا كان للرئيس الأميركي الحق في إقالتها.
وتقدمت كوك بطلب للحصول على أمر تقييدي مؤقت، الخميس، والذي، في حال نجاحه، سيمكنها من مواصلة العمل في الاحتياطي الفيدرالي، بينما تنظر محكمة شرعية قرار ترمب بإقالتها مساء الاثنين، وفق صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية.
وبدأت جلسة الاستماع بعد الساعة العاشرة صباحاً بقليل الجمعة، أمام القاضية جيا كوب، التي تم تعيينها في عهد إدارة الرئيس السابق جو بايدن.
وقال محامو ترمب قبل جلسة الاستماع إنه لا ينبغي منح كوك الحكم الذي تطالب به، لأن قضيتها “لا أساس لها من الصحة” و”من غير المرجح أن تنجح”.
وكتب الرئيس الأميركي في رسالة نشرها على حسابه بـ”تروث سوشيال”، الاثنين، إنه أقال كوك “لسبب وجيه”.
وعادةً ما يتم تفسير مصطلح “السبب” على أنه سوء تصرف جسيم، ولكن لم يتم اختباره مطلقاً في المحاكم الأميركية عندما يتعلق الأمر بمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وقال محامو ترمب الجمعة: “إن “السبب” الذي استشهد به الرئيس في رسالته لإقالة كوك “كافٍ بوضوح”.
ترمب يصعّد
مثّل قرار إقالة كوك تصعيداً مذهلاً في معركة ترمب مع البنك المركزي، إذ وصف الرئيس الأميركي رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، بأنه “أحمق” بسبب رفضه خفض أسعار الفائدة.
جاءت الهجمات على كوك بعد أن زعم بيل بولت، حليف ترمب ومدير وكالة تمويل الإسكان الفيدرالية، أنها ادعت في وثائق الرهن العقاري أن عقارين هما مسكنها الرئيسي.
وتعود الادعاءات إلى عام 2021، قبل أن ترشح إدارة بايدن كوك لمنصب محافظ الاحتياطي الفيدرالي في عام 2022، وهي أول امرأة سوداء تشغل منصب حاكمة في مجلس إدارة البنك المركزي.
قدم بولت المزيد من الادعاءات مساء الخميس، بأن كوك ادعت أن عقاراً ثالثاً، تم شراؤه في عام 2021، هو منزلها الثاني.
بينما تنظر وزارة العدل في شكاوى بولت بشأن العقارين اللذين يُزعم أنهما محل الإقامة الرئيسي، لم تُوجَّه أي تهمة إلى كوك. كما تُنكر أنها أُبلغت بنية ترمب فصلها من منصبها.