ترمب يدعو الأميركيين إلى “التماسك” بعد الرسوم الجمركية

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأميركيين، السبت، إلى “التماسك” من أجل تحقيق “النصر” في ما وصفه بـ”الثورة الاقتصادية”، وذلك تعليقاً على “الحرب التجارية” التي أطلقتها رسومه الجمركية على عشرات الدول في العالم، وتسببت في خسائر تريليونية في البورصات الأميركية، وهلع في الأسواق العالمية.
وشهدت أسواق الأسهم الأميركية أسوأ تراجع لها منذ جائحة كورونا في مارس 2020 خلال فترة الإغلاق الكبير، وسط ترجيحات من رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، بأن تكون أضرار “الحرب التجارية” أكبر من المتوقع، وتصاعد المخاوف من ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو.
وقررت الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فرض رسوم جمركية مضادة إضافية بنسبة 34% على جميع السلع الأميركية اعتباراً من العاشر من أبريل، بالإضافة إلى الرسوم الجمركية التي تراوحت بين 10% و15% التي فرضتها على بعض السلع الزراعية الأميركية في مارس، والأخرى التي تراوحت بين 10% و15% على بعض معدات الطاقة والزراعة في فبراير.
ووسط مخاوف من التضخم وارتفاع الأسعار، قال ترمب في منشور على “تروث سوشيال”، السبت، إن “الصين تلقت ضربة أقسى بكثير من الولايات المتحدة، ولا مجال للمقارنة”، معتبراً أن بكين، إلى جانب العديد من الدول الأخرى، عاملوا الولايات المتحدة بـ”طريقة سيئة لا يمكن الاستمرار بها”.
5 تريليونات دولار استثمارات في أميركا
واعتبر ترمب أن الإجراءات الاقتصادية التي أقرها “تعيد الوظائف والأعمال كما لم يحدث من قبل”، مضيفاً: “تجاوزنا بالفعل حاجز الخمسة تريليونات دولار من الاستثمارات، والرقم في ازدياد سريع، هذه ثورة اقتصادية، وسننتصر”.
ودعا ترمب الأميركيين إلى “التماسك”، لأن “الأمر لن يكون سهلاً، لكن النتيجة النهائية ستكون تاريخية، وسنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى”.
وكان جيروم باول توقع، الجمعة، أن تتسبب الرسوم التي فرضها ترمب بـ”زيادة التضخم خلال الشهور المقبلة”، معتبراً أن “التقدم نحو معدل التضخم المستهدف البالغ 2% تباطأ”.
وأضاف باول خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لمحرري وكتاب الأعمال SABEW، أن “التوقعات غير واضحة إلى درجة كبيرة، وسط مخاطر متزايدة من ارتفاع البطالة والتضخم”، واصفاً الرسوم بأنها “أكبر من المتوقع، وتخاطر بارتفاع التضخم ونمو أقل”.
وفي المقابل، توقع جيروم باول، أن تتسبب الرسوم التي فرضها ترمب بـ”زيادة التضخم خلال الشهور المقبلة”، معتبراً أن “التقدم نحو معدل التضخم المستهدف البالغ 2% تباطأ”.
وأضاف باول خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لمحرري وكتاب الأعمال SABEW، أن “التوقعات غير واضحة إلى درجة كبيرة، وسط مخاطر متزايدة من ارتفاع البطالة والتضخم”، واصفاً الرسوم بأنها “أكبر من المتوقع، وتخاطر بارتفاع التضخم ونمو أقل”.
انهيار “وول ستريت” وذكريات وقف التداول أثناء كورونا
أعادت سرعة الانهيار الأخير في وول ستريت إلى الأذهان ذكريات غير سارة لإيقاف التداول في جميع الأسواق، والذي تكرّر مراراً خلال الانهيار الكبير في مارس 2020 أثناء جائحة كورونا.
وانخفض مؤشر “إس أند بي 500″ بما يصل إلى 5.97% الجمعة، مقترباً من الحد البالغ 7%، والذي يؤدي إلى تفعيل ما يسمى بـ”قواطع الدوائر” في بورصة نيويورك التي توقف التداول لمدة 15 دقيقة.
تم تصميم هذه القواطع للحد من التقلبات في الأسواق، كما تساعد أيضاً في التعامل مع مخاطر الصفقات الخاطئة في عصر التداول عالي التردد.
كما تم تفعيل هذه القواطع آخر مرة في عدة أيام من منتصف مارس 2020، عندما بدأت الاقتصادات حول العالم بالإغلاق وارتفعت معدلات البطالة بشكل كبير.
توقعات بركود الاقتصاد الأميركي
وتوقّع بنك “جي بي مورجان”، أكبر البنوك في الولايات المتحدة، دخول الاقتصاد الأميركي في حالة ركود خلال العام الجاري، مرجعاً ذلك إلى تداعيات الرسوم الجمركية الجديدة التي أعلنتها إدارة ترمب.
وكتب مايكل فيرولي، كبير خبراء الاقتصاد الأميركي لدى البنك، في مذكرة للعملاء، الجمعة: “نتوقّع الآن أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي انكماشاً نتيجة الرسوم الجمركية. وبالنسبة للعام بأكمله، على أساس المقارنة بين الربع الرابع من هذا العام والربع الرابع من العام الماضي، فإننا نرجّح أن يبلغ معدل النمو -0.3%، مقابل تقدير سابق بلغ 1.3%”.
وأضاف فيرولي أن هذا الانكماش المتوقع في النشاط الاقتصادي “سيؤدي إلى تراجع في وتيرة التوظيف، ومن المرجح أن يدفع معدل البطالة للارتفاع إلى 5.3% مع مرور الوقت”.