قالت رابطة حكام الولايات الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب يعتزم استبعاد ديمقراطيين من لقاء تقليدي في البيت الأبيض يجمع حكام الولايات من الحزبين، ويُعقد عادة ضمن أعمال القمة السنوية للرابطة في واشنطن، وفق ما ذكرت صحيفة “واشنطن بوست”.
وسحب الرئيس أيضاً الدعوات التي وجهت إلى حاكم ولاية ماريلاند ويس مور (ديمقراطي)، نائب رئيس الرابطة، وحاكم ولاية كولورادو جاريد بوليس (ديمقراطي)، لحضور فعالية ثانية في البيت الأبيض كان من المقرر تنظيمها على هامش القمة، وهي عشاء للحكام.
وقال مور في بيان صدر الأحد: “علمت هذا الأسبوع بأن دعوتي إلى عشاء رابطة حكام الولايات لهذا العام أُلغيت، وهو تقليد سنوي مستمر منذ عقود يهدف إلى جمع حكام الحزبين لبناء الروابط والاحتفاء بالخدمة المشتركة لمواطنينا مع رئيس الولايات المتحدة”.
وأضاف: “من الصعب عدم النظر إلى هذا القرار باعتباره مثالاً آخر على عدم احترام وتجاهل لروح الشراكة الثنائية بين الحكومة الفيدرالية والولايات”.
وفي حديثه لبرنامج “حالة الاتحاد” على شبكة CNN الأحد، قال مور إنه فوجئ بقرار البيت الأبيض، مشيراً إلى أنه قبل أسابيع قليلة فقط قاد مجموعة من الحكام تنتمي إلى الحزبين، التقت بالرئيس أثناء توقيعه مذكرة تهدف إلى خفض تكاليف الطاقة.
وأضاف مور في تصريحات لـ CNN أنه لم يغب عنه أنه الحاكم الأسود الوحيد لولاية في البلاد. وقال: “أجد ذلك مؤلماً بشكل خاص، بالنظر إلى أن الرئيس يحاول استبعادي من منظمة لم يطلب زملائي مني فقط المساعدة في قيادتها، بل هي أيضاً مكان أعلم أنني أنتمي إليه”.
من جهته، قال إريك ماروياما، المتحدث باسم جاريد بوليس، إن قرار استبعاد حاكم كولورادو أمر محبط.
وبينما جرى استبعاد مور وبوليس من العشاء مع ترمب، ظل بعض الديمقراطيين مدعوين إلى اللقاء. ولم يوضح البيت الأبيض سبب عدم دعوة حكام ديمقراطيين إلى الاجتماع مع ترمب، كما لم يرد متحدث باسمه على طلب لتقديم قائمة بالديمقراطيين الذين تمت دعوتهم إلى العشاء.
وكثيراً ما دخل ترمب في خلافات مع مور وبوليس، ويأتي قراره بعد أشهر من التوتر بين الحكومة الفيدرالية وحكام ديمقراطيين.
وكان مور قد أدان تهديد الرئيس بنشر الحرس الوطني في بالتيمور وقطع تمويل استبدال جسر “كي” المنهار. كما كرر ترمب الادعاء بأن بالتيمور “تعج بالجريمة”، رغم أن المدينة تسجل أدنى معدل لجرائم القتل منذ 50 عاماً.
كما دخل بوليس وترمب في سجالات متكررة بشأن تينا بيترز، وهي كاتبة عدل سابقة في إحدى مقاطعات كولورادو أُدينت في محكمة الولاية بتهم جنائية تتعلق بمحاولات قلب نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020. ودافع بوليس عن الإدانة ورفض طلب البيت الأبيض نقل بيترز إلى سجن فيدرالي.
ووصف ترمب بوليس في منشور على منصة “تروث سوشال” في ديسمبر، بأنه “حثالة” وقال إنه يجب أن “يتعفن في الجحيم”.
ومن المتوقع أن تُعقد اجتماعات رابطة حكّام الولايات في واشنطن بين 19 و21 فبراير. وقالت الرابطة الجمعة، إن اجتماع البيت الأبيض لن يكون بعد الآن جزءاً من جدول أعمالها الرسمي.
وفي بيان صدر الجمعة، قال براندون تاتوم، الرئيس التنفيذي المؤقت للرابطة، إن “اللقاء بين حكّام الولايات في البيت الأبيض تقليد مهم، ونحن نشعر بخيبة أمل إزاء قرار الإدارة تحويله إلى مناسبة حزبية هذا العام”.
وأضاف: “إن سحب الدعوات من حكام بعينهم لجلسات البيت الأبيض يقوض فرصة مهمة للتعاون بين الحكومة الفيدرالية والولايات. وفي هذه اللحظة من تاريخ أمتنا، من الضروري أن تواصل المؤسسات الدفاع عن الوحدة والكرامة والانخراط البناء”.
