أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أنه سيلتقي نظيره الكولومبي جوستافو بيترو في البيت الأبيض مطلع الشهر المقبل، وذلك عقب اتصال هاتفي بين الجانبين جاء في أعقاب تهديدات أميركية للدولة اللاتينية.

وكتب ترمب في منشور على منصات التواصل الاجتماعي: “أنا متأكد من أن الأمور ستسير على ما يرام بالنسبة لكولومبيا والولايات المتحدة، ولكن يتعين منع دخول الكوكايين وغيره من المخدرات إلى البلاد”.

وأشار إلى أن الاجتماع مع بيترو سيكون في الأسبوع الأول من فبراير المقبل.

تهديد أميركي

ويأتي هذا الاتصال بعدما دعت وزيرة الخارجية الكولومبية روزا فيافيسينسيو، الثلاثاء الماضي، جيش البلاد لـ”الدفاع عن أراضي الدولة وسيادتها في حال حدوث غزو أميركي”.

وهدد ترمب كولومبيا، الأحد، بعمل عسكري مماثل لذلك الذي حدث في فنزويلا المجاورة وانتهى باعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.

وأضافت فيافيسينسيو في مؤتمر صحافي: “إذا حدث مثل هذا العدوان، يجب على الجيش أن يدافع عن الأراضي الوطنية وسيادة البلاد”، وتابعت أنه بموجب القانون الدولي يحق للدول الدفاع القانوني عن النفس.

من جانبه، قال وزير الداخلية الكولومبي أرماندو بينيديتي في مقطع مصور مع وزير العدل أندريس إيداراجا أرسلته الحكومة إلى الصحافيين: “أبلغت حكومة كولومبيا نظيرتها الأميركية.. بأننا سنواصل التنسيق والتعاون في مكافحة تهريب المخدرات”.

وذكر الوزير أن عمليات مكافحة المخدرات في كولومبيا ستستهدف مختبرات المخدرات والمنظمات الإجرامية ومعسكراتها.

وقال وزير العدل: “سنواصل التشديد على مكافحة هذه الآفة، لا سيما على الحدود الكولومبية الفنزويلية”.

وسبق أن وصف الرئيس الأميركي نظيره الكولومبي بـ”المريض” وقال إن واشنطن قد تقوم بعملية عسكرية في الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية.

ودخلت القوات الأميركية، الأسبوع الماضي، إلى فنزويلا وألقت القبض على رئيسها نيكولاس مادورو، الذي دفع، الاثنين الماضي، بالبراءة في محكمة بنيويورك من تهم اتهامات بالإرهاب المرتبط بالمخدرات.

وفي أكتوبر الماضي، وصف ترمب، بيترو، بأنه “تاجر مخدرات غير قانوني”، وذلك في منشور على منصة “تروث سوشيال”، قال فيه: “رئيس كولومبيا، هو زعيم تجارة مخدرات غير شرعية، ويشجّع بقوة على الإنتاج الواسع للمخدرات، في حقول كبيرة وصغيرة في مختلف أنحاء كولومبيا”.

وأضاف: “لقد أصبحت تجارة المخدرات أكبر نشاط اقتصادي في البلاد بفارق كبير، وبيترو لا يفعل شيئاً لوقف ذلك”.

من جهته، رأى وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانتشيث أن هناك “فرصة ذهبية” لتعزيز التعاون الدولي لمواجهة تهريب المخدرات.

وتضغط الولايات المتحدة على كولومبيا لتكثيف حملتها لمكافحة تهريب المخدرات حيث قفزت زراعة الكوكا، المادة الخام المستخدمة في صناعة الكوكايين، في السنوات القليلة الماضية.

وتؤكد حكومة بيترو أنها صادرت كميات قياسية من الكوكايين، منها نحو ألف طن في 2025.

شاركها.