اخر الاخبار

ترمب يعلن طوارئ تجارية ويفرض رسوماً جمركية على عشرات الدول

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب حالة طوارئ وطنية، الأربعاء، بسبب ما وصفه بـ”العجز التجاري القياسي” في تاريخ الولايات المتحدة، والذي بلغ 1.2 تريليون دولار، كاشفاً عن نظام رسوم جمركية جديد يستهدف ما يعتبره البيت الأبيض بـ”الممارسات التجارية غير العادلة المزمنة”.

ووصف مسؤولون كبار، في اتصال مع الصحافيين عن رسوم ترمب الجمركية، الأمر التنفيذي، بأنه “أحد أكثر التحولات الاقتصادية التاريخية منذ الحرب العالمية الثانية”، ويقضي بفرض تعريفة جمركية أساسية بمعدل نسبته 10% على جميع الواردات، إضافة إلى تعريفات “متبادلة” أعلى على نحو 60 دولة تُعتبر “الأسوأ في المخالفات”.

وقال أحد المستشارين إن “المبدأ بسيط.. نحن نفرض عليهم ما يفرضونه علينا، ومع ذلك، نطبق فقط نصف هذه النسبة، لأن الرئيس يريد أن يكون متساهلاً”.

وتدخل التعريفة الجمركية الأساسية في 5 أبريل الجاري قيد التنفيذ، بينما تُطبق التعريفات المتبادلة في 9 أبريل.

وفرض ترمب رسوماً جمركية قدرها 34% على الصين، و20% على الاتحاد الأوروبي، و46% على فيتنام، 32% على تايوان، كما فرض رسوماً قدرها 24% على اليابان، و10% على بريطانيا، و25% على كوريا الجنوبية، وإسرائيل.

“إسرائيل وسرقة الملكية الفكرية”

وركز المسؤولون على إسرائيل بالقول إنه رغم تصريحاتها حول خفض التعريفات، إلا أن “المشكلة الأكبر هي الحواجز غير الجمركية وسرقة الملكية الفكرية”.

وقال أحد المسؤولين، خلال اتصال مع الصحافيين عن رسوم ترمب الجمركية، إن “إسرائيل تسرق الكثير من الملكية الفكرية من شركات الأدوية الأميركية، لذا اكتبوا هذا جيداً، لأن هذا لا يمكن أن يستمر.. الرئيس ترمب أوضح ذلك”.

وشددت الإدارة على أن “الحواجز غير الجمركية”، مثل القيود على المنتجات الزراعية الأميركية والتشريعات التنظيمية المشوهة والسلع المقلدة، أكثر ضرراً من الرسوم الجمركية المرتفعة.

وعندما سُئل ما إذا كان بإمكان الدول التفاوض لتخفيض التعريفات، رد أحد المسؤولين قائلاً: “هذه ليست مفاوضات، إنها حالة طوارئ وطنية”.

ويتم تنفيذ هذا النظام وفقاً لقانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA)، ويسمى “حالة طوارئ وطنية لتعزيز التنافسية، وحماية السيادة، وتقوية الأمن القومي والاقتصادي”.

تفاصيل النظام الجمركي الجديد

ينقسم الأمر التنفيذي إلى فئتين رئيسيتين من التعريفات، الأولى هي رسوم أساسية بنسبة 10%، وتُطبق على جميع الدول، وتغطي كافة الواردات غير المشمولة بتعريفات قطاعية خاصة، مثل السيارات، والصلب، والألمنيوم. وتدخل حيز التنفيذ في 5 أبريل.

بينما الفئة ثانية تشمل تعريفات متبادلة (نسب متغيرة)، وتُطبق على نحو 60 دولة من “الأسوأ” في المخالفات التجارية.

نظام الرسوم المتبادلة قائم على:

  • معدلات تعريفات غير متكافئة.
  • حواجز غير جمركية (مثل الحظر، القيود التنظيمية، المعايير الفنية).
  • التلاعب بالعملة.
  • الدعم والإغراق واستغلال العمالة والبيئة.
  • سرقة الملكية الفكرية.

يشار إلى أنه قد تم تصميم نسبة التعريفة لكل دولة بشكل مخصص، ولكن الولايات المتحدة ستفرض 50% فقط من النسبة المحسوبة كما وجّه ترمب.

أمثلة وآليات التنفيذ

وأعطى المسؤولون أمثلة على دول ذات اختلالات وصفوها بـ”صارخة”. على سبيل المثال، وُصفت كمبوديا بأنها مركز عبور للبضائع الصينية، حيث تصدر بضائع إلى الولايات المتحدة بقيمة 39 دولاراً مقابل كل دولار تصدره أميركا إليها. كما اتهموا فيتنام بـ”إعادة تغليف المنتجات الصينية” لتفادي التعريفات.

وفيما يتعلق بإسرائيل، أشار المسؤولون إلى قطاعات الأدوية والخدمات الرقمية كمجالات رئيسية تتضرر فيها الشركات الأميركية بسبب “تنظيمات متلاعبة ونسخ التكنولوجيا”.

الجدول الزمني والتأثير:

  • 5 أبريل: بدء تطبيق تعريفة 10% على جميع الواردات.
  • 9 أبريل: بدء تطبيق التعريفات المتبادلة حسب كل دولة.
  • الاستثناءات القطاعية (مثل السيارات، الصلب، الألمنيوم) ستظل تحت أنظمة قائمة.
  • كندا والمكسيك ستبقيان تحت ما يُعرف بـ”نظام الحراسة” المرتبط باتفاقية USMCA.

“بند مخصص للتصعيد”

وقال أحد المسؤولين: “لا يمكننا أن نستمر في عجز تجاري بمقدار تريليون دولار، ونتوقع البقاء في عالم جيوسياسي صعب”.

وعند سؤاله عن احتمال انتقام الدول المتضررة، قال البيت الأبيض إن الأمر التنفيذي يتضمن بنوداً للتصعيد في حال حاولت دول أخرى تقويض السياسة الأميركية.

وتتوقع الإدارة أن تحقق هذه السياسة مئات المليارات من الدولارات سنوياً، وتريليونات خلال العقد المقبل، بناءً على حجم الواردات الحالي (2.2 تريليون دولار في عام 2024).

وأكد المسؤولون أن هذه الاستراتيجية ليست فقط اقتصادية، بل تتعلق بالسيادة الوطنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *