أعلن مكتب النائب العام الليبي أن الأطباء الشرعيين والمحققين أنهوا فحص جثة سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، بعد مقتله مساء أمس الثلاثاء داخل منزله في مدينة الزنتان جنوب غربي طرابلس.

وأوضح المكتب، في بيان رسمي صدر اليوم الأربعاء، أن نتائج الفحص الطبي الشرعي أظهرت أن الوفاة نتجت عن إصابات مباشرة بطلقات نارية، مؤكداً أن التحقيقات ما تزال جارية لتحديد هوية المتورطين في عملية الاغتيال واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تمهيداً لرفع دعوى جنائية بحقهم.

وجاء ذلك بالتزامن مع تداول صورة على مواقع التواصل الاجتماعي، زُعم أنها تُظهر جثة سيف الإسلام داخل شاحنة، وبجوارها عنصر أمني يقوم بتصوير المشهد بهاتفه المحمول، ما أثار حالة من الجدل والريبة بين الليبيين، في ظل غياب تأكيد رسمي لصحة الصورة المتداولة.

وكان سيف الإسلام القذافي قد مرّ بتحولات جذرية في مسيرته السياسية، إذ انتقل من كونه الوريث المحتمل لحكم والده، الذي قاد ليبيا لأكثر من أربعة عقود، إلى شخصية غابت عن المشهد العام لنحو عشر سنوات بين الاحتجاز والتواري عن الأنظار في مناطق جبلية نائية، قبل أن يعود إلى الواجهة بإعلانه الترشح للانتخابات الرئاسية، وهي خطوة ساهمت في تعقيد المسار السياسي ومحاولات إجراء الانتخابات.

وعلى الرغم من عدم توليه أي منصب رسمي، فقد كان يُنظر إلى سيف الإسلام في مرحلة سابقة بوصفه الشخصية الأقوى في ليبيا بعد والده، نظراً لدوره البارز في رسم السياسات العامة، وقيادته لملفات دبلوماسية حساسة، أبرزها المفاوضات المتعلقة بتخلي ليبيا عن أسلحة الدمار الشامل.

كما لعب دوراً محورياً في التفاوض بشأن دفع تعويضات لعائلات ضحايا تفجير طائرة “بان أميركان” الرحلة 103 فوق مدينة لوكربي الأسكتلندية عام 1988، وسعى من خلال حواراته مع الغرب إلى إنهاء عزلة ليبيا الدولية، مقدّماً نفسه كمصلح سياسي دعا إلى وضع دستور جديد واحترام حقوق الإنسان.

معلومات النشر


الكاتب:

hamza

الناشر:
وكالة ستيب نيوز

تاريخ النشر:

تاريخ التحديث:

المصدر: وكالة ستيب الاخبارية

شاركها.