شهد ريف الحسكة الشمالي الغربي، مساء اليوم الأربعاء 28 من كانون الثاني، تطورًا ميدانيًا لافتًا بوقوع اشتباكات مباشرة وقصف متبادل بين قوات الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) على محور بلدة تل تمر، وهو المحور الذي بقي هادئًا نسبيًا لفترات طويلة مقارنة بغيره من خطوط التماس.
قصف متبادل وتوتر ميداني
أفاد مراسلو في شمال شرقي سوريا ومصادر محلية بأن مدفعية الجيش السوري استهدفت مواقع تابعة لـ “قسد” في قرى الأغيبش، تل جمعة، وعالية بريف تل تمر.
وجاء هذا القصف ردًا على استهداف “قسد” لقرى العريشة، دبسة، والمقرن الواقعة في ريف رأس العين شمالي الحسكة.
وعلى الرغم من حدة الاستهداف المتبادل، أكدت المصادر عدم حدوث أي تغيير في خريطة السيطرة أو خطوط التماس حتى لحظة تحرير الخبر.
إلا أن حالة من التوتر الشديد تسود المنطقة، تزامنت ظهر اليوم مع مناوشات أخرى بالأسلحة المتوسطة والمسيرات في محيط قريتي “رميلان الباشا” و”اليوسفية” بريف رميلان الجنوبي.
تل تمر.. خصوصية المنطقة وذاكرة الصراع
يكتسب هذا التصعيد حساسية مضاعفة لكونه يتركز في ريف تل تمر، وهي المنطقة التي تشكل الثقل التاريخي والديموغرافي للمكون الآشوري المسيحي في سوريا.
وتحمل قرى مثل “تل جمعة”، رمزية وجدانية وقاسية في ذاكرة السكان، إذ كانت مسرحًا لهجوم تنظيم “الدولة الإسلامية” في شباط 2015.
حينها، تعرضت المنطقة لهجوم واسع استهدف الوجود الآشوري، وأسفر عن تفجير كنيسة “العذراء” التاريخية في تل جمعة، واختطاف المئات من أبناء المنطقة، ما أدى إلى موجة نزوح جماعي أفرغت القرى من سكانها الأصليين.
ويأتي التوتر اليوم ليزيد من مخاوف القلة المتبقية من السكان من تحول قراهم ومقدساتهم مجددًا إلى ساحة صراع عسكري.
تكمن أهمية هذا التصعيد في كونه يكسر حالة “الهدوء الميداني” بين الحكومة السورية و”قسد” في هذا المحور تحديدًا، في حين أفادت مصادر عسكرية بهدوء تام على جبهات عين العرب (كوباني) بريف حلب.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
