كشف المهندس حسام عبد المولى، ممثل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عن حزمة من الإجراءات والتشريعات المرتقبة التي تستهدف تنظيم المحتوى الرقمي وتوفير بيئة إلكترونية أكثر أمانًا للأطفال في مصر.

جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، حيث استعرض ملامح خطة الدولة لمواجهة التأثيرات السلبية للفضاء السيبراني، مؤكدًا أن حماية الأطفال على الإنترنت أصبحت أولوية ملحة تتطلب تدخلًا تشريعيًا وتقنيًا متكاملًا.

وأوضح عبد المولى أنه سيتم خلال شهر إتاحة خدمة جديدة تُمكّن أولياء الأمور من تفعيل خطوط محمول مخصصة للأطفال، تتضمن أكوادًا تقنية تمنع الوصول إلى المحتوى غير اللائق، بما في ذلك المواقع الإباحية ومحتوى العنف، فضلًا عن حظر أدوات تجاوز الحجب مثل “VPN”.

 إجراءات لحماية الأطفال على الإنترنت 

 

وأشار إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى منح الأسر أدوات فعلية للتحكم في المحتوى الذي يتعرض له الأبناء، بما يسهم في الحد من المخاطر النفسية والسلوكية المرتبطة بسوء استخدام الإنترنت.

وأكد أن جهود تنظيم الفضاء الرقمي في مصر بدأت منذ عام 2018، في إطار مواكبة الاتجاهات العالمية، لافتًا إلى أن العديد من الدول، بينها فرنسا والمملكة المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، اتجهت خلال السنوات الأخيرة إلى سن تشريعات أكثر صرامة لحماية الأطفال من مخاطر المحتوى الرقمي غير المنضبط.

وبيّن أن مشروع القانون الجاري إعداده يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل وضع آلية واضحة للتصنيف العمري للمحتوى والألعاب الإلكترونية، مع تحديد جزاءات رادعة حال عدم الالتزام، إلى جانب التنسيق مع المنصات الدولية للاستفادة من تجاربها وضمان قابلية تطبيق التشريع.

كما يتضمن المشروع إخضاع بعض الألعاب الإلكترونية التي تحتوي على تفاعلات مفتوحة لمعايير محددة، مع دراسة تطبيق “الوضع الآمن” (Safe Mode) في الألعاب الشهيرة، لضمان توفير بيئة رقمية أكثر أمانًا للأطفال.

وشدد عبد المولى في ختام كلمته على أن الهدف من هذه الضوابط ليس تقييد الحريات أو منع استخدام المنصات الرقمية، وإنما تحقيق توازن بين الحماية وحرية الاستخدام، عبر وضع أطر تنظيمية تعالج المشكلات المجتمعية الناتجة عن سوء الاستخدام، وتكفل حق الجميع في النفاذ الآمن والمسؤول إلى التكنولوجيا.

 

 

 

 

 

 

شاركها.