تضامنًا مع إمام أوغلو.. المعارضة التركية تطلق حملات مقاطعة

دعا حزب “الشعب الجمهوري” المعارض في تركيا إلى مقاطعة السلع والخدمات من الشركات التي يُعتقد أنها مرتبطة بحكومة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، وذلك بعد مضي أسبوعين على اعتقال رئيس بلدية اسطنبول، أكرم إمام أوغلو.
وقالت وكالة “رويترز“، إن دعوات المعارضة التركية تشمل مقاطعة عمليات التسوق اليوم، الأربعاء 2 من نيسان، تحت شعار “يوم كامل دون تسوق”.
وأضافت الوكالة أن تلك الدعوات دفعت بعض المتاجر إلى الإغلاق، تضامنًا مع أولئك الذين ينتقدون عمليات اعتقال إمام أوغلو وأنصاره.
في المقابل، نددت الحكومة التركية بدعوات المعارضة لمقاطعة تجارية جماعية، ووصفتها بأنها “محاولة تخريب” اقتصادية.
وقال وزير التجارة التركي، عمر بولات، إن دعوات المقاطعة تشكل تهديدًا للاستقرار الاقتصادي، واتهم أولئك الذين يدعون إليها بالسعي إلى تقويض الحكومة.
وأضاف بولات، “أوجه نداء لمواطنينا. إذا كانت لديكم أي خطط تسوق لليوم، أو غدًا، أو بعد غد، أو في الأيام المقبلة، فإننا نشجعكم بشدة على إتمام مشترياتكم وممارسة أعمالكم اليوم”.
واستخدم عدد من الوزراء والمشاهير المؤيدين للحكومة التركية وسم “#BoykotDegilMilliZarar” (ليست مقاطعة، بل ضرر وطني) للتأكيد على موقفهم.
بدوره، صرح رمضان بينجول، رئيس جمعية المطاعم والسياحة في تركيا، بأن دعوات المقاطعة قد تضع العلامات التجارية المحلية في تركيا والتجار الصغار في موقف صعب.
وقال رمضان، “من خلال هذه الدعوات، يتم استهداف جميع تجارنا ومنتجينا وشركاتنا من مختلف الآراء السياسية في تركيا”.
وبدأت النيابة العامة، الثلاثاء 1 من نيسان، تحقيقًا مع من روجوا لدعوات المقاطعة على وسائل التواصل الاجتماعي والتقليدية.
وقالت النيابة العامة في اسطنبول، إنها تحقق في مكالمات يزعم أنها تسعى إلى منع شريحة من الجمهور من الانخراط في النشاط الاقتصادي، مشيرة إلى انتهاكات محتملة للقوانين ضد خطاب الكراهية والتحريض على العداء العام.
كانت هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية قررت، في 27 من آذار الماضي، تعليق أربع قنوات تلفزيونية معارضة بسبب تغطيتها لقضية أكرم إمام أوغلو، بتهمة التحريض على “الكراهية والعداء”.
في إطار التحقيق الذي بدأه المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون التركي (RTÜK)، ومكتب المدعي العام الرئيس في اسطنبول، فرضت غرامة قصوى على قنوات “SZC TV” وTele1″” و”Halk TV” و”NOW TV”، وإيقاف خمسة برامج وتعليق البث لمدة عشرة أيام.
ووفق بيان للهيئة، فإن العقوبات جاءت بسبب قيام تلك القنوات التركية خلال تغطياتها، بإهانة رجال الدولة والمؤسسات العامة وممثليها والقضاة والمدعين العامين وقوات الأمن ورجال إنفاذ القانون، ودعوة الناس إلى النزول إلى الشوارع، ومقاطعة العلامات التجارية المحلية، وتقليص الثقة في السلطات القضائية فيما يتعلق بالتحقيق.
ودعا حزب “الشعب الجمهوري” الأتراك إلى مواصلة الاحتجاج، مؤكدًا أنه سينظم مسيرات وتجمعات في أماكن مختلفة في اسطنبول وغيرها.
وانتخبت بلدية اسطنبول التي تديرها المعارضة، في 26 من آذار الماضي، نوري أصلان كرئيس لبلدية اسطنبول، خلال الفترة المتبقية من ولاية إمام أوغلو.
كانت السلطات التركية اعتقلت عدة شخصيات على رأسها رئيس بلدية اسطنبول، أكرم إمام أوغلو، بتهم تتعلق بـ”الإرهاب” وقضايا فساد، في 19 من آذار.
وفي 23 من آذار، أصدر قاضي الصلح الجنائي في تركيا قرارًا باعتقال إمام أوغلو، بتهم تتعلق بالرشى والابتزاز المالي والاحتيال والإرهاب، مع نحو 100 آخرين.
واقتيد إمام أوغلو إلى سجن “سيليفري” باسطنبول، ولا تزال التحقيقات بتهم الإرهاب والفساد المالي جارية بحقه.
ورغم اعتقاله، رشّح حزب “الشعب الجمهوري” المعارض في تركيا، الاثنين 24 من آذار، إمام أوغلو، رسميًا للانتخابات الرئاسية التركية التي ستجرى في عام 2028.
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية
أرسل/أرسلي تصحيحًا
مرتبط
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي