أنهت مديرية زراعة القنيطرة عملية إحصاء الأراضي الزراعية المتضررة جراء رش مواد سامة فيها من قبل طائرات شراعية تابعة للجيش الإسرائيلي.
وبيّنت المديرية أنها أرسلت عينات من التربة إلى البحوث العلمية الزراعية، التي قامت بتحويلها إلى هيئة الطاقة الذرية ليتبين استخدام مبيدات أعشاب ضمن المواد التي قامت إسرائيل برشها في المنطقة.
وتحدث مدير زراعة القنيطرة، محمد رحال، ل، أن مساحة الأراضي المتضررة بلغت 4683 دونمًا منها 937 دونمًا من الأراضي المزروعة بالمحاصيل الشتوية، و855 دونمًا من أراضي الأشجار المثمرة، و2891 دونمًا من المراعي، بينما بلغ عدد الفلاحين المتضررين 297 فلاحًا.
وأوضح رحال أن عملية الإحصاء تمت عن طريق الوحدات الإرشادية ابتداء من منطقة طرنجة شمالي المحافظة التي شهدت تضرر 336 دونمًا من الأراضي المزروعة بالمحاصيل المتنوعة، إضافة إلى 91 دونمًا من الأشجار، وبلغ عدد الفلاحين المتضررين 54 فلاحًا.
أما في منطقة الحميدية بريف القنيطرة الأوسط، فقد بلغت مساحة المحاصيل الزراعية المتضررة، وفق رحال، 34 دونمًا والأشجار المثمرة 15 دونمًا.
وفي منطقة بريقة بريف المحافظة الأوسط أيضًا، كانت مساحة المراعي هي الأكثر تضررًا، حيث بلغت 990 دونمًا والأشجار المثمرة 40 دونمًا والمحاصيل الزراعية 70 دونمًا وعدد الفلاحين المتضررين 15 فلاحًا.
وفي منطقة الحيران بريف القنيطرة الجنوبي، بلغت مساحة المحاصيل الزراعية المتضررة، بحسب مديرية زراعة القنيطرة، 34 دونمًا والأشجار 724 دونم و101 مزارع متضرر.
بمنطقة صيدا في أقصى الريف الجنوبي للقنيطرة لم يكن الحال أفضل، فقد بلغت مساحة المراعي المتضررة 1887 دونمًا والمحاصيل الزراعية 487 دونمًا و127 مزارعًا متضررًا، بحسب مديرية زراعة القنيطرة.
وأفاد مراسل أن جميع هذه المناطق تقع بمحاذاة السلك الشائك الفاصل بين الجولان المحتل والمنطقة العازلة في القنيطرة.
وكانت هذه المناطق تعرضت لرش مواد مجهولة من قبل الجيش الإسرائيلي، بتاريخ 25 من كانون الثاني الماضي.
نوعية المبيدات المستخدمة وأضرارها
قال عضو المكتب التنفيذي بمحافظة القنيطرة عن قطاع الزراعة، بهاء الرهبان، ل، إن مديرية الزراعة وجهت الفلاحين ومربي المواشي بعدم الرعي في المناطق المتضررة. وأوضح أن المبيدات التي استخدمت في عملية الرش هي من نوع”24bd” و”ديورون” التي حددتها نتائج التحليل الصادر عن هيئة الطاقة الذرية السورية. وبيّن الرهبان أنها مبيدات تستخدم لمكافحة الأعشاب العريضة والنجيلية، وهي مبيدات ذات تأثير قوي تؤدي إلى قتل النبات. وأفاد أن نوع “24bd” يثبط عملية التمثيل الغذائي للنبات ويسبب أضرارًا بالغة على أشجار الزيتون ويؤدي إلى تشوهها وتساقط ثمارها واصفرار أوراقها، كما يسهم في تشوه سنابل القمح وانخفاض إنتاجية الحبوب. أما نوع “ديورون” فيسبب، وفق الرهبان، اصفرار النبات وحرقه وموته ويعطل عملية التمثيل الضوئي وله تأثير قاتل على النبات ويحظر استخدامه في حقول القمح، كما يضعف جذور أشجار الزيتون ويعتبر ذا تأثير سمّي منخفض بالنسبة للثديات، لكنه يسبب تهيجًا واحمرارًا في العين والجلد. ودعا الرهبان المنظمات الدولية للتدخل للحد من هذه الأعمال التي تنفذها القوات الإسرائيلية، لما لها من آثار سلبية على حياة المدنيين وسبل العيش لأبناء المحافظة الذين يعتمد معظمهم على الزراعة وتربة المواشي لتأمين مصدر رزقهم الوحيد.إحصائية سابقة
قالت مديرية إعلام القنيطرة ل، في 9 من شباط الحالي، إن مساحة الأراضي المتضررة من عملية رش المواد الكيماوية من قبل إسرائيل على الأراضي في القنيطرة، تقدّر بحوالي 3000 دونم أراضي رعوية. وشملت المساحة المتضررة كذلك، وفق مديرية الإعلام، 250 دونمًا مزروعًا بالقمح والشعير، وعشرات الدونمات المزروعة بالرزانية. وأفادت بأن المواد الكيماوية التي قامت برشها القوات الإسرائيلية، أدت إلى نفوق عدد من الأغنام في المنطقة. وبخصوص إجراءات تعويض الفلاحين، أكدت المديرية أن المحافظة ما زالت تعد الكشوف التقديرية لحجم الضرر المباشر وغير المباشر على البنية الزراعية وانعكاساتها على الثروة الحيوانية، بالتعاون مع مديريتي الزراعة والبيئة. وحول الخطوات الحكومية تجاه الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في المنطقة، أشارت مديرية الإعلام في القنيطرة إلى أن المسار الدبلوماسي الذي اتبعته الحكومة السورية واضح، من خلال المطالبة بالرجوع إلى اتفاقية فض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل الموقعة عام 1974، والعودة إلى خط الثامن من كانون الأول 2024.ما آليات الرد على استهداف إسرائيل لريف القنيطرة بمواد سامة
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
