منذ ظهور عبارة “There’s an app for that” مع إطلاق “آيفون” عام 2009، تغيّرت علاقتنا بالهواتف الذكية جذريًا، إذ تحوّل الهاتف إلى أداة متعددة الاستخدامات، لكن في المقابل، تحولت تفاعلاتنا اليومية، من الرسائل إلى المعاملات البنكية، إلى بيانات ثمينة في اقتصاد رقمي يعتمد على الإعلانات.
ورغم إدراك المستخدمين اليوم أن جمع البيانات أصبح ممارسة شائعة، فإن كثيرين لا يعلمون أن الحد من ذلك لا يتطلب معرفة تقنية معقدة، بحسب تقرير نشره موقع “slashgear”.
خمس خطوات فعالة يمكن تنفيذها خلال دقائق لتقليل كمية البيانات التي تجمعها التطبيقات عنك:
مراجعة أذون التطبيقات بدقة
تمنح أنظمة “iOS” و”أندرويد” المستخدمين قدرة كبيرة على التحكم في الأذون، مثل الوصول إلى الموقع الجغرافي أو الكاميرا أو الميكروفون.
القاعدة الذهبية، بحسب التقرير، لا تمنح أي إذن إلا إذا كنت تفهم سبب حاجته إليه.
يمكنك الدخول إلى إعدادات الخصوصية في هاتفك، ومراجعة التطبيقات التي تستخدم كل إذن، ثم إلغاء أي صلاحيات غير ضرورية.
في “أندرويد”، من المفيد أيضًا التحقق من “الوصول إلى بيانات الاستخدام” وتعطيله للتطبيقات التي لا تحتاج إليه، لأنه يسمح بتتبع طريقة استخدامك لها.
إيقاف تتبع الإعلانات
تعتمد معظم التطبيقات على معرف إعلاني لعرض إعلانات مخصصة بناء على نشاطك.
في “أندرويد”، يمكن حذف أو إعادة تعيين المعرّف الإعلاني من إعدادات “جوجل” داخل الهاتف.
أما في “iOS”، فيمكن منع التطبيقات من طلب التتبع بالكامل من خلال قسم التتبع في إعدادات الخصوصية.
وبحسب التقرير، أفضل وسيلة لتجنّب التتبع هي عدم تثبيت التطبيق من الأساس.
قبل التحميل، راجع قسم الخصوصية في متجر “آب ستور” أو قسم سلامة البيانات في “جوجل بلاي” لمعرفة نوع البيانات التي يجمعها التطبيق.
تعديل إعدادات الخصوصية داخل التطبيقات نفسها
حتى لو ضبطت إعدادات النظام، فإن كثيرًا من سياسات جمع البيانات يمكن تعطيلها من داخل التطبيق.
على سبيل المثال، في “إنستجرام” يمكن الدخول إلى تفضيلات الإعلانات وإدارة البيانات المستخدمة في التخصيص.
في “تيك توك” يمكن إيقاف الإعلانات الموجهة ومسح البيانات المجمعة خارج التطبيق.
غالبًا ما تُدفن هذه الخيارات في قوائم عميقة وبمصطلحات تسويقية مبهمة، لذا يتطلب الأمر بعض التدقيق.
إعدادات “سامسونغ”
إلى جانب “جوجل”، تضيف “سامسونغ” طبقة إضافية من جمع البيانات عبر خدماتها الخاصة في هواتف “Samsung Galaxy”.
يمكن إيقاف ميزات مثل تحسين الإعلانات المخصصة وإرسال بيانات التشخيص من قسم الخصوصية في الإعدادات.
كما يُنصح بتعطيل خدمة “Customization Service” في جميع تطبيقات “سامسونغ” المثبتة، بما فيها المتجر والتقويم والمعرض.
توصيات بحذف التطبيقات غير المستخدمة
أبسط خطوة لكنها الأكثر فعالية، كل تطبيق مثبت هو بوابة محتملة لجمع بياناتك.
راجع مكتبة تطبيقاتك، واحذف أي تطبيق لم تستخدمه منذ فترة.
يمكنك دائمًا إعادة تثبيتها لاحقًا عند الحاجة، إذ إن تقليل عدد التطبيقات يقلل تلقائيًا من حجم البيانات المتداولة عنك.
لم تعد عناوين مثل الخصوصية الرقمية والحماية داخل إعدادات التطبيقات وشبكات التواصل الاجتماعي من الأمور التي يهملها المستخدمون، بل مسؤولية شخصية، نظرًا لحجم البيانات التي يمكن جمعها وبيعها لجهات خارجية دون إخطار المستخدم بشكل مباشر.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
المصدر: عنب بلدي
