تولى مكتب المستشار رأفت عطية المحامي بالنقض متابعة قضية الطفل ياسين محمد مرزوق موسى، في الواقعة المتهم فيها سائق سيارة ربع نقل تابعة لحي التبين، بعد اتهامه بالتسبب خطأ في إصابة الطفل نتيجة الإهمال والرعونة وقيادة السيارة عكس اتجاه الطريق العام داخل المدينة، بما عرض حياة المواطنين للخطر وأدى إلى وقوع الحادث، حيث أكد الدفاع التمسك بكافة حقوق الطفل المجني عليه مع عدم استباق نتائج التحقيقات وترك الأمر للجهات القضائية المختصة.
تفاصيل الواقعة ومكان الحادث
كشفت التحقيقات أن الواقعة حدثت يوم 14 يناير 2026 أمام معرض الحاج أحمد ياسين بشارع كورنيش النيل بمنطقة كفر علو، حيث كان الطفل ياسين يعبر الطريق عندما اصطدمت به سيارة ربع نقل بيضاء اللون، ما أدى إلى إصابته بإصابات بالغة استدعت نقله إلى المستشفى فورًا لتلقي العلاج.
وقال خال الطفل، خالد إسماعيل ياسين، إنه تلقى اتصالًا هاتفيًا يفيد بتعرض الطفل للحادث، فتوجه إلى المستشفى ليجد الطفل يتلقى العلاج داخل غرفة الطوارئ، مشيرًا إلى أن أحد شباب الدليفري هو من قام بنقل الطفل إلى المستشفى بعد الحادث قبل وصول أسرته.
الإصابات الخطيرة التي تعرض لها الطفل
أظهر التقرير الطبي أن الطفل تعرض لإصابات خطيرة تمثلت في جرح قطعي بالوجه، وكسر بالفك العلوي والسفلي، مع نزيف داخلي، وتهتك بالرئة، وكسر بأحد الضلوع في الجهة اليمنى، إضافة إلى هبوط حاد في الدورة الدموية، ما استدعى التدخل الطبي العاجل لإنقاذ حياته، ثم نقله لاحقًا إلى مستشفى الصفا لاستكمال العلاج.
أقوال المتهم أمام جهات التحقيق
أنكر المتهم ما نسب إليه من اتهامات بالتسبب في الحادث عمدًا أو نتيجة الإهمال، مؤكدًا أنه كان يقود السيارة عائدًا إلى منزله في حدود الساعة السابعة مساءً بسرعة تقارب 60 كم/ساعة، وأن الطريق كان خاليًا نسبيًا وقت الواقعة.
وأضاف أنه أثناء السير شعر بصدمة في الجانب الأيمن من السيارة لكنه لم ير الطفل أثناء عبوره الطريق، مؤكدًا أنه لم يتمكن من تفادي الحادث لأنه لم يلاحظ وجود المجني عليه أمامه.
مبررات السير عكس الاتجاه وظروف الطريق
أوضح المتهم أن سبب سيره عكس الاتجاه يرجع إلى وجود أعمال إصلاحات بالطريق في الاتجاه المقابل، ما اضطره إلى استخدام الجزء المتاح من الطريق، مشيرًا إلى أن المنطقة كانت تعاني من ضعف الإضاءة، رغم تأكيده أن الرؤية أمامه كانت واضحة نسبيًا وقت الحادث.
كما أضاف أنه عقب علمه بوقوع الحادث توجه إلى المستشفى ثم سلم نفسه إلى نقطة الشرطة لاتخاذ الإجراءات القانونية، مؤكدًا أنه لم يقصد الهروب من المساءلة القانونية.
الإجراءات القانونية التي اتخذتها النيابة العامة
قررت النيابة العامة اتخاذ عدد من الإجراءات للتحقيق في الواقعة، من بينها عرض المتهم على صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي لسحب عينات للكشف تعاطي أي مواد مخدرة، وإعداد تقرير طبي مفصل عن حالة الطفل المصاب، بالإضافة إلى إعداد تقرير فني من إدارة المرور لفحص الحالة الفنية للسيارة وتفريغ أي تسجيلات مرئية إن وجدت بمحيط الحادث.
نتائج المعاينة الفنية لمكان الحادث
أثبتت المعاينة أن الطريق ممهد ويسمح بالسير في الاتجاهين، وأن الإضاءة كانت متوسطة إلى جيدة نسبيًا وقت وقوع الحادث، كما لم يتم العثور على آثار فرامل واضحة بمكان الواقعة، في حين تبين عدم وجود كاميرات مراقبة مباشرة ترصد الحادث.
استمرار التحقيقات
تواصل النيابة العامة تحقيقاتها في الواقعة لسماع أقوال الشهود ومراجعة التحريات الأمنية والتقارير الطبية والفنية، للوقوف على مدى توافر أركان الخطأ الجنائي وتحديد المسؤولية القانونية، تمهيدًا لاتخاذ القرار القضائي المناسب وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات.

